العدد 1942
الجمعة 07 فبراير 2014
فضفضة وطنية! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الجمعة 07 فبراير 2014

تغليظ عقوبة إهانة الملك
حقيقة لقد أسعدنا كمواطنين شرفاء مصادقة سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه على القانون الذي يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز سبع سنين، وبالغرامة التي لا تقل عن ألف دينار ولا تتجاوز 10 آلاف دينار، من أهان بإحدى طرق العلانية ملك مملكة البحرين أو علمها أو شعارها الوطني، ويعد ظرفا مشددا إذا وقعت الجريمة في حضور الملك.
هذا القانون سيكون رادعا لأولئك الحاقدين على الوطن بعدم التطاول على الذات الملكية وقطع ألسنتهم العفنة، فلكل شيء حدود وكما يقول إخواننا المصريون: الله يطولك يا روح!

زحمة لا تطاق على جسر الملك فهد
قررت يوم الأربعاء الماضي الذهاب إلى الشقيقة المملكة العربية السعودية عن طريق جسر الملك فهد للتبضع مع الأهل. خرجنا من المنزل حوالي الساعة الخامسة مساء وأتممنا إجراءات السفر على الجسر بكل يسر وسهولة في الجانب البحريني، ولكن عندما وصلنا إلى الجانب السعودي صعقت من طابور السيارات الذي وصل إلى منطقة جوازات البحرين، وحينها سألت موظف جمارك البحرين.. هل هذا “سيد”؟ أجاب.. نعم.. وكأنه عرفني بأنني صحافي وأضاف.. لماذا لا تكتبون في الصحف؟
عموما بقينا في طابور السيارات حوالي ساعتين، وكنت أريد أن أعرف سبب هذه الزحمة التي جعلت المسافرين في حالة من الضجر، وما أن وصلت إلى كابينة الجوازات حتى شاهدت موظفا وحيدا في الكابينة، مرة يلتفت يمينا ومرة يلتفت يسارا، كان مسكينا يحاول أن يرضي الجميع ولكن دون جدوى. كان عدد الكابينات المفتوحة حوالي 8 ولكن عدد الموظفين الذين بداخلها لا يكفي لكل هذا الكم الكبير من السيارات. الموظف معذور ولكن من المفترض يكون هناك عدد كاف من الموظفين ومن الجانبين السعودي والبحريني؛ لتفادي مثل هذه الازدحامات الخانقة على الجسر، مع أنه كان يوم أربعاء وليس يوم إجازة.
بودنا أن نعرف.. هل تقوم إدارة جسر الملك فهد بعمل إحصاءات دقيقة جدا حول عدد المسافرين، وتقارنها بعدد الموظفين الذين يعملون؟ فقد لاحظنا هذه الأيام ازدياد الازدحام على الجسر بشكل غير طبيعي ولابد من إيجاد الحلول اللازمة، والعبرة ليست في زيادة عدد الكابينات وإنما في زيادة عدد الموظفين.

موظفون سريون في الوزارات الخدمية
المشروع الذي كشف عنه وزير الدولة لشؤون المتابعة محمد المطوع والمتمثل في تدشين برنامج يتضمن توفير موظفين سريين؛ للاطلاع على ما يجري بداخل الوزارات الخدمية تحديدا، مشروع مهم جدا وخطوة تحسب للحكومة وجهودها الرامية إلى تحسين الخدمات وتقديم الأفضل إلى المواطنين.
ففي بعض الوزارات والدوائر الحكومية توجد نماذج من الموظفين والعياذ بالله، لا تعرف غير النوم وقراءة الجرائد والثرثرة طوال ساعات الدوام. مكاتب أعدت خصيصا للسوالف والتحدث عن نتائج المباريات والمراهنات، وفي الجانب النسائي حدث ولا حرج. هذه تتحدث عن زواج شقيقها، وتلك تتحدث عن الجمعية، وأخرى تبيع البخور والشيلات على زميلاتها في العمل، وربما تقوم بوضع البضاعة في خزانة الوزارة. وهناك موظفات يمسكن بالتلفون ولا يتركنه إلا قبل نهاية الدوام. إن هذه التصرفات الغير مسؤولة تعد فسادا حقيقا وتقصيرا واضحا في حق المواطنين وفي حق الدولة أولا، ولابد من إيقافهم وتنبيههم. ونتمنى كذلك أن يتم رصد المديرين الذين يرفضون ويتهربون من مقابلة المواطنين بشكل مباشر لتلقي شكواهم، مديرون يغلقون أبواب مكاتبهم في وجوه المواطنين في أبشع صورة للتعالي وانعدام الذمة والضمير. كما نتمنى أن تختفي الكلمة التي نسمعها دائما من السكرتيرة.. المدير في اجتماع!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .