حضرت بقوة إحصائية مستشار الملك للشؤون الدبلوماسية رئيس مجلس أمناء مركز (دراسات)، محمد عبدالغفار بشأن عدد المشاريع العربية الوحدوية التي أخفقت، وذلك في مختلف جلسات عمل الملتقى الخليجي الثاني للتخطيط الاستراتيجي، والذي اختتم أعماله قبل أيام.
قال المستشار عبدالغفار، والمعروف عنه امتلاك أكبر مكتبة بحرينية دبلوماسية، في كلمة افتتاح الملتقى إن بعض الدول العربية اجتهدت، خلال الفترة ما بين الأربعينيات والتسعينيات من القرن الماضي في إقامة مشروعات وحدوية، إيمانا منها بأن تلك الاتحادات من شأنها أن تؤدي إلى التقدم والازدهار وبناء القوة العربية، وبلغت حوالي 29 مشروعا للوحدة، بيد أنه لم يحالف أيا منها النجاح، سوى تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان ذلك نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.
رؤية الأب الروحي لدولة الإمارات الراحل زايد بن سلطان لم تنتهِ، فقد نجحت إمارة دبي في خطتها الاستراتيجية بكبح معدل الجريمة، بشكل ملحوظ، خلال السنوات الماضية، وذلك بالمقارنة مع دول متقدمة.
تجربة الإمارة في تنظيم قرارات الشرطة جديرة بالدراسة في البحرين. يرتكز القرار على قيادة مشتركة بين المسؤول الحكومي والسكان، وتشكيل عدد من المجالس الاستشارية المرتبطة بالقيادة العامة للشرطة، التي يمثل فيها مصرفيون ورياضيون وشخصيات دينية واجتماعية ونسائية وأعيان المنطقة، وذلك لبلورة قرارات الشرطة المجتمعية.
أمام الإمارة الصاعدة تنمويا اختبار استراتيجي صعب. يقول مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة، نائب رئيس مجلس شرطة دبي للجودة، اللواء عبدالقدوس العبيدلي بالملتقى إن الإمارة تعمل على تحقيق هدف عدد (صفر) من وفيات الحوادث المرورية بحلول العام 2020.
لم أضع علامة تعجب في نهاية الجملة السابقة لأن إمارة دبي تفي بأغلب تعهداتها. ولو قال مسؤول بحريني ذلك لوضعت ألف علامة تعجب.
يهوى المسؤول البحريني الحديث عن التخطيط ووضع الاستراتيجيات، ولكن ذلك يُكشَط مع أول تغيير حكومي، للوزير أو الوكيل أو المدير أو المسؤول.
ومن المؤسف تجاهل الدعوات البرلمانية والشعبية لاستحداث وزارة أو هيئة للتخطيط في البحرين. ارتباط الخطط في البحرين بالأشخاص هو المرض العضال الذي يحول دون التقدم المنتج لبلادنا.
تيار
“اضحك كلما استطعت، فهذا دواء رخيص”.
لورد بايرون