صفعة موجعة تلقاها من يطلقون على أنفسهم “المعارضة” في مختلف العواصم الأوروبية التي سافروا خصيصا إليها لتشويه سمعة البحرين وتلطيخ اسمها بقصص وأكاذيب وفبركات، حيث مزق الإعلام الغربي أضاليل المعارضة الطائفية المدعمة بالمال الأجنبي ووقف في وجهها وجعلها في عزلة تامة، وعلى ما يبدو ان الوفد الحاقد بدأ يجوب المناطق السياحية بعد أن تأكد ان لا طائل من بقاء الكذبة وادعاء المظلومية طويلا.
مشكلة هذه المعارضة الغبية أنها لا ترى إلا من نافذة واحدة، وتسير على طريق بشع وتتصور أن العالم يشبهها تماما، وستستطيع الضغط على الدول من أجل الترويج لحركتها الانقلابية، متناسية أن أساليبها باتت مكشوفة ومحاولة هدم البيت البحريني وتضليل الشعوب بكل وسيلة ليل نهار تبشيرا بالاستعمار الصفوي الجديد، حيث فطنت شعوب العالم إلى قضيتهم الزائفة وعرف الإعلام الأوروبي على وجه الخصوص المتاجرة باسم الحرية والمطالب والتمييز.
وفد المعارضة الذي تجول في برلين وبروكسل ولندن وكما قال عنه دجال الوفاق إنه تحرك طبيعي، هذا الوفد ابتلع فشله وافتضحت جميع برامجه وخططه الانقلابية وأسلوبه الواضح لتقسيم البحرين، والبرلمان الأوروبي الذي “يشدون الظهر فيه” قالها لهم.. “من غير مطرود”.
إننا نعرف حق المعرفة تاريخ هؤلاء الكذابين، وليس غريبا ان يكون للإعلام الأوروبي اليوم موقف خاص ومنصف تجاه البحرين بعد انكشاف الحقائق والهجوم العدواني من قبل الوفاق وأذنابها، وهذا الموقف يعيد إلى أذهاننا عمليات التمثيل التي قاموا بها في مستشفى السلمانية وفي الطرقات، فمنهم من مثل دور القتيل ومنهم من مثل دور المصاب حتى اكتشفهم العالم وأنا على يقين بأن البشرية لم تشهد كذبا وتمثيلا مثلما حصل عندنا خلال الأزمة ومحاولة الانقلاب. وانطلاقا من ذلك نرى ان من واجب الدولة اليوم ان تضع حدا لتحرك هذه المعارضة الكاذبة ذات المواهب الشاذة وأن تقطع الطريق على أعوانها وعملائها من المنظمات والصحف والمؤسسات ذات القناع الكاذب المرتمية في أحضان المتآمرين على البحرين، على الدولة ان تحسم الأمر نهائيا مع هذه المعارضة التي تروج للأكاذيب، المعارضة التي تمثل الرجعية والخبث والحقد وتحارب منفعة المجتمع.
لماذا لا تتم مساءلتهم عندما يعودون والدولة تعرف أنهم ذهبوا بملفات انحلالية رهيبة تؤذي المجتمع؟ وهناك نقطة مهمة أخرى يجب ان لا تغرب عن بالنا على الإطلاق، وهي ان البحرين حققت الكثير من المكاسب على مستوى الإعلام الخارجي ومزقت ستار الكذب الذي كان حاجبا للحقيقة، وأصبح العالم يعرف حقيقة ما يدور عندنا ومن هي الجهة المليئة بالشوائب العنصرية والعداء الطائفي وبأدواتها التخريبية، ولكن هذا لا يمنع استمرار العقيدة التخريبية التي يعتنقها هؤلاء القوم، وفلسفتهم العنصرية وأعمالهم التي تخدم أهداف العدو الصفوي والأميركي. سيستمرون في عملهم وأسفارهم والترويج مرة تلو مرة لمشروع ولاية الفقيه وسيجنون العون المادي الضخم والدعم اللوجستي من طهران وقم وهذه حقيقة باتت واضحة، ما لم تتخذ الدولة قرارا بلجم تلك الأفواه الكاذبة ومحاسبتها على الإجرام والتضليل.
ما يقوم به وفد المعارضة الطائفية في العواصم الأوروبية ليس له علاقة بالديمقراطية إنما يدخل في نطاق خيانة الدولة، فهم يطالبون المجتمع الدولي بالتدخل في البحرين بكل وقاحة وخسة، وسبق أن ذكرت أن 90 في المئة من المشاكل التي حصلت في البحرين سببها الإعلام الكاذب وتركه دون محاسبة، حتى أصبح سلاحا لهم كاد أن يقضي علينا لولا لطف الله ووقفة الشرفاء.
على الدولة ان تتخذ الخطوات التي تكفل عدم قيام المعارضة الطائفية بمزاولة أنشطة الكذب مرة أخرى.