العدد 1832
الأحد 20 أكتوبر 2013
طهروا المنابر الدينية من أمثال علي سلمان! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 20 أكتوبر 2013

الكلام الذي قاله على سلمان أمين عام جمعية “النفاق وأساس الخراب “في خطبة العيد مؤخرا كلام خطير للغاية ولا يمكن أن يكون حرية رأي وتعبير، بل تحريض واضح على الفوضى وتغذية الانقسام بين أبناء المجتمع، فهذا العميل يقول: “إن المؤسسة الرسمية في البحرين تنطلق في تعاملها مع الشعب من عقلية أنهم شيعة لا كبحرينيين، وهذه العقلية سائدة منذ السبعينات، حيث ينظر إلى أبناء الشعب كأعداء بسبب انتمائهم الطائفي”..!
هذا التجاوز من قبل علي سلمان..العدو الأول للبحرين وأهلها والمعروف بطبيعة ارتباطاته الخارجية المشبوهة، والرضوخ والانحناء للمنظمات الدولية إنما يخل بواحد من أهم العوامل المكونة أساسا لبقاء الدول وهو هيبة القانون والصلابة وقطع دابر المحرضين مهما كانوا.
دجال الوفاق لم يتجرأ ويثرثر في خطبته بكلام لا يمكن أن يقال في بلد به قوانين إلا لاعتقاده أن الدولة قد أضاعت البوصلة الأمنية وانعدمت فيها المؤسسات وضاعت المركزية، ولهذا فهو مستمر في الفوضى عبر الشعارات البراقة التي كسب من ورائها الكثير كونه يتطلع إلى أن يجعل من البحرين قطعة من إيران، ويساعده طابور من العملاء.
على سلمان يعمل وأمام ناظري الحكومة على إيجاد التفرقة بين أبناء الوطن الواحد وينتهج طريقة خبيثة لإثارة الشقاق في صفوف المواطنين سنة وشيعة، بل ويحاول جاهدا طمس هوية المجتمع البحريني المتحاب الذي لم يعرف في تاريخه أي شكل من أشكال الطائفية أو مزالق التعصب.
هو يعرف جيدا أن السني والشيعي في البحرين كل منهما يغذي الأخر بالمحبة ويأخذ البعض بيد البعض الأخر، بحيث الجميع يعمل في توافق وأخوة ومحبة من أجل خدمة الوطن، ولم تعرف البحرين وعلى مدى التاريخ أي انحياز لصالح هذا المذهب أو ذاك، كل المواطنين أخوة ويقفون على خط واحد من المساواة. شعب أصيل ملتحم مع أرضه أعمق التحام وجذوره هي شراييننا. ولكن هناك حقيقة لابد من الإشارة إليها، وهي أن هذا العدو وبعد أن جند كافة الإمكانيات باتجاهات تحقيق الأحلام الفارسية في وطننا وتصدير ثورة الولي الفقيه، يريد اليوم وبعد أن فشل مشروع الانقلاب وانكشفت لعبته أن يستغل المنبر الديني في حياكة خيوط من الأكاذيب ويلوث عقول من يخضعون تحت سيطرته بسموم الطائفية ويهيمن على البسطاء بديكتاتورية معلمهم في قم.
ما قاله هذا الدجال والذي بوده أن يلغى اسم البحرين من الوجود، لا يمكن أن يمر مرور الكرام هكذا، ونحن ككّتاب وأصحاب أقلام مسئولة سنمضي في موكبنا الزاحف نرفع بأيدينا مشاعل كلمة الحق التي تخيفهم وتفضحهم، ونطالب كمواطنين شرفاء ببتر العضو السام من جسد الوطن. نطالب بتنظيف المجتمع من فيروس الخراب والدمار. فو الله يكفينا تخريبا وطعنا في جسد البحرين، هذا البلد المعروف بالتسامح والأخوة. البحرين أعطت للعالم دروسا من المحبة والتسامح والتعايش، ولا يمكن السماح أبدا لعميل للخارج ومتآمر على قلب نظام الحكم أن يشوه سمعتنا في كل مرة ومن على المنبر الديني الذي يتخذه غطاء لتمرير جرائمه وحقدة الدفين على البحرين وأهلها.
البحرين بلد القانون، وعلى الحكومة أن تتجه فورا إلى تطهير المنابر الدينية من أمثال هذا الطائفي المحرض على القتل والإرهاب والطابور الذي يعمل في خدمته.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .