العدد 1974
الثلاثاء 11 مارس 2014
الأطفال إلى الجحيم عبر بوابة الوفاق! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 11 مارس 2014

بعد أن تم استغلال الأطفال وزجهم في أتون وحقارة اللعبة السياسية القذرة التي تمارسها الجمعيات السياسية وعلى رأسها الوفاق، ذهب الأمر أبعد من ذلك بكثير، حيث أخذوا يرسلون الأطفال لوضع القنابل وزرعها ورأينا ما حدث مؤخرا للطفل الذي بترت أصابعه جراء انفجار قنبلة بالديه، ولولا لطف الله بهذا الصغير لفارق الحياة مثل غيره الذين قضوا بفعل الإرهاب.
أتصور شخصيا أنه بعد هذا الحادث المؤسف “الذي لم تتناوله صحيفتهم بالشكل المطلوب” تناقش أهل الحي وتجادلوا وربما تشاجروا بسبب ما حصل لطفلهم، ولكن هل يملكون الشجاعة الكافية والاعتراف على العدو الذي اقتحم عليهم القرية أو الحي وانتزع منهم فلذات أكبادهم لوضعهم كدروع بشرية وجعلهم عرضة للخطر الداهم والمستمر لتنفيذ مخططهم؟
ما الذي يحصل في القرى؟ أية حالة من التخدير يعيشها البعض وهو يرى “حشاشة يوفه” تُرسل إلى الجحيم عبر بوابة الوفاق وزمرة الإرهابيين.
إخواننا وأهلنا في القرى.. لابد من توضيح الخطوط ووضع النقاط على الحروف، اتقوا الله في أطفالكم الذين أصبحوا سلعة رخيصة يتاجر بها. أشد ما يؤلمنا هو مشاهدة مثل تلك المناظر التي تقشعر منها الأبدان. دافعوا عن حقكم وأنقذوا أطفالكم من بلطجية الوفاق.
شيخنا الفاضل عبداللطيف المحمود قال في التجمع الأخير بمسجد كانو بالمحرق: “الجمعيات الراديكالية وقيادتها تتاجر بأطفالها لزرع القنابل”.
من خلال تطلعنا إلى كل الأحداث عبر التاريخ البشري وإلى يومنا هذا وبصرف النظر عن الاعتبارات الدينية والمذهبية، لم نر استغلالا للأطفال كما تفعله الوفاق وأذنابها. عواصف شديدة تهب على أطفال القرى من كل الجهات وهي تحمل في طياتها الموت.
حدثني صديق من دولة شقيقة عبر الهاتف وقال: لماذا لا ترسلون صورة الطفل الذي بترت أصابعه جراء القنبلة مع شرح واف للحادثة إلى المنظمات الدولية؟ ابتسمت قليلا وقلت إن شاء الله قبل أن أقفل الخط.
يا صديقي.. أية منظمة حقوق إنسان وأية “خرابيط”. لو التفتنا إلى الأنماط التي تمارسها هذه المنظمة لوجدنا أنها أنماط تخدم أطرافا على حساب أطراف أخرى، والحكايات كثيرة التي تدين هذه المنظمة التي أصبحت مسرحية قصيرة بطلها الوحيد دجال كهل وكذاب. منظمة حقوق الإنسان مسمى وجملة يعتبرها البعض عظيمة ولكنها في الحقيقة منظمة ملطخة بالسواد والقيم الزائفة.
أين هذه المنظمة مما يحدث لأهل السنة في إيران؟ أين هي مما يحدث للمسلمين في بورما؟ أين هي مما يحصل لأهل سوريا على يد النظام الدموي؟ أين هذه المنظمة ومكاتبها مما يحصل لرجال الأمن في البحرين؟
ثم أين إعلامهم الكاذب وصحيفتهم من هذه الجريمة؟ تفرد الصحيفة صفحة بأكملها لطفل مصاب بتورم في اصبعه أو خدش بسيط في رأسه وتهلل وتجند كل طاقاتها لإلصاق التهمة بوزارة الداخلية ويصاب كتابها بحالة هيستيرية وهات “تحليل واتهامات لا أول ولا آخر لها” ومناشدة عالمية ودولية للتدخل وإنقاذ أطفال القرى الذين يتعرضون للقتل الوحشي على يد رجال الأمن وبقية القصة الملفقة المعروفة. ولكن مع هذا الطفل الذي بترت أصابعه بسبب القنبلة الوفاقية اكتفوا فقط بنشر الخبر الرسمي الذي عممته وزارة الداخلية على الصحف المحلية وبعد ذلك تم تجاهل القضية بشكل ملحوظ.
يوم أمس ذكرت الزميلة العزيزة سوسن الشاعر في عمودها أن جريدتهم نشرت صورة المدعو سامي ميرزا مشيمع في العام 2011 وهو يكيل لأجهزة الدولة كل التهم دون دليل. أما حين اتهمته الدولة امتنعت جريدتهم عن نشر صورته.
إنها الطريقة نفسها التي اتبعتها مع حادثة الطفل، تخفي ما تريد إخفاءه من جرائمهم وتظهر ما تريد إظهاره لتضحك على الناس.
في عمود الأمس ذكرت أن مشكلة البحرين تقع في ثلاثة أمور منها الإعلام الكاذب، وقضية الطفل المصاب خير دليل على ما نقوله.. فإلى متى سيبقى هذا الإعلام دون محاسبة؟

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية