أعمال التخريب تعطل مشروعات في العاصمة.. هذا ما صرح به وكيل وزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني الدكتور نبيل أبوالفتح الذي أكد ان بعض المشاريع تقع في مناطق تشهد أعمال تخريب وتكسير مما يعرقل مسيرة التنمية وتنفيذ المشاريع، حيث أفاد المقاولون للوزارة تخوفهم من العمل في تلك المناطق. ودعا أبوالفتح إلى تعزيز الشراكة المجتمعية من خلال نشر رسائل التوعية للفئات المخربة بأهمية المحافظة على الممتلكات العامة.
أتفق كثيرا مع الوكيل أبوالفتح، فقد تغيرت معالم كثيرة في القرى وفي العاصمة تغيرا كبيرا بفعل أعمال التخريب من الفئة التي تسعى إلى ضرب البنية التحتية للبحرين بشكل متعمد ولم يعد خاف على أحد. انظروا إلى شارع البديع الذي يعتبر مدخلا رئيسيا لمعظم القرى ويضم محلات تجارية كبرى، لقد امتلأ بالحفر والنتوءات جراء حرق الإطارات. لقد تشوه بالكامل ويحتاج إلى إعادة رصف لكن في ظل هذا التخريب المتعمد ستكون المسألة صعبة إن لم تكن مستحيلة.
معظم البرامج والخطط التي تدخل في حيز التنفيذ تتوقف جراء التخريب وأعمال الإرهاب التي طالت كل شيء، وبعد كل ذلك تخرج علينا أصوات من الجمعيات الطائفية المعارضة وتقول إن الدولة لا تهتم ببعض القرى وليست مدرجة على جدول التطوير والمتابعة. تناقض وازدواجية لا يمكن أن تخرج إلا من شخص غير عاقل ومريض بداء الحقد.
سأحكي لكم قصة الإشارة الضوئية التي تقع بالقرب من مأتم مدينة عيسى بقرية “الكورة”. كلما تقوم الوزارة بتركيب إشارة ضوئية يخرج الإرهابيون والملثمون في الليل ويحرقونها. أكثر من ثلاث إشارات جديدة تم حرقها، وحسن ما فعلته الوزارة بالتوقف عن تركيب إشارة جديدة أو صيانتها لغاية إيجاد حل لتلك الأيادي المخربة التي أصبحت معادية وخطرا كبيرا على الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين.
الدولة امتنعت عن تركيب إشارة ضوئية في هذا التقاطع لسبب واضح وهو تكرار عمليات التخريب والحرق وتزايد الأخطار، وعلى المنتقدين أن “يضعوا لسانهم في لهاتهم” ويعرفوا حجم الخسائر التي تكبدتها خزينة الدولة من هذه الأعمال التخريبية التي أضرت بالناس كثيرا بما فيهم أهل القرى أنفسهم الذين أصبحوا يعيشون بحالة “شبه ظلام” وفي بيئة ملوثة وغير سلمية نتيجة التخريب.
بوجه عام، إن المشكلات البيئية التي تعاني منها بعض القرى والمناطق سببها أولئك الإرهابيون. بعض القرى اليوم مريضة وحالتها في تدهور مستمر نتيجة الهواء الملوث من حرق الإطارات بشكل يومي وهذا مأزق كبير لا يستطيع حله إلا أهل القرى أنفسهم.
إن الإخلال بالتوازن بالنسبة للمشاريع التي تنفذها الحكومة في بعض المناطق التي تشهد أعمال تخريب سببها تلك الجماعات المضرة بالوطن التي تمسك المطرقة وتهدم كل ما يبنى بدوافع غريبة لا يمكن أن تصدر من إنسان!
إذا كان الإنسان يهدم بيته وبيئته ويلحق الضرر بأهله متصورا أنه يقاتل من أجل هدف، ماذا عسانا أن نطلق على هذا الإنسان؟ أي غباء هذا؟
عندما يعود هؤلاء المخربون إلى رشدهم حينها ستبدأ المشاريع، وإلا سيبقى الحال كما هو عليه.. أصلحوا العطب أولا. حماية البيئة والانتفاع من المشاريع التنموية الشغل الشاغل للإنسان اليوم، ولكن عند أولئك البشر تختلف القصة، لأنهم يستمتعون بالتخريب والهدم ونشر الفوضى حتى في قراهم.
أناس يبدو أنهم اعتادوا العيش في الظلام وفي بيئة غير صحية أبدا.
وأخيرا أقول للأخ الدكتور نبيل أبوالفتح.. إن نشر رسائل التوعية للفئات المخربة لا يجدي نفعا طالما يسيرون على مبدأ واحد وهو تخريب الوطن وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة لأنهم يعيشون كما يتصورون في حرب. حرب لأول مرة نسمع عنها.