كتبت مساء يوم الخميس الماضي 13 فبراير تغريدة في تويتر هي: “جوفو جريدتهم شبتكتب باجر.. بتكتب محتجين وما في أمل تكتب إرهابيين أو عن جرايمهم اليوم”..
وحصل ما كنت أتوقعه من إعلامهم الكاذب، حيث كتبوا تحت صورة في عدد يوم الجمعة الموافق 14 فبراير.. محتجون يضعون الحواجز لإغلاق الطرقات.. تخيلوا ذلك.. مجموعة إرهابية تغلق الشوارع وتتعدى على الممتلكات ورجال الأمن، وحرقت ما حرقت خلال اليومين الماضيين، يطلقون عليهم.. “محتجون”!
وللأمانة، أحد المواطنين كتب تعليقا على تغريدتي مخاطبا فيها وزارة الإعلام
وهو “عتبي على وزارة الإعلام التي يفترض أن توقف إصدار أي وسيلة أو جريدة تخفي الحقائق أو تتعاطف مع من يخرج على القانون ويتلف الممتلكات العامة”.. انتهى التعليق.
ما أريد قوله للحكومة إن إعلامهم الكاذب تخطى كل الحدود ويستخدم كل الحيل الشيطانية لتشويه سمعة البحرين وخلق قصص مزورة لتخدم أغراض وأهداف النظام الإيراني الذي تدخل قبل أيام وللمرة المليون في شؤوننا الداخلية.
إلى متى ستعتقد الدولة ان هذا الإعلام مجرد رأي آخر وصوت معارض معتدل من حقه أن يصل.. إنه ليس إعلام صادق يا حكومتنا، وأصوات ضمائرنا تكاد تنفجر ونحن نقرأ ونشاهد حربهم وتوجهاتهم المخادعة ونزعتهم العنصرية والإجرامية في حق الوطن.
كل العالم شاهد جرائم الإرهابيين يومي 13 و14 فبراير وأيد التدابير كافة التي تتخذها قوات الأمن لحفظ النظام وسلامة المواطنين والمقيمين، ولكن أن تقوم جهة إعلامية وتصف جريمة الإرهاب على أنها مجرد احتجاج وتطلق وبكل وقاحة على هذه الجرائم احتجاجات سلمية، وتتهم قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة والعنف ضد تلك الاحتجاجات، وتروج لكذبة أن المحلات التجارية والدوائر الرسمية والحكومية والمجمعات والأماكن العامة شهدت عزوفا كبيرا في استجابة واسعة لدعوة المعارضة إلى وقف ومقاطعة المعاملات الحكومية والبنكية وأعمال الشراء والبيع، في حين أن الحقيقة غير ذلك تماما.. ترى ماذا يعني ذلك يا حكومتنا؟
الكذب أمامكم، ومصدره معروف، وخططه التي تسمم العقول مكشوفة، وما لم يتم وقف هذه الآلة الإعلامية ستنشط وتبذل قصارى جهدها في نشر الأكاذيب والزيف والتضليل. هذا الإعلام يساعد في تنظيم أعمال الإرهاب ويغذي العقول ويشحنها من أجل تدمير البحرين وإضعافها من مختلف الجهات. كتّابهم مهتمون بتشويه سمعة البحرين بأي طريقة كانت وهم والله العظيم مجندون وجزء أساس من معركة مخطط لها منذ زمن بعيد، وكما ذكرت في مقالات سابقة أن لهذه المعركة أبعادا كثيرة ومتشعبة، والشواهد أمامنا كثيرة، وكل يوم نكتشف المزيد من الحقائق المراد منها زعزعة الأمن والاستقرار في الوطن.
لا يمكن لقارئ عنده ضمير وذمة وحس وطني يقرأ إعلامهم ويقول عنه إنه إعلام معارض نزيه يتطلع للمصلحة العليا وهدفه تجسيد الوعي لخدمة البحرين وأهلها.. كل من تقع عيناه على ما يكتب في إعلامهم وأعرف زملاء كثيرين من دول شقيقة قالوا لي ذلك، يدرك سريعا ويكتشف أن ما يقوم به هذا الإعلام ليس ممارسة نظيفة، بل ضربات في الوطن وقتال حقيقي وبث أخبار وتعليقات تضر بالبحرين وبواقعها الحضاري والاجتماعي والاقتصادي ودعم الخطط والمشروعات الضارة للبحرين والتركيز عليها.
نحن في دولة المؤسسات والقانون ونعيش حياة ديمقراطية كفلها لنا المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ولكن لا يمكن أن تسمح دولة المؤسسات والقانون لهذا الإعلام المخادع والكاذب وعدو الوطن أن يتمادى في شره ويعزز قدراته ويصعد حربه خطوة خطوة. كلما تركنا هذه الأكاذيب وخدعنا أنفسنا بأنها حرية تعبير كلما تعمقت وتفاقمت الصعوبات!
سنظل نناضل ببسالة منقطعة النظير كأقلام بحرينية شريفة، فشعورنا هو شعور بالواجب والمسؤولية، وسنحارب الأعداء ووكلاءهم، ومن حقنا أن نلفت الانتباه لكل ما يضر بوطننا.