لم يحدث في تاريخ أي بلد خليجي أن تطاول فيه المواطن على الملوك والشيوخ والأمراء كما حصل عندنا من قبل الفئة الضالة والعملاء ومرتزقة النظام الإيراني وأتباع حزب الشيطان، إذ بلغت بهم الوقاحة والخسة إلى درجة لا يمكن السكوت عنها وضرورة محاسبتهم حسابا عسيرا على التعدي على الذات الملكية والأمراء، وقد كتبت قبل نحو عام في هذه الزاوية أن المسألة أكبر من حرية التفكير وحرية الرأي والديمقراطية، وأكبر من مطالب سياسية وحقوق وأمن اجتماعي وعدالة.
المسألة ترتبط بهوية وذات وتاريخ وعادات وتقاليد وأسس في حياتنا. فظاهرة الإساءة إلى سيدي جلالة الملك المفدى من قبل الفئة الضالة والمخربة وبعض الموالين لهم من الحقوقيين وأصحاب النفوس الحاقدة، المضلة والمضللة، الكافرة بالقيم والمليئة حياتها بنسيج هائل من الكذب والنفاق، يجب أن تنتهي من مجتمعنا. لا يمكن أن تستمر لأن الولاء إلى الملك والقيادة من أسس ديننا وفكرنا، وهو نابع من فلسفتنا وتراثنا وعاداتنا وتقاليدنا. فالبيت البحريني بجميع طوائفه ربى أبناؤه على حب الحاكم والولاء والطاعة وعدم الخروج عن أمره والإساءة إليه، وهذا ما عرفناه جيلا بعد جيل. وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على طاعة ولي الأمر وحذر من معصيته، واعتبر طاعة ولي الأمر من طاعته عليه السلام. واليوم وافق مجلس الشورى على مشروع قانون يقضي بتشديد عقوبة من يهين الملك أو العلم إذ تم رفع الحد الأعلى للعقوبة من 5 إلى 7 سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن ألف دينار ولا تتجاوز عشرة آلاف دينار، ليلجم تلك الأفواه العفنة التي ضربت بكل القيم والأخلاق عرض الحائط وكانت تتصور أن الخسة والحقارة ما هي إلا من مظاهر الديمقراطية وحرية التعبير كحد زعمهم. لقد طفح الكيل بالمواطنين وهم يرون ويسمعون التعدي على رمز الوطن والإساءة إليه في معظم تجمعات المعارضة الطائفية، وعلى صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وعلى جدران بعض القرى، في صورة لم نعتد عليها أبدا في مجتمعنا البحريني المعروف بولائه واحترامه للقيادة، فالنفس قد صبرت كثيرا على الشعارات التسقيطية وآن الوقت لإخراسهم وقطع ألسنتهم القذرة.
مظاهر الكتابة على الجدران وتشويهها يجب أن تنتهي من البحرين، ومظاهر الحرية المقلوبة والفهم الخاطئ للديمقراطية يجب أن تُعدل، وأصبح التعامل بحزم وشدة مع أولئك المخربين ودعاة الإرهاب ضرورة ملحة ولا يمكن التهاون معهم أبدا. إذ وصلت جرائمهم إلى أقصى الحدود والنبتة السامة يجب قطعها من تربة الوطن!.
للعلم.. في بعض الدول تصل عقوبة المساس بالذات الملكية إلى حد الإعدام.
صعلوك يسخر من اهتمامنا بسباق الإبل
من أنت يا صعلوك حتى تستهزئ باهتمامنا بسباق الإبل الذي يعتبر من إرثنا وتاريخنا.. سباق الإبل رمز من رموز التراث البحريني الأصيل، إنه فخر لنا.. فخر لهذا الوطن الغالي الذي يحافظ على كنوزه وثرواته وتراثه مهما تغيرت الظروف، أمجاد يعتز بها كل مواطن بحريني. لقد ضربت البحرين أروع الأمثال في المحافظة على تراثها الأصيل ومنها سباقات الإبل وتأتي أنت بغبائك ولغتك الطائفية العنصرية وتسخر من إرثنا وثقافتنا. هذا التطاول يؤكد أنك بلا تاريخ ولا هوية، وليس لك علاقة بتراب هذه الأرض ولا تنتمي إليها.. بل تنتمي إلى كل من يحارب دول الخليج ويحاول طمس هويتها العربية. المواطن البحريني يفتخر بتراثه الحضاري الذي لا تريده أنت، وتريد أن تستبدله بتراث آخر.
المواطن لا يسخر من إرث وتراث وطنه، ولكن لا أقول إلا “أمحق مواطن أنت”!.