فتحت البحرين صدرها لمن تدعي أنها “معارضة” وكانت كريمة معها إلى أبعد الحدود، ولكن هذه المعارضة لم تدع شيئا دون تخريب ومازالت مستمرة في نهجها العنصري ولغتها الكاذبة.
كالعادة خرج “قطيعهم” يوم الأحد الماضي بنفس الفريق الذي تقوده “الوفاق”، ولكن هذه المرة كانت كذبتهم متزامنة وفي توقيت واحد مع كذبة “المهرجين” في البرلمان الأوروبي.. “لاعبينها صح”!.
اسمعوا ما قالته هذه المعارضة الأضحوكة: “شددت المعارضة على ان القضاء المستقل مطلب وطني لإقامة الدولة الحقيقية، وغياب النظام القضائي المستقل لن يؤسس إلى الاستقرار.. الشعب رفع مطالبه بوضوح تام بإيجاد حكومة منتخبة”.. انتهت ثرثرتهم.
هل لاحظتم كيف يتحركون حسب الظروف والأوضاع، فبعد أن كانوا يتطاولون على رجال الأمن وقوة دفاع البحرين ويستهدفونهم، جاء الدور اليوم على القضاء البحريني النزيه والمستقل والتطاول عليه في لعبة دنيئة ومكشوفة هدفها تشويه سمعة القضاء البحريني وإظهار المحكومين من زعماء الإرهاب والانقلاب بأنهم أصحاب رأي فقط ولا يمكن محاكمتهم.
القضاء البحريني قضاء مستقل ووفر لكل المجرمين منكم الظروف القانونية “محامون.. استئناف.. تخفيف أحكام”.. وغيرها من الضمانات التي لا تحلمون بها لو كنتم في بلد آخر.
البحرين “غصبن عنكم” دولة حقيقية وتسير بثبات، والإصلاح يملأ أقطار حياتنا وموازين رؤوس الخيانة والفتنة لن تؤثر في هذا البلد العظيم بشعبه وبتاريخه.
البحرين دولة حقيقية ونعمتم بخيرها وكنتم على مقاعد برلمانها تنفذون برنامجكم السياسي والتنظيمي، وشهدت ألسنتكم بنجاح المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله وبدولة القانون والمؤسسات، حتى أن بعض قياداتكم أشارت في عدة لقاءات موثقة إلى تجربة البحرين الفريدة في بناء العمل السياسي الذي يختلف كثيرا عن التجارب التقليدية في كثير من الدول. ولكن اتضح أن مشاركتكم في بناء الوطن كانت خادعة ووضعكم كان معكوسا. حيث كان هدفكم الأول تنفيذ المخطط الإيراني وفتح الطريق أمام ملالي طهران وقم. لقد كنتم تحتفظون بوضعكم التنظيمي الخاص بكم، والدولة احتوتكم رغبة منها في إدماجكم في عملية البناء والتطوير بحس وطني خالص، ولكنكم كنتم ومازلتم تسعون بهوس إلى تمزيق الوطن والتواطؤ السافر مع إيران وأميركا للعدوان على بلادنا.
ثم محاولة تحدثكم بلسان شعب البحرين وخروج “جم أقرع” في الشوارع لإقناع وسائل الإعلام الغربية التي تطرقون أبوابها يوميا، بأنكم الشعب المستعمر والمسلوب الحق والمهمش والمحاصر الذي يقتل من أبنائه بشكل يومي، أصبحت “نكتة سمجة”.. لقد أصبحتم كمن يحاول أن يغسل الصخور في الجبال. كمن يحاول أن يصطاد نسرا محلقا مئات الأمتار بـ “فلاتية”.
شعار “نحن منتصرون” الذي رفعه “جم أقرع” في تجمعكم الأخير الذي كتبت عنه جريدتكم “جموع بشرية هائلة”، يثبت أنكم تسيرون عكس توجهات الوطن واعتراف صريح بالتمرد الطائفي، وإلا ماذا تعنون بـ “منتصرون”؟ تنتصرون على من؟ من هو العدو الذي تتمنون الانتصار عليه؟ إنها البحرين ولا شيء غير ذلك.
نعرف معرفة اليقين أن حمل هذه الشعارات يريحكم نفسيا ويخرج ما في نفوسكم من حقد دفين على الوطن. تنتهزون فرصة الخروج في مسيرات لا لشيء، سوى للزعيق والسب والشتم والتطاول على الرموز. كل المسيرات التي تخرجون فيها تنتهي بالتخريب والإرهاب ولا يرفع فيها شعار وطني واحد. كل معارض في أية دولة بالعالم يعتز بوطنه وأرضه ويرفض تخريبه وبيعه إلا أنتم.. معارضتكم طائفية وغير وطنية بامتياز.
تجاهرون بالتمرد في كل ندوة وتجمع وتطلقون على هذه الحماقات أنها مطالب وطنية ظنا منكم بأن العالم “مدمغ” مثلكم وسيصدق لعبتكم.