العدد 1853
الأحد 10 نوفمبر 2013
الوفاق والصهيونية.. أسلوب عمل واحد! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 10 نوفمبر 2013

لم أستغرب مما ذكرته زميلتنا سوسن الشاعر في عمودها يوم الخميس الماضي عن الوفاق والمنحدر الأخلاقي الذي وصلت إليه، حيث ذكرت الوفاق لقناة فرانس 24 أنها استلهمت فكرة “متحف الثورة والكذب” الذي أقامته مؤخرا من مؤسسة إسرائيلية تدعى “ياد فاشيم”، وهي مؤسسة أقيمت خصيصا؛ لتخليد ضحايا الهولوكوست، وكما أوضحت زميلتنا سوسن بأن الوفاق تعمدت أن تخفي هذا الاسم ولم تذكره في الصحافة المحلية والعربية ولا حتى في موقعها الرسمي، وإنما قالته لقناة أجنبية أوروبية والسبب واضح ومعروف!
قبل فترة استمعت لمعمم محسوب على العصابة الحاكمة في طهران يقول لمجموعة من الشباب، يجب أن نؤسس دولتنا الموعودة، والتي تمتد من سواحل الكويت لغاية سواحل عمان.. سنفعل مثلما فعل اليهود حينما أسسوا دولتهم!
طبعا مثل هذا الكلام لا يمكن أن يخرج من أبناء الطائفة الشيعية الكريمة.. أبدا.. ومهما فعلوا فلن يستطيعوا تشويه سمعة الطائفة، وإنما خرج من جماعة تنتهج ايديولوجية عنصرية وهم “الشيرازيون” الذين لا يختلفون عن الحركة الصهيونية في شيء، وتأتي الوفاق اليوم وبكل غباء وتكشف عن زيفها وقناعها، فهذه الجمعية ليست لها علاقة بالعمل السياسي وإنما مشروع انقلاب، وتحاول بأي طريقة كانت أن تتحالف مع أي دولة أو كيان أو عصابة أو حتى مع إبليس نفسه؛ من أجل تحقيق مصالحها.  أساليب عمل الوفاق تشبه تماما أساليب العمل الصهيوني، وتنتهج الأسلوب السياسي نفسه، فمن أبرز خصائص العمل الصهيوني عدم الاعتماد الكامل على وسيلة واحدة أو أسلوب واحد بعينه، بل هناك استخدام لكل الأساليب والسبل المتاحة من تنظيم وجمع أموال وضغط دبلوماسي ودعاية واستعداد لعمل إرهابي وعسكري. والخاصية الثانية هي المرونة في الأساليب والثبات على الأهداف، والخاصية الثالثة هي ما يطلق عليه بالمرحلية، بمعنى أن أي مرحلة لا تقف حجر عثرة أمام المرحلة التالية، بل هي حلقة في سلسلة وتمهيد للمرحلة الثانية، وهي كذلك مرحلة مخططة للوصول إلى هدف محدد وواضح.
والخاصية الأخيرة هي مبدأ اللاتراجع، وهو الذي يعيّن الحد الأدنى لمطالب الصهيونية،لا تتراجع عن أي مكسب مهما كانت الضغوط المفروضة عليها من أجل هذا التراجع،ففي هذه الحالة إما أنها لا تتراجع على الإطلاق أو أن تتراجع في الظاهر بينما لا يحدث أي تراجع حقيقي، أو أن تتراجع حقيقة مقابل انتصار أو مكسب في ميدان آخر تعتقد هي أنه أجدر وأكثر فائدة لمخططها.
من يتابع سير عمل الوفاق منذ أن دشن سيدي جلالة الملك مشروعه الإصلاحي ولغاية اليوم سيلاحظ تشابه الأسلوب والطريقة!
الوفاق وزمرة “الشيرازيين” يريدون إيصال رسالة كاذبة إلى الغرب بأن الطائفة الشيعية الكريمة مضطهدة وتتم معاملتها في دول الخليج كما تعاملت ألمانيا النازية مع اليهود،ومن غير المستبعد أن دجال الوفاق اجتمع من الصهاينة خلال زياراته المتعددة إلى لندن، وقال لهم وأوهمهم بأن الإنسان الشيعي لا يمكن أن يمارس حياته كاملة خارج الدولة الشيعية المنشودة، هؤلاء البشر مقربون جدا من الصهاينة، ولا تنسوا تصريحات “فلانة بنت فلان” لصحيفة إسرائيلية! كل يوم تنكشف حقيقة جديدة تعرّي هذه الجمعية أو وكر الإرهاب والخراب إن صح التعبير، جماعة عنصرية تدّعي النضال والعمل السياسي وترفع شعار الحريات وتحقيق المطالب، بينما هي في حقيقتها حركة طائفية تربطها خيوط مع الصهيونية والوجود الإسرائيلي والنظام الإيراني المجرم، والأيام المقبلة ستكشف لنا المزيد من “البلاوي”!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية