العدد 1868
الإثنين 25 نوفمبر 2013
إلا السعودية يا خامنئي أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 25 نوفمبر 2013

أصدر يوم أمس الأول تجمع الوحدة الوطنية بيانا أدان فيه الهجوم المسلح للمليشيات الطائفية الإيرانية المجرمة من داخل حدود العراق على أراضي الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية بقذائف الهاون واعتبر هذا الاعتداء جس نبض لتصدير الحالة الإرهابية الطائفية للسعودية وبداية مرحلة جديدة للزحف التوسعي الإيراني، كما استنكر التجمع استهداف مساجد أهل السنة وخطبائهم في العراق من قبل تلك العصابات الطائفية.
بيان تجمع الوحدة الوطنية لا يكفي بل لابد من تحرك خليجي موحد ضد الاستفزازات الإيرانية المتكررة في دولنا، واتخاذ موقف حاسم ضد النظام الإيراني المجنون الذي لم ولن يعترف بحق الجيرة كما تتصور قياداتنا.
ربما نسأل أنفسنا... من أين جاء النظام الإيراني بكل هذه الرعونة والحمق، ولماذا يعادي دولنا الخليجية التي لم تفعل معه أي شيء؟ الجواب هو التساهل ومد يد الصفح والسلام، حسن النية والطيبة، ولن يتوقف هذا النظام وزمرته عن أطماعه العنصرية التوسعية وعدوانه طالما نحن في موقف المتسامح.
إن مصاصي الدماء في إيران ورثوا حلم الخميني وهو ابتلاع دول الخليج، الأرض والشعوب، السيادة والتاريخ، لتكون الطريق سالكة وفسيحة نحو المزيد من الأراضي العربية.
الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية حذرت أميركا والغرب من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال فشل أميركا وبريطانيا وبقية الدول الكبرى في كبح برنامج إيران النووي، وحمّلت دول الغرب تبعات صفقاتها مع الإيرانيين، وهذا التحذير يدل على مدى خطورة التهديدات الإيرانية والخبث الذي تمارسه أميركا من أجل إضعاف دول الخليج والسعودية تحديدا، حيث ان السكوت الأميركي بشأن برنامج إيران النووي يعني مساعدتها في حربها المعلنة ضد دول الخليج.
الحمقى الإيرانيون سيظلون يندفعون نحو أراضينا الخليجية ما لم يتم ردعهم، وسيظلون يصعدون من مواقفهم العدائية على كل الأصعدة بما فيها الصعيد الإعلامي، وما يحمله المستقبل غامض ومعقد ما لم تتخذ دولنا موقفا حازما ضد النظام الإيراني المجرم، والمتمثل بقطع العلاقات وهي الإرادة الشعبية لأبناء دول الخليج.
أقول لدول الخليج.. للحكومات.. ترى بأي عين يفترض أن نرى هذا الواقع؟ وبأي منطق يفترض ان نحاكمه؟ أبعين المتخاذلين والصامتين والباحثين عن كلمة السلام دائما وحسن الجوار، أو بعين ومنطق المدافع عن أرضه وتراثه وتاريخه أمام عدو لوث أراضينا بالمؤامرات والدسائس؟ إن اختيار الإجابة الصحيحة لا يحتاج إلى تفكير.
على دول الخليج أن تقطع العلاقات السياسية والاقتصادية مع العدو الإيراني والوقوف بحزم كامل ضد أطماعهم وتحرشاتهم، وسوف تتوسع دائرة التعاون الأميركي الإيراني طالما ظل الحال كما هو عليه، مجرد استنكار ورسائل احتجاج لا تقدم ولا تؤخر شيئا. لم تعد هناك فرصة للتفكير بشأن التعامل مع الحمقى في النظام الإيراني الذين يجندون كل الإمكانيات لتحقيق الأحلام الفارسية في منطقة الخليج وتصدير الثورة الطائفية.
إن التحديات التي مرت بها دول الخليج مع هذه الجارة اللعينة، وبالتحديد البحرين والمملكة العربية السعودية طوال السنوات الماضية، فرصة لاستنباط الدروس وتكثيف الرد ضد عنصرية النظام الإيراني الذي بلغ من الوقاحة حدا غير مسبوق وكلما تأخرنا في لجمه وإخراسه سيستمر في مضايقتنا وتهديد أراضينا، ومن يدري أين ستطلق قذائف الهاون المرة المقبلة بعد حفر الباطن؟.
اعتداء مرتزقة خامنئي على الشقيقة المملكة العربية السعودية أخذ منحى خطيرا، بل بداية المعركة والمواجهة، ومن الخطأ الاعتقاد أن ذلك سيمر دون حساب. ونقولها بالشعبي “طالت وشمخت يا خامنئي”.. إلا السعودية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية