العدد 1921
الجمعة 17 يناير 2014
داعش.. تلعب بالرؤوس والمخدرات! سمر المقرن
الجمعة 17 يناير 2014

أنا مؤمنة، أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم للحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي تُسبب الهلوسة والغياب عن العالم الواقعي، بعد هذا يصبح أداة سهلة بإمكان سيده توجيهه بالطريقة التي يريدها للتفجير والقتل والتدمير.
أيضًا من متابعتي للبذخ الذي يعيشه أفراد (داعش) والبعيد شكلاً ومضمونًا عن زُهد المجاهدين، من حيث ما يُنقل لنا من صور ومشاهد فيديو، يتضح أن هذه الجهة تملك موردًا اقتصاديًا ليس سهلاً، ولا هو قائم على التبرعات فحسب، بل هو أبعد من ذلك، هذا التوقع الذي رادوني أكدته التقارير التي أثبتت تورط (داعش) بتجارة المخدرات، وهذه مهنة الجماعة الأم (طالبان) وليست بخافية عن الجميع، كذلك ارتباط تنظيم (داعش) بإيران ومجموعتها المتمثلة في حزب الله والنظام السوري، وقتالها في الداخل السوري لصالحهم، هو كذلك مصدر تأكيد على أن موارد (داعش) قائمة على المخدرات، فقد ثبت قطعيًا أن هذه الجماعات تعمل في هذا الحقل المشبوه، بل وتروّجه وتُتاجر به، وتحاول أن تضعه في طريق شباب الأمة بالمجان، ليغيب العقل الشبابي الذي يبني الدول والمجتمعات، فالمُحصلة التي تبحث عنها هذه الجماعات هي تدمير الشباب بكل السُبل، ولا يوجد أداة تدميرية أفضل من المخدرات!
من يتابع وحشية (داعش) واستمتاع أفرادها بالرؤوس ودحرجتها واللعب بها، يتضح أن من يفعل هذا لا يمكن أن يكون إنسانًا سويًا، فضلاً عن تناوله صنوفا من المخدرات التي تُحفزه على مثل هذه الأعمال، نفس الصور وليست عنها ببعيدة عندما كان شبيحة بشار يقوموا بجز رؤوس من يخالفهم من الشعب السوري، ودحرجتها بطريقة مقززة، مما يؤكد أن أفراد (داعش) ليسوا سوى تلاميذ للنظام السوري الذي يستخدم نفس الأسلوب، وعلى ما يبدو أن جميعهم قد وقعوا تحت تأثير نفس نوع المُخدر الذي يجعلهم يشعروا بالمتعة في جز الرؤوس ودحرجتها!
بعد ما رأينا من مجريات أحداث الواقع السوري، فمخطئ من يعتقد أن الجيش الحر يقف أمام جبهتين، جبهة بشار والحرس الثوري الإيراني وعناصر مجاهدي حزب الله، وجبهة داعش، فجميعهم في جهة واحدة وأهداف مُحددة هي تشتيت الجيش الحر، وزعزعة إيمان الشعب السوري بقضيته وثورته الشعبية، وقد ذكرت في مقالات سابقة أن نظام الأسد من بداية الثورة وهو يخوّف الشعب السوري من –الإرهاب- لذا قام بتنفيذ وعده على أرض الواقع وأتى لهم بالإرهاب الموعود، مع أنه في واقعه لا يختلف عن إرهابه بشيء سوى من حيث شكل العباءة الخارجية، وأعلم تمام اليقين أن هؤلاء الشباب ممن ذهبوا إلى الجهاد مع (داعش) لديهم اعتقاد أنهم مجاهدون حقيقيون لنصرة سوريا ضد الطاغية، لكننا مع انكشاف الأوراق أتمنى ممن يُفكر بالذهاب إلى هناك، أن يتراجع، فالشعب السوري المسكين لا يستحق كل هذه الفوهات المصوّبة ضده!

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية