أوضح سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه في مجلسه يوم أمس الأول أن هناك استهدافا للمنطقة يبدأ بالبحرين.
ما قاله سموه حقيقة لم تعد خافية على أحد، فنحن كنا أمام مؤامرة كبرى لتفتيت منطقة الخليج العربي تبدأ من البحرين، حيث كانوا يتصورون أنها ستكون لقمة من السهل ابتلاعها بيد أنهم اصطدموا بوقفة شعب واحد وإرادة وطنية حطمت مخططاتهم القذرة. فالبحرين كانت أمام تحد كبير ولله الحمد كسبت التحدي بوقفة الشعب ووعيه. حيث كان يعرف هذا الشعب من يريد عزل المجتمع وتحييده واختطافه في شكل خبيث ظاهره الحياد والانتماء، وباطنه الارتباط بالخارج، كانوا يريدون اختطاف البحرين وتفكيكها بكل غباء وتسليمها للأجنبي ومن ثم تستمر المؤامرة مع بقية دول المنطقة.
المواطن البحريني عرف وسرعان ما اكتشف الأيادي التي تريد للبحرين أن تنعزل عن الدرب الخليجي أولا، جماعات طائفية مرتهنة للخارج تنفذ مؤامرات دنيئة على الوطن عن طريق اللعب بأوراق المنظمات العالمية
بمساعدة عدو مغرور بتهديداته وأطماعه وطموحاته الامبراطورية، والمفضوح بأعمال الإرهاب والقمع والتصفيات التي ستكون سببا بإذن الله في عزلته دوليا ودماره وتسانده في ذلك دول كبرى تكذب حكوماتها أكثر مما يشرب الناس فيها الماء. ورغم كل ذلك.. وقفت البحرين درعا أمام مخططات دول وليست دولة واحدة، وهذا تأكيد على أن قوة الحق لا يعلو عليها شيء، ودفاع المواطن عن أرضه وترابه أقوى من كل جيوش العالم.. نعم.. البحرين هزمت كل الدول المتآمرة عليها ليس بالسلاح المتعارف عليه ولا بالجيوش،وإنما بالثبات والالتفاف حول القيادة والتمسك بالشرعية وعدم التفريط بشبر واحد من ارض الوطن.
كما قال سموه وفي أروع صورة للعلاقة التي تربط بين أبناء شعب البحرين: “في مملكة البحرين لا فرق أو تمييز بين مواطن وآخر بحسب المذهب أو العرق، فنحن جميعاً إخوة متحابون ومترابطون كلٌ يقبل بالآخر في ظل أجواء تعايش وتسامح مميزة”.
ولا يمكن لأي أحد عاش على هذه الأرض أو مر زائرا أن يقول كلاما غير هذا، أهل البحرين معروفون منذ القدم بالترابط والتلاحم وتجمعنا روح الأسرة الواحدة، وطن يحتضن الجميع دون تزمت أو تعصب لجماعة دون أخرى برعاية ملك كبير واسع القلب خط للبحرين منهجا رائدا للإصلاح غير مسبوق.
وهذا التلاحم كفيل بالقضاء على مصالح الحاقدين على الوطن والكذابين و المنتفعين بأوضاع التجزئة وبمصالح اليد الإيرانية التوسعية المعادية للبحرين وأهلها.
كما أثنى سموه خلال حديثه على جهود كتاب الأعمدة في التعريف بأوجه القصور والنواقص من منطلق حرص وطني لا كيدي.. أجل يا سيدي.. فالكاتب الشريف المحب لوطنه يبرز في كتاباته جوانب القصور لتفاديها من أجل رقي المجتمع ونمائه وتطوره، ينتقد بحب ووطنية ويضع سمعة البحرين أمامه، لا كما تفعل بعض الأقلام الرخيصة التي تشوه وتقلب الحقائق وتسعى للتأزيم.. أقلام تعيش في جحور الكذب، وتسير على منهج الضلال والخديعة والتقية اللعينة لا لشيء.. إلا لتشويه سمعة الوطن وطعنه.. إنهم أبواق إعلامية مضادة تعمل عن قصد على التركيز على العناصر السلبية للواقع لتضخيمها وتحويل الباطل إلى حق والحق إلى باطل.
الحقائق ثابتة لا تتغير.. ستبقى البحرين واحة أمن وآمان ولن يقوى عليها المتآمرون والحاقدون لأنها محفوظة بشعبها.