إذا تحققت استضافة دبي لمعرض اكسبو 2020 فإن منطقة الخليج العربي ستشهد خلال عامين حدثين عملاقين على مستوى العالم, الأول رياضي ويتمثل باستضافة دولة قطر الشقيقة للمونديال وهي المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة عربية أو شرق أوسطية لهذا الحدث الرياضي العالمي، والثاني اقتصادي، حيث يعتبر معرض اكسبو الحدث الأكبر في صناعة المعارض العالمية ويستمر لمدة ستة أشهر متواصلة بمشاركة عشرات الدول الدول التي تستعرض إمكاناتها الاقتصادية والصناعية والتجارية أمام عشرات الملايين من الزوار الذين يقصدون البلد الذي يقام فيه المعرض لغرض التبادل التجاري.
وبما أن الحدث الأول وهو المونديال قد تأكد حصول دولة قطر عليه وبدأت الاستعدادات بالفعل على قدم وساق لاستضافته بشكل مبهر مع تمنياتنا لأخوتنا في قطر في النجاح في تنظيم أفضل مونديال شهده العالم حسب ما وعدت به القيادة القطرية وما نتمناه من أن يساهم في الارتقاء بمستوى الرياضة وكرة القدم الخليجية والإسهام في تنشيط السياحة في المنطقة ككل وليس قطر وحدها, يبقى إذاً الحدث الثاني والذي سيعرض للتصويت قريبا ويعرف إن كانت إمارة دبي ستفوز بتنظيمه أم لا وهو اكسبو 2020.
إن تأثير هذين الحدثين العالميين لا يقتصر على الدولتين المضيفتين لهما، فهما ذوا تأثيرات إيجابية اقتصاديا وثقافيا وسياسيا على كل دول منطقة الخليج العربي بل وكل الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط عموما.
وإذا ركزنا على معرض اكسبو الذي لا يعتبر مجرد معرض عادي كأي معرض آخر يقام في العالم بل هو المعرض الأهم، ولذا فأن أهميته تكون مضاعفة لما سيسهم به من جذب للاستثمارات إلى منطقة الخليج العربي ومما يوفره من منصة عظيمة لاكتساب الخبرات لرجال الأعمال والصناعيين الخليجيين والعرب، خصوصا أنه ليس معرضا قصيرا من أيام عدة، بل يمتد لفترة زمنية طويلة تصل إلى ستة أشهر.
وإذا تحقق فوز دبي بتنظيم هذا المعرض وهي التي أثبتت جدارة فائقة في تنظيم أرقى المعارض العالمية أيا كان حجمها خصوصا لما تتمتع به من بنى تحتية ممتازة سواء على صعيد النقل وصالات العرض والسياحة والفندقة والأمن والأمان والاستقرار السياسي والاجتماعي ومعدلات الجريمة المنخفظة جدا إضافة إلى موقعها الجغرافي الممتاز الذي يتوسط الشرق الأوسط وشمال إفريقيا, يضاف لها ما وعدت به الإمارة من تحسينات مهمة على كل الأصعدة أعلاه فإنها بذلك ستتفوق على عدد من أعظم مدن العالم التي تسعى للحصول على شرف الاستضافة للعام 2020.
وفي لقاء له مع رئيس المكتب العالمي لتنظيم المعارض أشار الشيخ محمد بن راشد رئيس الوزراء وحاكم دبي في معرض تبادل وجهات النظر بينه ورئيس الوفد الدولي كريستنسن إلى أن دولة الإمارات تمثل دول المنطقة في سعيها لكسب التأييد الدولي في التصويت لمدينة دبي؛ لتكون المدينة المضيفة للمعرض الذي يعد الأبرز والأكبر والأهم على مستوى المعارض الدولية التي تقام في العديد من الدول؛ وذلك لأنه يجمع تحت مظلته ثقافات متنوعة وأعراقاً من كل لون وإبداعات وابتكارات علمية وتقنية وصناعية وغيرها من المنتجات العالمية التي ستجد في دبي منفذاً لها على دول وشعوب وأسواق المنطقة.
وجدّد نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التأكيد على أن بلاده قيادة وحكومة اتحادية وحكومات محلية ومؤسسات رسمية وخاصة تتفاعل فيما بينها وتنسق على أعلى المستويات للإعداد التام وتجهيز كل ما يلزم؛ من أجل الفوز بالتأييد والثقة الدولية باختيار دبي مضيفة لإكسبو 2020.
إن من واجبنا دعم حملة دبي لاستضافة اكسبو 2020 بكل قوتنا وبكل الوسائل المتاحة؛ لأن ذلك يعد إنجازا لإخوتنا في الإمارات العربية المتحدة الحبيبة أولا ولأنه يمثل فرصة للارتقاء الاقتصادي لكل المنطقة بما في ذلك مملكة البحرين الغالية ثانيا.
نسأل الله التوفيق للإمارات في الفوز باستضافة معرض اكسبو 2020 والتوفيق في تنظيمه بعد الفوز بشكل مشرف يعكس البعد الحضاري لهذه الدولة الخليجية الغالية.