العدد 1952
الإثنين 17 فبراير 2014
إلى متى الإرهاب وقتل الشرطة؟ أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 17 فبراير 2014


أهم أسباب تمادي الإرهابيين وزهق أرواح رجال الأمن هو إعلامهم الكاذب الذي تحدثت عنه يوم أمس. إنه ليس حرية تعبير كما تتصور الدولة بقدر ما هو تحريض على الإرهاب، فعندما تنزع جريدتهم صفة الإرهابي وتضع مكانها كلمة محتج، ماذا تنتظرون غير اعتقادهم ان ما يفعلونه ليس إرهابا إنما هو “احتجاج”.
الشرطي عبدالوحيد سيد محمد.. شهيد آخر تغتاله يد الإرهاب ومرتزقة خامنئي بتحريض علني من إعلامهم الطائفي الذي يغذي الإرهاب إن لم يكن يخلقه.
ويجلس على الطرف الآخر كبير المحرضين عيسى قاسم الذي يزرع الأشواك بين الأخ وأخيه، ويلح بإصرار سافر ويروج عن المظلومية ويفتعل الأكاذيب من اجل خلق صراع مذهبي يفتت الشعب والوحدة الوطنية، وما أكثر ما كان يوعز لأتباعه بالجرم وقتل رجال الأمن والأبرياء من المواطنين والمقيمين، وما قاله في خطبته الأخيرة أمثلة حاسمة على مدى ما وصل إليه هذا الرجل في التحريض وتحريف الدين لأغراض سياسية وتجييش الشارع والقفز على الأنظمة والقوانين.
إن نقطة الضعف الكبرى في أية دولة هي بلا شك التراخي في تطبيق القانون الرادع الذي يوازي حجم الجريمة، وما يفعله هؤلاء المجرمون في البحرين ليس له أية علاقة بالعمل السياسي او المطالب الوطنية كما يكتب إعلامهم الكاذب، إنما هو إرهاب بكل معنى الكلمة، والمتأمل في واقع الأحكام التي صدرت في حق قتلة رجال الأمن الآخرين يرى أنها لم تكن رادعة لتحول دون تكرار الجريمة، ولهذا فمواقف الغدر والخيانة والتآمر والتواطؤ مع أعداء البحرين مازالت مستمرة.
الشيء المحقق علميا ان العقاب على قدر الجريمة، وعقوبة الإرهاب هي الإعدام ولا شيء غير ذلك إذا ما ثبتت التهمة، وتهم أولئك المرتزقة واضحة ونية القتل بينة وأسلحتهم معروفة وأسلوب حياتهم وتنظيمهم مخالف للأساليب البشرية المتعارف عليها، جماعات مدربة على القتال واستعمال المتفجرات ولديهم خطط لم تعد خافية على الحكومة.. إذا القوانين تنص على وجوب تنفيذ اشد أنواع الأحكام على هذه الجماعات ولتذهب جمعيات حقوق الإنسان وغيرها من الجمعيات إلى الجحيم.
الديمقراطية يفترض أن تسير جنبا إلى جنب مع القوانين الرادعة التي تحمي المجتمع، لا أن يختل التوازن وتصبح الديمقراطية منفذا لأمثال هؤلاء المرتزقة والدجالين لأن يعيثوا فسادا في الوطن ويستهتروا بالقوانين والأنظمة ليفعلوا ما يحلوا لهم بدعوى الانفتاح والحرية.
15 سنة من السجن أو 10 سنوات ليست حكما مناسبا على من يتعمد قتل رجال الأمن الذين أصبحوا مع كل أسف أهدافا سهلة ومكشوفة، وكل ما يحملونه مجرد قنابل مسيلة للدموع أمام ترسانة من الأسلحة المميتة التي يقتنيها الإرهابيون.
لا نريد من الوضع أن يتدهور أكثر وتسيل دماء رجال أمننا مرة أخرى، فعلى الدولة اليوم أن تسرع في تطبيق قانون الإرهاب وتُخرس المعارضة الطائفية وتخلص المجتمع البحريني من إجرام عيسى قاسم وأتباعه وإيقاف المسيرات والأجهزة الإعلامية الكاذبة. لابد من تنفيذ القصاص على هؤلاء الذين يضربون الدولة بشكل متعمد. لنترك العالم وثرثرة المنظمات الحقوقية وبانكي مون وخزعبلات المهرجين في البيت الأبيض ونلتفت لوطننا الذي يحترق من الإرهاب الإيراني الصفوي عبر العملاء والخونة. البحرين متماسكة بفضل وحدة شعبها ولكن ما ينقصها اليوم هو بتر رجل الإرهاب وسحق جمجمته بلا هوادة وهدم معاقل المعارضة التي هي سبب ما نحن فيه. لا يمكن أن يقبل الشعب البحريني بسنته وشيعته أن يرى هذه الجماعات المتطرفة تقتل وتخرب دون قانون رادع.
ختاما أقول.. طبيعة التهديدات الخارجية والداخلية التي تتعرض لها البحرين تحتم علينا إرجاع قانون امن الدولة. هناك قوانين لا يمكن الاستغناء عنها حتى تستقر الأوضاع في البلاد.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية