العدد 1960
الثلاثاء 25 فبراير 2014
لماذا أرعبتهم الاتفاقية الأمنية الخليجية؟ أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 25 فبراير 2014

نقول بالعامية “صاده عقر بقر” وهو مصطلح يطلق على الشخص الذي يرتبك ولا يعرف ماذا يفعل عند سماعه خبرا مزعجا. وهذا ما حصل بالضبط للمعارضة الطائفية التي فقدت عقلها وارتعدت أطرافها عند سماعها بالاتفاقية الأمنية الخليجية، مما جعلها تصدر بيانا غبيا ترفض فيه هذه الاتفاقية لأنها على حد زعمهم تتناقض والمواد الدستورية التي تضمن الحريات العامة والخاصة، بنودها “العشرون” تستهدف أبناء دول المجلس كقوى سياسية ومؤسسات مجتمع مدني وأفراد. ويقول أحدهم: “إن مجلس النواب في البحرين قد مرر هذه الاتفاقية غفلة عن الرأي العام المحلي والخليجي وهذا توجه صريح للانقضاض على المكتسبات الدستورية التي حققها شعبنا وتهديد أمن المواطن البحريني ليس على أرضه فحسب، بل في كامل الرقعة الجغرافية الخليجية”.
ما هذا التناقض يا معارضة.. اليوم تشيدون بالمكتسبات الدستورية وبالأمس تريدون تغيير الدستور ولا تعترفون به.. سبحان الله وكما قال أستاذنا سعيد الحمد.. “من فمك أدينك”.
عموما.. الاتفاقية الأمنية الخليجية وهي بالتأكيد تزعجكم أصبحت ملحة نظرا للتهديدات والمؤامرات التي تتعرض لها دول الخليج، وهذه خطوة مهمة تساهم في توحيد الجهود الأمنية للتصدي للمخططات والعدوان بوسائله المتعددة وتحت المسميات الجوفاء مثل حرية التعبير والرأي والانفتاح.
تحطيم مؤامراتكم أصبح ضرورة من ضرورات استقرار امن دول الخليج، إذ لابد من السيطرة على الإرهاب والإجرام أيا كان مصدره، ولابد من قطع الطريق على العملاء ومنع إقامة ديكتاتورية إيرانية صفوية على أراضينا العربية الطاهرة.
الاتفاقية الأمنية الخليجية التي أرعبتكم تستهدف تسخير كل الإمكانيات والجهود لصالح أبناء دول الخليج وترمي إلى تحقيق التركيز على ملاحقة الخارجين عن القانون أو النظام، أو المطلوبين أيا كانت جنسياتهم، وتبادل أسماء المبعدين وأصحاب السوابق الخطرة، والبيانات والمعلومات المتعلقة بهم والإبلاغ عن تحركاتهم، وتنظيم عمليات المطاردة البحرية والبرية، وتنظيم الاتصالات في المراكز الحدودية ودوريات مشتركة وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة على الحدود عند الطلب، وغيرها من البنود التي قرأناها ولم نجد فيها بندا واحدا يخالف الدستور كما تروجون انتم والأغبياء الذين يناصرونكم.
كما وقفتم “صاغرين” أمام الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد الذي هو قادم لا محالة، ها أنتم تصبون جهودكم لوضع برنامج يعطي تفسيرات مغرضة عن الاتفاقية الأمنية الخليجية، وانكشفت حملتكم الفاشلة ونفوركم من أي شكل من اشكال التعاون بين دول الخليج، وبالأخص البحرين التي تحلمون بالانفراد بها وعزلها عن شقيقاتها.
ثم هل من واحد يفسر لنا مقولتكم إن هذه الاتفاقية تمثل انتهاكا صارخا لسنَة التطور؟! عن أي تطور تتحدثون.. وما هو شكله؟ هل الوقوف ضد الإرهاب وتحطيم أركانه ومحاربة الخارجين عن القانون يعد انتهاكا للتطور؟
كل شيء جائز في عرفكم، فتطبيق القانون تعتبرونه قمعا، والدفاع عن الوطن والأرض تعتبرونه بلطجة، والالتفاف حول القيادة تعتبرونه تطبيلا.
كل المصطلحات مقلوبة عندكم والبحرين درستكم جيدا. معارضة رجعية فاسدة خرجت من أعماق الظلمة لترى النور وفتحت لها الأبواب للعمل الوطني المخلص والجاد، لكنها فضلت العودة إلى الظلمة ونكثت الوعود وعادت إلى جحر الخيانة وهو مكانها الذي لا تغادره أبدا.
المعارضة الخائنة لوطنها لن تتطور ولن يمتلئ وعيها بالعمل المخلص وبرهنت المواقف والأحداث على ذلك.
الاتفاقية الأمنية الخليجية ستقصم ظهوركم وتحد من إرهابكم وتصون المنجزات ولا يرفضها إلا خائن لوطنه، لأن المحافظة على دولنا الخليجية مسؤولية جماعية، والعمل الجماعي لا يمكن حصره في صف واحد، ولن يتمكن أعداء الخليج من المندسين والعملاء والخونة من ترجيح كفة الخرافة والكذب على الحقيقة.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية