نبارك للشقيقة دبي نجاح معرض دبي الدولي للطيران الذي شهد إبرام صفقات بمئات المليارات في أيامه الأولى، مما يؤكد النمو السريع والمذهل في قطاع الطيران الذي يعد اليوم من أهم القطاعات ويشكل أهمية استراتيجية للكثير من الدول، ولذلك تعنى الحكومات بصناعة الطيران وتوليها الاهتمام وضخ الأموال والخبرات الفنية اللازمة، حيث يعتبر تقدم هذه الصناعة مفتاح التقدم الاقتصادي في كثير من بقاع العالم ويكفي أن هذا القطاع يوظف أكثر من 500 ألف شخص في الخليج ويضخ المليارات في الاقتصاد، وحسب “العربية” فإن حجم مساهمة قطاع الطيران في اقتصاد ثلاث دول خليجية هي قطر والسعودية والإمارات تجاوز 70 مليار دولار العام الماضي.
وجاءت دعوة سيدي جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه خلال زيارته معرض دبي للطيران، بأن البحرين تتطلع بكل ترحيب لحضور شركات الطيران المدنية والعسكرية والعارضين والمهتمين بتقنية التكنولوجيا الحديثة وعلوم الطيران للمشاركة في معرض البحرين الدولي للطيران الثالث الذي سيقام في شهر يناير المقبل.
جاءت هذه الدعوة لتؤكد أهمية صناعة الطيران ونهوضها بالاقتصاد الوطني كونها الداعم الأساس لاستراتيجية الدول الناجحة التي تحرص على تنظيم مثل هذه المعارض بشكل دوري، لاسيما أن البحرين قد نجحت في تنظيم معرض البحرين الدولي للطيران لمرتين متتاليتين ووصلت قيمة الصفقات التي تم توقيعها في المعرض الثاني عام 2012 إلى تسعمئة وثلاثين مليون دولار حسب ما ذكره وكيلُ شؤون الطيران المدني نائبُ رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض البحرين الدولي للطيران الطيار عبدالرحمن القعود وبلغ عدد الشركات المشاركة 40 شركة اهمها العملاقتان “بوينغ” و”ايرباص”، كما عقدت بعض شركات الطيران اتفاقياتٍ لإنشاء مركزِ صيانة في البحرين، وهناك ستَ شركاتِ طيران ٍعملاقة أكدت حضورها في المعرض المقبل الذي أنتظره شخصيا على أحر من الجمر كوني من عشاق وهواة الطيران.
إذا البحرين أمام تنظيم معرض ضخم سيحقق فوائد جمة وسيحرك الاقتصاد الوطني، معرض يحظى باهتمام القيادة التي من المؤكد أنها ستعد له خطة متكاملة وإمكانيات ضخمة من الجهود لإنجاحه وإظهاره بالشكل المطلوب، لله الحمد البحرين معروفة بتنظيمها المعارض العالمية بكل نجاح واقتدار وتمتلك الخبرات، ونتمنى أن نبقى على هذه الوتيرة، بلد صغير في حجمه، كبير بإنجازاته.
قطاع الطيران من القطاعات المهمة والحيوية بمملكة البحرين، ويشارك بشكل مؤثر وفاعل في النشاط الاقتصادي ولا يزال هذا القطاع قادرا على جذب مزيد من الاستثمارات وبكل تأكيد سيكون معرض البحرين الدولي للطيران القادم ناجحا بكل المقاييس.
سيفتتح معرض البحرين الدولي للطيران وسينجح وسُيشرف البحرين ويعزز موقعها على المستوى العالمي،والمعارضة الطائفية كعادتها ستتسابق في الطيران إلى مختلف العواصم الأوروبية للتزوير والتلفيق وتشويه سمعة الوطن، وكل ما نتمناه كمواطنين أن ندخل العام الجديد ولدينا سياسة طويلة الأمد للارتقاء باقتصادنا والالتفات للمشروعات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار وعدم ترك السياسة تلعب بنا وتؤخر تقدمنا، فقد توقفنا كثيرا في ساحة السياسة ولم نجن سوى أعباء ومشكلات عديدة، وهذا ما تسعى إليه المعارضة الطائفية التي تحاول بأساليب مختلفة “تطفيش” المستثمرين والوقوف في وجه المعارض العالمية التي تحتضنها البحرين وإحداث الفوضى في الشوارع لتوصيل رسالة كاذبة بأن البحرين تعيش القلاقل وبيئة غير ملائمة لتنظيم أي حدث عالمي.
لنعش بعيدا عن السياسة وعن تأثيراتها المهلكة وبمنأى عن تياراتها، فهذا العصر هو عصر التنمية الاقتصادية والدولة الرابحة تغلق ملف السياسة وتهتم بالملف الاقتصادي وتوليه أهمية كبرى، وثمة اختلاف كبير بين الدولة التي تهتم باقتصادها والدولة التي حولت شوارعها إلى حلبة صراع وزعيق ومهاترات سياسية لا تقدم ولا تؤخر.