العدد 1975
الأربعاء 12 مارس 2014
أكذوبة الاستخدام المفرط للقوة! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 12 مارس 2014

“كانت البحرين تمر بمرحلة اختبار أمام العالم، ومن خلال تمسكنا بالحق ونهج العدالة والشفافية بقيادة صاحب الجلالة الملك، تم قلب الموازين وظهرت الحقيقة ناصعة، فمن كان يتحامل علينا بالاستخدام المفرط للقوة، أصبح يدرك الحقيقة، ويدين ما نواجهه من عنف وإرهاب”.
ذلك ما قاله سيدي وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في كلمته التي ألقاها في حفل تخريج الدفعة السادسة للتلاميذ العسكريين والدفعة التاسعة من التلاميذ العسكريين الجامعيين.
بالتأكيد أدرك العالم حقيقة ما يجري في البحرين، فالذي أقام الدنيا وأقعدها علينا في السابق ولم يعط لنفسه فرصة الانتظار والوقت الكافي للحكم على مجريات الأحداث، اقتنع بالمؤامرة التي تحاك ضد البحرين وأعلن صراحة أن ما يحصل في البحرين لا علاقة له بالمطالب السياسية إنما هو إرهاب ومحاولة انقلاب وخلق بلبلة وفوضى في المجتمع للسير به نحو المجهول.
من كان يسمعنا صنوفا من الانتقادات عن الاستخدام المفرط للقوة وهذه الكذبة التي كانت تروج لها “جريدتهم” عرف وشاهد بعينه السقوط الرهيب والفاضح للسلمية المزعومة وحجم الاعتداءات الوحشية التي يتعرض لها رجال الأمن بمجرد أنهم كانوا يحافظون على النظام ويمنعون التجاوزات. اكتشف العالم الصورة الحقيقية التي حاولوا إخفاءها واستطاع رجل الأمن البحريني أن يقدم أروع وأعمق صور الفداء والتضحية في حرب عصابات مسلحة تدار من الخارج وتصرف عليها مبالغ طائلة.
عبارة الاستخدام المفرط للقوة كانت كذبة ودعاية وتحايلا على القانون، وهذا المصطلح لم نسمع عنه إلا في البحرين أما هناك فلا يعترفون به أصلا.
ففي أميركا.. البلد المتناقض الذي يدس أنفه في الشؤون الداخلية لكل شعوب العالم بحجة الحرية، رجال الأمن مسلحون في “الدورية” ويحق لهم إطلاق النار حتى على سائق مخالف لم ينصع للأمر ويرفع يديه للأعلى.
الشرطي في أميركا يحق له أن يطلق النار على من يشك فيه.. أقول من يشك فقط، والمضحك في الأمر أن الأميركان يتحدثون للعالم عن الالتزام واحترام حقوق الآخرين. يريدون أن يعطونا دروسا في طريقة التعامل الأمني مع الإرهابيين وهم يخالفون ذلك. كل شرطة العالم تتخلص من الإرهابيين والمخربين فورا بلا رحمة،ولكن البحرين ورغم حجم المؤامرة والاستفزازات التي تعرضت لها والحقد العنيف، تعاملت مع الوضع بشكل مختلف كلفنا وكما قال سيدي معالي وزير الداخلية الكثير من الصبر والتحمل.
عندما يتعرض أي مجتمع لأعمال إرهابية يأتي الحسم سريعا ولا أحد يلتفت لهراء المنظمات الحقوقية وغيرها، الأمن أهم ركيزة للمجتمعات وكلما كان المجتمع آمنا كلما تقدم بثبات والعكس. وكان يراد للبحرين أن تقف مكتوفة الأيدي وهي تشاهد أولئك المرتزقة يعيثون فسادا وخرابا فيها.
كما أوضح معاليه في كلمته “أن المتمردين الذين أقدموا على استباحة القتل وترويع الآمنين، اختاروا لأنفسهم العقاب وبئس الجزاء”
أجل، المتمردون والمرتزقة لم يحسبوا حساب الجريمة التي ارتكبوها، فقد وقفوا ضد وطنهم لصالح الأجنبي والغريب، لهذا هم يدفعون الثمن غاليا، لأنهم سيسددون ليس حساباتهم الخاصة فحسب، بل حسابات من دفعهم. لقد قام أولئك المتمردون بعنف كاسر في حق الوطن ودنسوا أرض البحرين الطاهرة بأفعال دخيلة وتجردوا من كل وازع ديني وأخلاقي، ونسوا أن الخصم قوي بإيمانه وثباته على الحق. فكل التعبئة والتخطيط السياسي والعسكري الذي كانوا يقومون به يفشل ليس جراء معجزة أو حذلقة، إنما بفضل وقفة شعب البحرين. الوقفة التي هزمت كل تكتيكاتهم وخططهم القذرة.
شعب البحرين الوفي كان سلاحا حاسما في المعركة ضد الإرهاب الصفوي.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية