العدد 1953
الثلاثاء 18 فبراير 2014
البحرين ترفض ديمقراطية الفوضى أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 18 فبراير 2014

أكد سيدي رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في مجلسه الأسبوعي يوم أمس أن ما يحصل لنا هو أشياء دخيلة علينا ليست منا ويجب أن نمنعها، مضيفا سموه “انظروا لما حصل في بعض الدول حيث فرقوا بين الأخ وأخيه”.
أجل.. فهذه التدخلات التي ذكرها سمو رئيس الوزراء لم تكن متصورة من أحد وكانت خادعة بكل المقاييس وانجرف وراءها من باع وطنه وضميره وارتضى على نفسه أن يكون أداة هدم وخراب في وطنه.. هذه التدخلات التي تحدث عنها سموه تنوعت أساليبها وكثرت أسماؤها لكنها في النهاية تحمل أجندة واضحة هي تفرقة الشعوب والقضاء على إنجازات دولنا.
“كلمتكم هي الأقوى ولن نترك من يريد أن يلعب بأمورنا ولن تهمنا تلك الدول والمنظمات.. علينا من بلدنا أولا وأخيرا وستفشل كل مؤامرة طالما نحن مع بعضنا”، بهذه العبارة أكد سموه أن كلمة الشعب البحريني هي الأقوى والأساس المتين لمنع وصد أية تدخلات خارجية، ووحدة الصف بإمكانها التصدي لأي عدوان خارجي أو داخلي، ومن يعتقد أنه سيخوض حربا ضد شعب متماسك فستكون معركته خاسرة بل مكلفة للغاية. وأثبت شعب البحرين لسائر الأمم أنه شعب عظيم قادر على حماية منجزاته وأرضه.. كيف لا وقد وصف سمو رئيس الوزراء هذا الشعب بالشعب الثابت وأنه الثروة الحقيقية.
ومن ما ذكره سموه يوم أمس أيضا: “قادرون بقوتنا على القضاء على الإرهاب والفوضى، وما يقال إنه إصلاح ليس بإصلاح. تمت تغطية المصطلحات بأمور كثيرة وبواطن الأمور تختلف”.
بكل تأكيد.. فالذين يدعون الإصلاح ليسوا بمصلحين إنما اتخذوا هذا المصطلح بوابة لنشر الفوضى والخراب والدمار، رفعوا شعارات طنانة أمام العالم ولكن بواطن الأمور تختلف كما بين سموه.. أولئك الناس استغلوا الإصلاح والانفتاح لتمرير خططهم ومؤامراتهم، وكل ما يدعونه هراء وكذب ولا يمكن تصديقه لأنه يخالف الواقع.. وإلا كيف تكون مصلحا وأنت تحرق الوطن وتحرض على الإرهاب وتريد للمجتمع التأخر وتقف في وجه الاقتصاد وكل ما يصب في صالح البلد؟ كيف تدعي الإصلاح وأنت تدعم التطرف وتتخابر مع الأجنبي وتنتفع من أمواله التي يرسلها إليك في المصارف الأوروبية؟ ليس إصلاحا بقدر ما هو مؤامرة أخرى من مؤامرات الخونة ضد الوطن.
كما ذكر سموه جملة رائعة تتعلق بالديمقراطية حينما قال: “الديمقراطية التي لا تستطيع المحافظة على البلد لا فائدة منها”.
نعم... فالديمقراطية تحافظ على المقومات الثقافية والاجتماعية والحضارية والروحية لأي بلد. الديمقراطية تقود إلى الأحسن والأفضل كما يجب أن تكون، ولكن الديمقراطية التي تقود إلى الفوضى والاعتداءات والتعصب والطائفية والخروج عن الثوابت الوطنية، ديمقراطية ترفضها الشعوب ولا تقبل بها لأنها عدوة للمجتمع ونمائه وتطوره، الديمقراطية لابد أن تقترن باحترام القوانين والصرامة والمسؤولية والانسجام التام في كل شيء، هناك شروط أساسية للديمقراطية مثلما هناك شروط أساسية لنجاح الاقتصاد، فبدون الأمن لا يمكن للاقتصاد أن يزدهر، وبدون الالتزام واحترام القوانين لا يمكن للديمقراطية أن تنجح وتحقق مرادها للشعوب.
وبلغة أبوية من والد جميع البحرينيين دون استثناء قال سموه: “ما يزعجني هو التخريب الذي يحصل في قرانا وعلى أيادي أبنائها”.
حقيقة مؤلمة نشعر بها بالفعل كمواطنين، إذ لا نقبل أبدا أن تنتشر أعمال الفوضى والعنف والتخريب في القرى البحرينية التي كانت معروفة بحيويتها ونقاوة سمائها، ولكن بفضل من الله ستعود القرية البحرينية إلى جمالها وتزول تلك الأيادي المخربة.
هذه بعض الخواطر سقتها من أحاديث سمو رئيس الوزراء حفظه الله، ونؤكد لكم يا صاحب السمو أننا سنقف في وجه من يحاول أن يفرق صفوفنا ويمزق وحدتنا، فأهل البحرين أهل العزائم الصادقة.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية