العدد 1944
الأحد 09 فبراير 2014
المولوتوف يخرج من حناجرهم قبل أيديهم! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 09 فبراير 2014

ثلاث نقاط مضحكة للغاية لفتت انتباهي في العرس الأسبوعي الذي تحرص المعارضة ذات الصورة البشعة على إقامته.. أسبوع في الوفاق، وأسبوع في وعد وأسبوع آخر في المنبر.. المنبر التقدمي الذي تغيرت خطته وتبخرت أحلام منتسبيه من رجالات السياسة الوطنيين الحقيقيين بعدما سيطرت عليه الايديولوجية الخمينية وطبقة استغلالية تمجد العنف وتحمل لواء العنصرية البغيضة.
المهم.. أبرزت صحيفتهم عنوانا رئيسا يقول.. “المعارضة: ليس لدينا مشروع لإسقاط النظام”.
 وقفت عند هذه الجملة قليلا محاولا تفسيرها قبل أن استعد لنوم هادئ مطمئن، دخلت في - غوغول - وبحثت عن الصورة الشهيرة لقيادات المعارضة وهم يقفون على مسرح في الدوار وخلفهم لوحة مكتوب عليها “باقون حتى يسقط النظام”. وكخطوة لفضح كذب هؤلاء وضعت تلك الصورة ومعها العنوان - العنوان في الأعلى والصورة في الأسفل - في حسابي بالإنستغرام لأرى رد فعل المتابعين، و”هات يا تعليقات”!
نتحدى أي أحد من القيادات التي كانت في ندوة وعد أن تفسر لأهل البحرين ماذا كانت تعني اللوحة؟ اشرحوا لنا معنى “باقون حتى إسقاط النظام”، ممكن أن ما شاهدنا وشاهده العالم مجرد أوهام!
تناقضات فاضحة من معارضة طائفية تحاول فرض العنصرية كواقع في المجتمع البحريني، معارضة لم تعرف غير الكذب والعداء للوطن والنفاق والسطوة الحاقدة، وتبني العنف وإشعال النار في المجتمع، وتخرج من حناجر قادتها قنابل المولوتوف والأحجار قبل أن يلقونها بأيديهم على رجال الأمن والناس الأبرياء.
 لم يعد في الإمكان أن تقنع هذه المعارضة العالم بسلميتها الكاذبة وبعدم تمردها واستهتارها بالقوانين والتقاليد والفوضى وبهدم قدسية الأخلاق والتقاليد. لم تعد دعايتها الرخيصة تنطلي على أحد سوى المتطرفين من أمثالهم.
النقطة المضحكة الثانية التي قيلت في ندوتهم هي:
“علي سلمان طلب من سمو ولي العهد خلال لقائهم معه بعقد لقاءات ثنائية بين الحكم والمعارضة ضمن جدول زمني واضح، والاتفاق على خارطة طريق لحل الأزمة”.
أي ثوب ترتديه هذه المعارضة التي اختصرت كل من يعيش على أرض البحرين بجهتين فقط.. حكم ومعارضة.. أما الشعب البحريني بأكمله سنته وشيعته وبقية الطوائف عليه أن ينتظر ويتفرج وليس من حقه حتى أن يقول رأيه ويعبر عنه. يريدون تغييب ومصادرة صوت شعب بأكمله.. شعب عملاق بتاريخه وثقافته وولائه لقيادته وأرضه، وفرض صوت مجموعة أقزام ومرتزقة توالي الأجنبي والعدو وتناصر الولي الفقيه وتحاول إرساء قواعد أفكاره وتفتيت المجتمع.
لا يا (بابا)، شعب البحرين لا يعرف الحلول الوسط، والتنازلات ليست من أطباعه، فكما وقف في وجه مؤامرتكم الخبيثة وفضحكم بلا رحمة، سيقف اليوم أيضا مدافعا عن حقوقه وسيحاصر عدوانيتكم وتحالفكم الوثيق مع العدو، وإن كنتم متوهمين أنكم قادرين على فعل شيء داخل مجتمعنا وحياتنا وتفرضون أنفسكم فرضا على الحياة السياسية والفكرية والاجتماعية فأنتم على خطأ كبير وتعيشون عالم الجنون؛ لأن الشعب البحريني قوة عنيدة بإمكانها إزاحة العدو من الطريق في طرقة إصبع!
وآخر نكت ندوتهم حينما قال أحدهم:
“نؤكد على نبذ العنف من أي مكان وأيا كان مصدره والتمسك بالنضال السلمي الحضاري”.
طيب يا أخي تمسك بالشجاعة واذكر الجهة التي تمارس العنف كل يوم في الشوارع وتحرق وتعلق المشانق وترمي رجال الأمن بالأسهم الحارقة وتهرب الأسلحة وتخزنها تحت الأرض! إن كنت قياديا كما تزعم ولا تعرف أساليب التخفي والتسلق وتحمل أفكارا جادة وتعبر عن جماهيرك، قل لنا من هم الذين يخرجون متلثمين ويحرقون الإطارات في الشوارع؟ نعرف أنك تنبذ العنف كما تقول، ولكن نريد تفسيرا بعدم ذكرك مصدر العنف وتسليط الضوء على الجهة التي تتبناه.
هذا ما أردت التحدث عنه في زاوية اليوم.. صورة مشوهة لمعارضة طائفية من الطراز الأول وأصبح من الواضح لكل ذي عينين إمكان مشاهدة كذبها وأسلوبها.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية