العدد 1882
الإثنين 09 ديسمبر 2013
قناة المنار تتخلى عنكم وتكتم أنفاسها! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 09 ديسمبر 2013

اعتذار قناة المنار وإذاعة النور التابعة للمجموعة اللبنانية للإعلام إلى مملكة البحرين بخصوص تغطيتها غير الحيادية واعترافها رسميا بابتعادها عن المعايير المهنية، أتصور أن هذا الاعتذار يشكل صفعة قوية للمعارضة الطائفية ورموزها الكذابين الذين كانوا يتصورون ان مسلسل الكذب والفبركات والافتراء على وطن بأكمله سيستمر.. راهنوا كثيرا على أكاذيب وافتراءات الفضائيات التابعة لحزب الله وها هي النتيجة.
هذا الاعتذار يعني إخراس بوق إعلامي كاذب ومحرض على التخريب وقلب الحقائق تربص بالبحرين منذ بداية الأحداث المؤسفة، وكانت تعتمد عليه المعارضة الطائفية وتثق فيه إلى درجة الهوس، وها هو اليوم يتخلى عنهم ويغلق فمه بنفسه ويكتم أنفاسه طوعا بعد أن أيقن أن لا طائل من أكاذيبه وتناقضاته المكشوفة والادعاءات الملفقة وحملات التشويه ضد البحرين، كون العالم بأسره أدرك حقيقة ما يجري في وطننا، وكان لزاما على هذه القناة أن تكف أذاها وتمزق اتفاقية الضلال والخديعة ودعم محاولة الانقلاب الفاشلة، واللهث خلف الكذب!.
بصورة عامة... تطورات الموقف في منطقة الخليج والاتفاق الإيراني الأخير مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي، والرسائل الواضحة التي وصلت لإيران من منتدى حوار المنامة ولعل أهمها من وجهة نظري رسالة الأمير تركي الفيصل الذي دعا إيران إلى إظهار النوايا الطيبة بدلا من توزيع الابتسامات البيضاء فقط، وتحديد موقفها من البحرين ووقف الحملات الإعلامية ضدها من محطات تلفزيونية تابعة لطهران، قد تكون سببا رئيسا في تراجع الماكينة الإعلامية الإيرانية واستهدافها للبحرين والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، لاسيما ان دول الخليج تشهد مرحلة انعطاف أساسية وتتجه نحو الاتحاد الذي هو قادم لا محالة لأنه تأكيد على مبدأ روح الأسرة الخليجية الواحدة والمصير المشترك ولم يعد ترفا حسب وصف وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية نزار مدني. ومن ناحية أخرى تيقن النظام الإيراني بفشله في تحقيق أهدافه التوسعية في البحرين واستحالة الاعتماد طويلا على معارضة طائفية كلفت خزينته ملايين الدولارات دون فائدة تذكر، حيث تحطمت الصورة التي رسمها تحت أقدام الشعب البحريني الذي كان سلاحا فعّالا في دحر المؤامرة التي كانت تحاك ضد وطنه وأرضه.
إن الاعترافات التي أعلنتها قناة المنار تنهي حربا من الشائعات والخزعبلات التي يطلقها الانقلابيون.. حرب من التحريض وإثارة القلاقل وتأجيج النعرات الطائفية، وبث دعايات مسمومة، وزرع بذور الفرقة والشقاق والأكاذيب للنيل من الوطن ورموزه.
والآن يا دجال الوفاق يا سيناتور الكذب.. ماذا ستقول في هذه الفضيحة؟.
أحد أذرعتكم الإعلامية المحرضة على الانقلاب “غسل يده” منكم وقال انه كان يكذب على العالم. وكل من ظهر في برامجها كان مدفوع الأجر للافتراء على البحرين، ترى ماذا ستقول والاستوديو الذي كنتم تحجون إليه وتتواصلون معه 24 ساعة للتشهير بالوطن وحياكة الأكاذيب قد أغلق أبوابه في وجوهكم اليوم وطردكم شر طردة؟ ليس ببعيد أن تطلق على قناة المنار بأنها قناة بلطجية.
سبحان مغير الأحوال، السيف الذي كنتم ترفعونه لضرب عنق الوطن استدار وضرب عنقكم، وجبل النار الذي كنتم تصنعونه لحرق البحرين ثار في وجوهكم وأزال ملامحها.. وقريبا ستتخلى عنكم بقية القنوات التابعة للنظام الإيراني تباعا، فإيران كانت تستخدمكم كدمى، مناديل، وجاء الوقت لكي تتخلص من المنديل الذي انتهت صلاحيته ولم يعد يفيد في شيء.
“حبل الجذب قصير يا علي سلمان، يا معارضة طائفية”، ولا يمكن أن يبقى هذا الحبل مشدودا لكي تسيروا عليه كالمهرجين في السرك، لأنه واهن ضعيف.
وأخيرا أتمنى أن تحترم قناة المنار قدسية الحق وشرف الكلمة وأن لا تدس أنفها مرة أخرى في شؤون البحرين ودول الخليج... فليس في كل مرة سيُقبل الاعتذار.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .