من بريطانيا إلى برلين، إلى فرنسا وغيرها من البلدان والعواصم، تلك كانت الجولة الأوروبية التي قامت بها المعارضة من أجل إطلاع العالم كما يزعمون على الأزمة في البحرين وطرح رؤيتهم للحل للخروج من الأزمة، بل ويقول أحدهم إن المجتمع الدولي ضاق ذرعا من استمرار الأزمة السياسية في البحرين.
كيف لنا أن نصف تحرك هؤلاء القوم، والله ليعجز اللسان عن وصف “أوادم” تسافر وتجوب العالم سواء من “جيبهم أو من جيب الأجنبي”؛ من أجل تشويه سمعة بلادهم والكذب على العالم، معارضة طائفية بالدرجة الأولى تحرص في كل أنشطتها على ضرب الوحدة الوطنية وتوسيع ميادين الخلاف. أعوذ بالله من تلك النماذج البشرية التي لم تعرف البحرين - بلد السلام والمحبة عبر مراحل تاريخها - مثلها، نماذج بشرية حملت على عاتقها مسؤولية تأليب العالم والأجنبي على البحرين ودول الخليج والإنسان البحريني خصوصا، وإذاعة الأكاذيب والدعايات الضخمة خدمة للكيان الصفوي والحركات المتطرفة في قم وطهران.
كل ما جاء في مؤتمرهم الصحافي الذي عقدوه بعد رحلاتهم المكوكية “كلام فاضي” ويتناسب مع مستوى الأحداث التي يواجهونها، فهم اليوم أصبحوا ألد أعداء المواطنين، حركة صفوية غازية استعمارية وليس قوى معارضة كما تطلق على نفسها.
من هذيانهم في المؤتمر يريدون إطلاق سراح المعتقلين وسجناء الرأي ووقف الحل الأمني والإعلام الهدام. “والله خراطه”... سمعتوا يا ناس.. الإعلام الهدام.. وهم يقصدون بكل تأكيد الإعلام الوطني الشريف الذي لا يزال يفضحهم ويكشف أوراقهم السوداء ويشير باستمرار إلى خطوط الصورة التي تستهدف البحرين وقيادتها وشعبها منذ بداية التمرد ومحاولة الانقلاب الفاشلة.
ليس بإعلام هدام يا فطاحل الكذب وإنما ضوء مسلط على صورة الانقلاب والغزو والإرهاب بجميع وسائله الداخلية والخارجية. إعلام درس الوسائل لمكافحة أعداء البحرين وتمكن بكل قوة وفاعلية على التصدي للخطر الماحق الذي كان يهددنا.
ثم عن أي خارطة طريق كنتم تتحدثون مع الأجنبي والعميل؟ أي وطنية عندكم وأنتم تولون الأجنبي والغريب أهمية خاصة.. جوابنا على هذا السؤال ببساطة هو: خارطة الطريق ما هي إلا مطلب لتدخل قوة خارجية معادية تحاول إجهاض المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك المفدى وتكون مفتاحا لرهن البحرين وتفتيت شعبها وتحويلها إلى نسخة من العراق ولبنان.
ثم ما دخل الأجنبي في قضية الحوار؟ لماذا هذا الاندفاع الرهيب على الأجنبي والتعلق بمعطف “الأفندية” في أوروبا وتقبيل أيادي المنظمات المشبوهة التي تبيع الكذب كالسلع تماما؟ الحوار ليس بركة ضبابية ولا طريقا مظلما حتى تخافون منه وترتعدون، حتى وصل بكم الحال إلى البكاء والعويل والنظر من خرم الباب. طريق الحوار ممهدا ولا يوجد شيء اسمه تهيئة الأجواء، فالذين أجرموا في حق الوطن سيبقون خلف القضبان وهي العدالة، ومصطلح الحل الأمني أشطبوه من قاموسكم، لأن ما تقوم به الأجهزة الأمنية هو حفظ الأمن في المجتمع وكسر يد العابثين والمخربين والإرهابيين. إنه تطبيق القانون وليس حلا أمنيا. تخلفكم وقلبكم للمصطلحات لن يقلب الصورة ولن يستبدل الأصيل بالرخيص. لا توجد في البحرين مداهمات ولا قمع ولا محاكمات غير عادلة، وإنما التزام بتطبيق القانون بكل مظاهره وعلى الجميع دون استثناء، فإذا كنتم تبيحون كل شيء في سبيل خلخلة المجتمع والتطبيل للمخربين والإرهابيين، فالدولة بها قوانين حازمة وصارمة لحماية المجتمع من المجموعات التي تدافعون عنها.
بعد جولتكم الفاشلة في شوارع أوروبا نقول لكم.. لقد استخدمتم ورقة الانفتاح والديمقراطية في التجسس لصالح العدو وإثارة الفتن والاضطرابات والانقلابات. معارضة تزرع الفساد هدفها بيع الوطن في الأسواق العالمية.