أتوقع في مثل هذا التوقيت، بالعام المقبل، ستجرى الانتخابات النيابية والبلدية، بما سيبدِّد تسريبات إطالة عمر البرلمان الحالي، والذي ولد في خريف 2010.
أتساءل مذكرا بقانون، طال انتظار البت فيه، وهو يمثل مفصلا أساسيا في العملية الانتخابية. وأعني قانون خفض سن الانتخاب من 20 إلى 18 عاما.
أتحدث عن هذا الموضوع بإلمام كبير في أدق تفاصيله.
والمضحك أنه عندما ارتفعت نداءاتي، مع مختلف المجموعات الشبابية الحية في عام 2002؛ للمطالبة بخفض سن الانتخاب، رد المحافظون علينا بأن الوقت مبكر لتحقيق ذلك، ولكن ما إن صدرت التوجيهات الملكية والحكومية الداعمة لخفض السن، انقلب المحافظون على رأيهم، وأصبحوا أكثر تشجيعا مني في موقفهم من خفض سن الاقتراع!
رغم ذلك كله لا يهم تبدّل الموقف. إنها السياسة ولعبة المصالح. والأهم عبور التشريع الذي تاه بين السلطتين على ما يبدو.
للتذكير، فإن مجلس الوزراء بحث في جلسة 8 مايو 2011 “خفض السن الذي يشترط لمباشرة الحقوق السياسية إلى ثمانية عشر عاماً بدلاً من عشرين عاماً كما ينص عليه المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 2002م وتعديلاته، ومنها قانون رقم (36) لسنة 2006 حرصاً من المجلس على توسعة مشاركة فئة الشباب في مباشرة الحقوق السياسية؛ نظراً إلى أهمية الدور الذي يمثله الشباب، ولقد وافق المجلس على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 2002م بشأن مباشرة الحقوق السياسية وأحاله إلى السلطة التشريعية عملاً بالإجراءات الدستورية المعمول بها”. وسقت ما ورد في الجلسة حرفيا من وكالة أنباء البحرين.
وفي مارس 2011، أعلن سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة عن دعم جلالة الملك لمطلب الشباب البحريني المتمثل في تخفيض سن ممارسة الحقوق السياسية إلى 18 عاما، بعد أن كان 20 عاما، بما فيها حق التصويت في الانتخابات البرلمانية والبلدية، مؤكدا أن هذا التخفيض سيأخذ إجراءاته قريبا في الأروقة القانونية والسياسية في المملكة.
وما يدعم القرار الملكي والحكومي أن خفض السن من أبرز توصيات حوار التوافق الوطني، حيث ورد في التقرير الختامي ببند المرئيات المتوافق عليها: “تعديل سن مباشرة الحقوق السياسية إلى (18) سنة”. (الوصلة: http://www.nd.bh/ar/index.php/the-dialogue2011/final-report).
ولمزيد من الاطمئنان لما كتبت، هاتفتُ عضو لجنة الشؤون القانونية والتشريعية بمجلس النواب خميس الرميحي، يوم أمس، مستفسرا منه، عن القانون التائه، وقال إن المجلس واللجنة لم يتسلما مشروع القانون من الحكومة.
أتساءل: إن لم يكن مشروع القانون في القضيبية، فأين هو يا ترى؟ ولماذا المماطلة في إحالته وإقراره؟!
تيار
“كن طيبا وكريما وإنسانيا، وأحب رفاقك، وواس المكلومين، وسامح الذين أذنبوا في حقك”.
مكسيم غوركي