العدد 1946
الثلاثاء 11 فبراير 2014
لن نرضى بغيرك خليفة وسنبقى “على يمناك” أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 11 فبراير 2014

“شعبنا هو خط الدفاع الأول.. شعبنا هو الخط الأول والأخير وهذا ما أفشل ما كان يخطط لنا، واليوم انكشفت الأمور”.
تلك الكلمات قالها سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله في مجلسه يوم أمس عند استقباله جموعا من المواطنين، وهي عادة أسبوعية نتشرف فيها بالسلام على سموه والاستماع إلى القلب الكبير الذي يحتضن كل البحرينيين على اختلاف طبقاتهم وطوائفهم.
كيف لا وهو القائل حفظه الله “أحب أن استمع منكم أكثر مما أتكلم في المجلس.. وعلاقتي بكم نابعة من القلب وهذا بلدنا ويجب أن نحافظ عليه.. “شوفتي لكم” في هذا المجلس تخفف عني أمورا كثيرة”.
حديث سموه كان شاملا حيث أوضح حفظه الله أن المؤامرات لا تزال تحاك والمخططات والسياسات تأتي بأشكال مختلفة. وهذه بالفعل حقيقة ذكرها سموه، إذ لم يعد خافيا على أحد اليوم حجم المؤامرة الدنيئة التي تتعرض لها البحرين من قبل جماعات تدعي حمل لواء الديمقراطية والحرية، ولكن هدفها الخفي هو تفتيت المجتمع وإشاعة الفوضى فيه، وهدم كل ما قد أنجزته البحرين من تقدم وتميز عبر تاريخها. موضحا سموه كذلك أنه بالوعي والقوة نستطيع أن نحافظ على أمننا واستقرارنا وتنمية مجتمعنا.
كما قال سموه إن البحرين مستهدفة دون غيرها وعلينا أن لا نترك أنفسنا عرضة لمن يريد أن يعادينا. وهذه حقيقة أخرى يبينها سموه، فالبحرين مرت بتجارب وفي كل مرة تفشل المخططات التي تريد إشعال الفتن في المجتمع البحريني المسالم، وهذا نابع من وعي المواطنين وتمسكهم بالثوابت الوطنية ودفاعهم عن أرضهم بكل ما عندهم من قوة، وأثبت شعب البحرين المخلص قوة إرادته وعزيمته عندما تحطمت مؤامرة الانقلاب وفشل مشروع تقسيم البلد كما كانوا يريدون لنا.
“كلمات براقة والنوايا مختلفة”.. عبارة ذكرها سموه أيضا وهي تؤكد لنا أن هناك جهات تتحدث أمامنا بلغة وتنثر ورود الكلمات على أعتابنا، ولكن الحقيقة أن ما يتم نثره أشواك وسموم هدفها القضاء علينا وتحجيم كل إنجازاتنا والسير بنا إلى طريق مظلم. والتجارب الكثيرة التي مرت بنا خلال السنوات الماضية بينت لنا الجهات التي تتحدث بكلام والفعل يختلف.. منظمات تعمل تحت مسميات كاذبة وتتخذ من الحرية والديمقراطية ومثل هذا الكلام “المأكول خيره” غطاء لأعمالها وأهدافها الهدامة.
كم منظمة تدخلت في شؤون البحرين تحت مسميات مختلفة ولكن المستور كان بشعا، وهذه المنظمات تعرف إلى أين تذهب ولماذا تذهب.. تذهب إلى من يفكر في بيع وطنه وتسليمه للأجنبي وتخريبه وحرقه وتعطيل عجلة تقدمه.
“الخطر الحقيقي هو الذي يأتي من الداخل”.. جملة قالها سموه ولا تحتاج إلى تفسير، فعندما يخون المواطن بلده ويتآمر عليه مع العدو هنا يكون الخطر الأكبر لأنه باختصار خطر غير متوقع. إذ كيف يمكن للمواطن أن يغدر بوطنه ويطعن أهله من أجل حفنة مال؟ أي ضمير يسمح للإنسان بأن ينقلب على وطنه ويعاديه ويشوه سمعته؟ للأسف لقد تعرضت البحرين لهذا الخطر من قبل جماعة باعت ضميرها ووطنيتها وارتضت على نفسها أن تكون أداة في يد الأجنبي والعدو، جماعة عاشت بيننا وكنا نعتقد أنهم إخواننا وأقاربنا وشركاؤنا في الوطن وفي “الحلوة والمرة”، ولكن بعد ذلك اكتشفنا أن النوايا السوداء كانت مخفية تحت ستار الوطنية الزائفة والأخوة الشكلية.
كانوا يغذون حقدهم كما تتغذى الشجرة بالماء.
واختتم سموه مجلسه العامر بمقولة جميلة تعبر عن مكانته الكبيرة في قلوب كل البحرينيين حيث قال:
“ما يهمني هو مساندتي لكم ومساندتكم لي”.
أجل يا صحاب السمو.. فنحن لن نرضى بغيرك خليفة وسنبقى “على يمناك” وسندافع عن هذه الأرض الطيبة وحكامها ولا عزاء للحاقدين الخونة الذين يعتصرون ألما كلما شاهدوا لحمتنا الوطنية وتماسكنا والتفافنا حول قيادتنا.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .