العدد 1969
الخميس 06 مارس 2014
لا نريد “متابعة” الإرهاب بل تنفيذ القصاص! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 06 مارس 2014

ترقب الشارع البحريني برمته قرارات كثيرة تصدر من الجلسة الاستثنائية التي عقدها مجلس الوزراء للنظر في الحادث الإرهابي الذي هز البحرين ودول العالم، ومن ضمن القرارات التي كنا نتوقعها تجميد أنشطة جمعية الوفاق استجابة للمطلب الشعبي لأن هذه الجمعية المنفذ الواقعي لكل الأعمال الإرهابية وهي من تخطط وتصفق للإرهاب وموقفها موقف معاد سافر للدولة، والبيان السخيف الذي أصدرته بعد العمل الإرهابي بيان اضطراري “كالهبوط الاضطراري للطائرة عندما يحدث خلل أو خطر ما” لكي تبعد عنها الشبهات، فيما هي ما زالت مستمرة في مشاريعها، حتى المحّرض الأول علي الإرهاب عيسى قاسم ومعه عبدالله الغريفي اصدرا بيانا مشتركا مماثلا يدينان فيه ولأول مرة منذ ثلاث سنوات أعمال التخريب والإرهاب، وهي مصطلحات كانت غائبة في كل خطب عيسى قاسم ولكنه اضطر كالوفاق أن يصدر البيان الكاذب ويتبرأ من سرايا الأشتر وائتلاف 14 فبراير ويعتبره عنوانا مجهول الهوية. حتى الكاتبان الطائفيان في جريدتهم والمعروفان بقلبهما الحقائق والترويج للدعايات المسمومة في المجتمع، لم يكتبا عمودهما يوم الثلاثاء، أي بعد يوم من الحادث الإرهابي وفضلا التزام الحذر والمراقبة لأن الوضع لم يكن يسمح لهما بالنعيق والاستمرار في  الكذب.لقد تغيرت لغة جريدتهم بشكل واضح “تقيه” إعلامية بدرجة امتياز.
كما أن تكليف وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بمتابعة الجمعيات السياسية والمنابر الدينية والخطباء الذين يلجأون إلى خطاب الكراهية والطائفية والتحريض على العنف ليس بجديد. فالمحرض معروف ويمارس مهنته في وضح النهار من على المنابر ومنذ فترة طويلة، وقام ما قام به من انتهاكات وويلات ومآس في حق الوطن، وكل خطبه مسجلة ولكن عندما تكون الخطوة على طريق اعتقاله ومحاسبته نتصرف كالنعامة ونخفي رؤوسنا عما يدور حولنا! وكذلك الجمعيات السياسية المحرضة على الإرهاب يعرفها وزير العدل معرفة حقة وهي جمعيات تقوم برحلات سياحية إلى الأسواق العالمية لابتضاع الكذب والمؤامرات على البحرين. إذن كل جرائمهم واضحة وجنونهم الإرهابي بين وتحشيدهم ضد الوطن لا ينتهي. مخالفات جمة ومرصودة يعرفها القاصي والداني.
ما كنا نريد سماعه أكبر من كلمة “متابعة”..لقد انتهت المتابعة والرصد وعرفنا المرض وتشخيصه ولم يبق سوى العلاج الفوري وهو تنفيذ القانون  والقصاص ودق المسامير في نعش الإرهاب وإنزاله إلى الأرض للأبد. تابعنا لمدة طويلة والإعلام قام بدوره على أكمل وجه ومؤسسات المجتمع المدني وكل فرد على هذه الأرض أشار بأصبعه إلى المجرم والإرهابي حتى الأشقاء في دول الخليج عرفوا المصدر والمنبع الذي تأتي منه الرياح الطائفية العفنة والوكر المليء بالأفاعي.  الصورة مكشوفة والإرهابيون يسرحون ويمرحون على المسرح ويقومون بأدوارهم بتوجيهات من المخرج الشهير “عيسى قاسم” ومساعده علي سلمان. رواية حفظنا عن ظهر قلب أبطالها وتفاصيل أحداثها .
ويستحيل أن تقوم الجمعيات السياسية المعارضة كالوفاق وأذنابها وبلغة صريحة بالتأكيد شرعا على حرمة الدم والتحريم لتلك الجماعات الإرهابية كما تريد الدولة، لأن الأمر ببساطة ليس في يدها، وإنما الأمر يأتي من طهران. لا تتم كتابة حرف واحد دون أخذ الإذن من مكتب خامنئي.
حتى إدراج الجماعات الإرهابية كسرايا الأشتر وائتلاف 14 فبراير على قوائم الإرهاب لن يطفئ غضب الشعب وينهي معاناته مع التخريب اليومي.
هناك فرق بين ما نتمناه كمواطنين وبين ما نعانيه، وأمام هذه الحالة الغير متوازنة ربما سيطول أمد الإرهاب. هناك لغة واحدة يجب التحدث بها مع جماعة الأشرار وهي لغة الحرب الحاسمة وتنفيذ القانون على العقارب الكبيرة التي تبث سمومها في المجتمع..التنفيذ الفوري للعقوبة الرادعة وهي الإعدام ولا شيء غير ذلك.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .