وزارة شؤون البلديات والزراعة أصبحت مثل السندريلا، التي هربت من الحفلة، ما إن حانت ساعة منتصف ليل السهرة.
لقد عرّت الأمطار سوء البنية التحتية في البحرين. هطلت أمطار الخير بغزارة في مختلف المناطق. وفي المقابل لم تهطل تصريحات وزارة شؤون البلديات على الصحافة، ككل مرة، عدا بيان خجول.
لماذا غاب الوزير جمعة الكعبي ومسؤولي الوزارة عن الصحافة هذه المرة؟ إنه سؤال موحٍ بالإجابة. لأن الوزارة أخفقت في اختبار المطر. غرقت هذه المرة. ولا طوق نجاة يسعفها.
أصيب المسؤولون في البحرين بمرض جديد. مرض المكابرة. لا يتحلون بالجرأة الكافية للاعتذار أو التنحي. يديرون الظهر لإخفاقاتهم وكأن شيئا لم يكن. إن ذلك أحد أنواع “الاستهبال” على المواطنين.
سأذكِّر الوزير الكعبي ووزارته بعدد من قصص شبهات الفساد والتي تمثل عدوانا على المال العام:
- إنفاق مليونين و85 ألف دينار لإقامة معرض مرتبط بالقطاع الحيواني دون التنسيق مع رؤوساء المجالس البلدية وفق ما ينص عليه القانون.
- التراخي في جباية الرسوم البلدية وعدم اتخاذ إجراءات قانونية رادعة لتحصيل الرسوم ودون تفرقة بين “الهوامير” و“العفاطي”.
- لقد أدمنت الوزارة عدم إصدار حسابات ختامية مدققة للعديد من السنوات المالية الماضية، وذلك يعني التخوّف من خضوع ميزانية الوزارة للمساءلة حول ما أنفقته من الدنانير الحمراء.
- تتجاهل الوزارة القانون بعدم طرح بعض المشاريع البلدية في مناقصات عامة، وذلك كما جرى مع “مرفأ الحد” في مايو 2010.
سترد الوزارة على ما ورد أعلاه من تذكيرات بمخالفات بأن الكعبي تولى مقاليد الوزارة في أكتوبر 2008 وليس مسؤولا أو مساءلا عما وقع قبل ذلك. وعلينا أن لا ننسى أن الكعبي كان وكيلا قبل حمل الحقيبة.
وأغلب أصحاب القرار بالوزارة قبل الكعبي لم يتغيروا حتى اليوم.
تيار
“نحن مع مرور الوقت، نكره، ما نخاف!”.
وليم شكسبير