أعترف بأني أحد مدمني الانترنت وتحديدا مواقع التواصل الاجتماعي وعلى وجه أخص “تويتر” الذي يعطيني فرصة لمشاركة افكاري مع جمهور واسع من المتابعين والاستفادة من آراء وأفكار من اتابعهم من مختلف دول العالم وفيهم من أتفق معه وفيهم من اختلف معه كما انني احصل على الاخبار المختلفة بطريقة اسرع من اية وسيلة اخرى وان كان بعضها للاسف مجرد اشاعات لا صحة لها، وتويتر مثلا لم يعد مجرد موقع دردشة كما قد يحسب البعض ولكنه اثبت ثقله كوسيلة ارتباط فاقت كل وسائل الاعلام التقليدية من صحافة وتلفزة وإذاعة وهو ما اثبتته الانتخابات الرئاسية الأميركية الاخيرة وكذلك الكثير من الاحداث السياسية والاجتماعية على مستوى العالم ككل والعالم العربي خصوصا.
ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي فإنها اصبحت تشكل منصة مهمة لطرح الافكار والآراء وكذلك مخاطبة المسؤولين بمختلف رتبهم لعلم الناس انهم اما أن يشاركوا في هذه المواقع مباشرة او هناك من يقوم بذلك بالنيابة عنهم وشخصيا لي شرف متابعة العديد من اصحاب السمو والمعالي الوزراء في دول عدة وبعض منهم زادني شرفا بمتابعتهم لحسابي المتواضع مما يؤكد ان المسؤول العربي ايا كانت رتبته مدرك جيدا لاهمية هذه المواقع وتأثيرها في الرأي العام المحلي والدولي وبالتالي فإن المواطنين عندما يقومون بطرح مشاكلهم او طلباتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يشكل ذلك فرصة لهم لايصال اصواتهم لاشخاص قادرين على حلها بطريقة اسرع من الروتين الاداري.
ومن الموارد التي تابعتها باهتمام على موقع تويتر عدة مناشدات في قضايا إنسانية الى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وسررت لرؤية نفس الاشخاص يعبرون عن شكرهم لسموه لسرعة الاستجابة لندائهم ومنها قضية مستنقع قلالي والحشرات المؤذية فيه التي قام سمو رئيس الوزراء بحلها بعد زيارة قام بها سموه شخصيا الى الموقع وإعطاء التوجيهات للمسؤولين بحل المشكلة وأذكر تحديدا قضية الطفل البحريني سلمان الذي اصيب بصعقة كهربائية اثناء اللعب في احد المتنزهات وبقيت حالته الصحية معلقة لعدم توفر العلاج لحالته المعقدة في داخل البحرين وبقي موضوع ارساله للخارج من عدمه حبيس البيروقراطية الادارية وتعرفت على قضيته المؤلمة عبر مجموعة تغريدات اطلقها المغرد البحريني خالد الخياط وشرح فيها الم الطفل ومعاناة عائلته الكريمة التي تشاهد طفلها يذوي امام عينها وفرص شفائه تتقلص تدريجيا كلما تأخر العلاج.
وفي نهاية التغريدات ناشد المغرد سمو رئيس الوزراء بالتدخل في هذه القضية وبعد اقل من يومين اطلق نفس المغرد تغريدات تبشر باستجابة سموه لهذه المناشدات وإعطائه الأوامر بإرسال الطفل على الفور للعلاج في الخارج على نفقة الدولة.
وموضوعي هنا ليس استجابة سموه لهذه الحالة الانسانية او أية حالة انسانية اخرى تواجه اي مواطن بحريني، فهذا امر ليس غريبا على سموه وهو من عرفه القاصي والداني في البحرين بالكرم والشهامة والمروءة لكل من يتوجه بطلب الى سموه من ابناء البحرين ولكن عن متابعة سموه وجهاز مكتبه الاداري للتغريدات التي تناشد سموه عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمتابعة الدقيقة لما يدور في هذا الموقع المهم من نقاشات ومناشدات وهي خطوة تحسب لسموه اذ انه سبق مبدأ الحكومة الالكترونية عبر تحقيق مبدأ الحكومة الاجتماعية او الحكومة الذكية التي تؤمن تواصلا مباشرا مع رأس الحكومة بشكل سريع ودون اية تشريفات او معوقات ادارية ونتمنى حقا ان يكون جميع الوزراء والمسؤولين على نفس القدر من الاهتمام بالقضايا التي تطرح في مواقع التواصل الاجتماعي التي تخص المؤسسات التي تخضع لادارتهم.
إن معرفة المواطن والمقيم على حد سواء انه قادر على ايصال صوته الى القيادة الرشيدة والى الحكومة الموقرة تعطيه احساسا بالاطمئنان ان البيروقراطية الادارية لن تكون حائلا بينه وبين ايصال صوته الى اعلى الجهات الحكومية وعلى رأسها سمو رئيس الوزراء الموقر.
إن سمو رئيس الوزراء الموقر يثبت باستمرار وعلى مختلف الاصعدة انه ليس رجل دولة من الطراز الاول فحسب ولكنه دولة في رجل في نفس الوقت.