هناك شبكات لها صفة قانونية، تتخفى وراء الكواليس، تبيع الخبرات وتسوق المؤتمرات وتنشر الميديا وتحقق الطفرات السريعة لدول مجلس التعاون، هل يجري التحقيق بشأنها والبحث في خلفياتها قبل التباهي بما تحققه السباقات بين دول المجلس في الفوز بالريادة وترضي غرور بعض المسؤولين الخليجيين التائهين وراء الإنجازات الباهرة السريعة والخيالية التي في أغلبها نتيجة الديون والاقتراض؟
معلومات مسربة كثيرة تتناقلها مصادر خليجية وتخفيها الحكومات الخليجية تتعلق بأمن واستقرار دول مجلس التعاون، هذه المعلومات رغم خطورتها ورغم تعرضها لمصالح حيوية خليجية كشركات الطيران وإنتاج النفط وتسلل خبراء وباحثين أجانب للمشاركة في فعاليات دولية خليجية بدعوة من حكومات خليجية إماراتية وقطرية وعمانية فإن أحداً لم يتحرك لكشف تلك الشبكات الدولية المتسللة لتدمير اقتصاديات دول المنطقة بدعوى الانفتاح والمشاركة في مؤتمرات دولية تسلط الضوء على اقتصاديات دول الخليج وتشير المعلومات إلى أن اغلب هؤلاء الذين يشاركون في مؤتمرات خليجية كتلك التي عقدت مؤخرا في دبي والشارقة وأبوظبي والدوحة، بعد مشاركتهم في تلك الفعاليات ينتقلون بعدها الى لبنان والعراق وحتى إيران، وزد على ذلك دعوة كتاب وصحافيين ومؤسسات صحافية مازالت متواجدة على الساحة تطالب بإسقاط أنظمة مجلس التعاون للمشاركة في هذه الفعاليات، هل يعلم المنظمون لهذه الفعاليات خلفية هؤلاء الذين وراء شركات تنظيم المؤتمرات والفعاليات وهي تحشر هذه الأسماء في دعوات الحضور؟ ألا يتساءل المسؤولون الخليجيون عن خلفية هؤلاء؟ بل هل دقق هؤلاء في خلفية من يدعونهم للمشاركة في هذه المؤتمرات ومنهم عرب وخليجيون وأجانب تتضح من نشاطاتهم معاداتهم لدول مجلس التعاون وبعضهم يعمل علانية على إسقاط أنظمة دول مجلس التعاون.
المعلومات المسربة والمعلومات التي تشكل علامة إنذار مبكر اليوم يتجنبها المسؤولون الخليجيون لسبب غير ظاهر مكتفين بالانتفاخ نتيجة ما ينشر ويحمل من البريق الكاذب ما يشبع غرور المسؤولين الخليجيين حتى بدا السباق بين دول المجلس على من يلحق بالآخر في تحقيق الإنجازات السريعة الطفرة ولا يعلم هؤلاء ما ينتظرهم خلال السنوات القادمة من مفاجآت.
المشكلة أننا في هذه الدول نتباهى بهذه المؤتمرات ونخصص لها الملايين وشركات النقل وإسكان فنادق الخمس نجوم وشركات علاقات عامة وشركات تنظيم المؤتمرات ووسائل الاتصال الاجتماعي بالإضافة الى الميديا وكلها من أجل تسليط الضوء على عناوين رئيسية حول حكومات المستقبل والحكومات الالكترونية وآفاق المستقبل والانفتاح على العالم وإلغاء الحدود بالإضافة الى التجارة والاستثمار وغيرها من العناوين الرئيسة التي تبهر الرأي العام من الظاهر وتخفي من الأسرار والمعلومات ما يمكن الاستفادة منها في تدمير البنية الأساسية في دول مجلس التعاون.
لقد تحدثت المعلومات على سبيل المثال عن استهداف شركات النقل لدول المجلس وهناك حقائق انكشفت حول هذه المسألة ومازالت تعمل على إضعاف هذه المشروعات التي حققت منافسة دولية فماذا فعلت دول المجلس غير أنها استمرت في دعوة المستشارين والخبراء المشكوك في ولائهم للحياد العلمي والمعلوماتي بل ان بعضهم لهم ارتباطاتهم بمؤسسات استخباراتية سرية ويعملون لصالح شركات منافسة لمشروعات خليجية يأتون على هيئة باحثين ويشاركون في المؤتمرات ثم يتبخرون فيما تفرح حكوماتنا ودولنا بالعناوين الرئيسة حول تلك الفعاليات التي كلفت الملايين.
إن الانبهار بما حققته دول مجلس التعاون من طفرة عقارية وخدمات خيالية وسباقات معمارية وغيرها من المشروعات الباهرة التي تتباهى بها دولنا وحكوماتنا أمام العالم ظاهرها انجازات عالمية وخلفيتها فخاخ منصوبة لإغراق السوق الخليجية بمشاريع تفوق طاقة هذه الدول مما يهدد خلال السنوات القليلة القادمة بانفجار اقتصاديات هذه الدول من حيث لا تتوقع والسبب أن هذه الاستشارات التي تمت في الظل ولم يساهم فيها الباحثون والكفاءات الوطنية الخليجية وتمت في غيابهم بل واستبعادهم سيكون لها مردودها الكارثي كما حدث للاقتصاد الأميركي الذي انهار في العام 2008 نتيجة الجشع الرأسمالي من قبل المصارف والبنوك واللوبيات المالية هناك.