الكذب صناعتهم بامتياز، يناضلون من أجل الكذب ولا شيء غير ذلك. هتكوا أعراض كل الأعمال الخيرة التي تصب في صالح الإنسان من قوانين وقيم وخلقوا تبريرا لأعمالهم الإرهابية في المجتمع.
اقرأوا ما يكتبون: “يخرج المواطنون للتعبير عن مطالبهم فيتعرضون لطلقات مسيل الدموع، ويطال بعضهم الاعتقال، لكن ماذا لو تركت السلطة للناس مساحة للتعبير عن رأيهم دون أن تتواجد قوات لخنق هذا الصوت طالما يقع ضمن هامش حرية التعبير.. فالصدامات والمواجهات تحدث بوجود خصم يبدأ بالملاحقة فتحدث المواجهة كردة فعل بدائية”.
وكتبوا أيضا: “تحدث مصادمات لإخماد صوت الجموع المتفرقة وهي تعبر عن مطالبها، في حين تحاط مسيرات وتجمعات أخرى بكل اهتمام ورعاية رسمية لتسهيل أمورها وحمايتها”.. انتهى.
نمط جديد من الكذب يمارسه هؤلاء، وكلما ازداد كذبهم وقلبهم للحقائق ازداد شعب البحرين كرها لهم.
عن أية حرية تتحدثون في مسيراتكم، وعن أية قوات تخنق أصواتكم. ها أنتم تخرجون بشكل يومي في مسيرات مرخصة وغير مرخصة وتحفرون الخنادق لرجال الأمن وتطلقون عليهم النيران، وما يقال في مسيراتكم ليس له علاقة بحرية التعبير وتعدد الآراء، بل هتافات طائفية وعنصرية وتسقيطية وتحريض على الإرهاب والعنف، ووزارة الداخلية لديها إحصائيات وأرقام ضخمة للأعمال الإرهابية التي ترافق مسيراتكم. لم تخرجوا في أية مسيرة إلا والتخريب والحرق عنوان لها، وكل هذا بوجود قوات الأمن التي تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أرواح وممتلكات الشعب فما بالكم لو لم تتواجد قوات الأمن.. لكانت البحرين قد احترقت من إجرامكم وإرهابكم وتمردكم.
الجميع يعلم أن في كل مسيرة تخرجون فيها تخططون لمهاجمة قوات الأمن التي جاءت للحماية والتنظيم بقصد زهق أرواحهم ونعتهم بالمرتزقة.. يا لفظاعة تطرفكم وعدائكم للبحرين وقيادتها وشعبها والكوميديا الحقيقية التي تقدمونها للعالم والمبالغات والتزييف. لقد أدمنتم هذه الأدوار التي تؤدي إلى تبلد القيم والأخلاق والوطنية.
البحرين لم تسحق كما تكذبون مفهوم الدولة الديمقراطية في احترام ورعاية الثقافة التعددية سواء السياسية أو العقائدية. البحرين أعطتكم كل شيء، ومنحتكم حياة ديمقراطية لا تحلمون بها في أي بلد آخر بما فيها البلدان التي تحجون إليها باستمرار وتتخذون منها قدوة للحريات، وأنتم تعرفون أن أية بقعة في الكون يستحيل أن توفر لكم مناخا ديمقراطيا مثلما وفر لكم المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك. المشروع الإصلاحي جعلكم وأنتم “الخائنون” تتحركون بلا حدود وأعطاكم حرية العمل السياسي وطرح برامجكم، ولكن برامجكم كانت ولا تزال معادية للبحرين وملتزمة بتطبيق اتفاقية الانقلاب.
ثلاثة عشر عاما من المشروع الإصلاحي والوطن لم يحصد منكم سوى الخيانة والقنابل والمولوتوفات والخلايا الإرهابية والمؤامرات. روح الخيانة تتحرك من مكان إلى آخر على الدوام، وفي كل مكان تطهون المؤامرات الخبيثة ضد البحرين.
لقد حاولت أميركا – صديقتكم - ان ترث كل التقاليد الأوروبية في القرن التاسع عشر التي تخلت عنها أوروبا تقريبا، وأنتم اليوم تحاولون ان ترثوا كل الصفات الخبيثة التي تخلت عنها شعوب العالم فقط من أجل تحويل البحرين إلى مقاطعة إيرانية.
للتذكير.. المسيرات التي تقولون عنها إنها تحظى برعاية رسمية لتسهيل أمورها، لا تحدث فيها أعمال تخريب وتكسير ورفع شعارات تسقيطية مثلما تفعلون أنتم.. هذه المسيرات أهلها يعرفون “السنع”، حتى قطعة – “كلينكس” - لا يتركونها على الأرض بعد انتهاء مسيرتهم أو تجمعهم. أما مسيراتكم والعياذ بالله.. تخريب وتكسير وتعد على رجال الأمن، وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة، وحرق إطارات وسكب الزيوت والكتابة على الجدران، ووساخة ما بعدها وساخة.. لذا لا مجال للمقارنة بين مسيرة يخرج فيها شرفاء الوطن بكل رقي وحضارة وتنظيم، وبين مسيرة يخرج فيها عملاء.