العدد 1979
الأحد 16 مارس 2014
حرب على الإرهاب على وجه السرعة أحمد جمعة
أحمد جمعة
الأحد 16 مارس 2014

إحالة قضية التفجير الدموي الأخير في الديه للمحاكم على وجه السرعة، هو من سيفرض الردع ويوقف المهازل ليستعيد الوطن هيبته، ويوقف ألعاب الآخرين من المسترزقين من الأزمة وكذلك يضع حدا للعبة الأميركان وغيرهم في الداخل، أعرف جيداً ما يدور في الأروقة بين من هم محسوبين على الصف الوطني بل وبعضهم من داخل الفاتح ينخرون في جسد الوطن ويتلاعبون في الظلام اعتقاداً منهم أنهم غير مرئيين أو لا أحد يعرف سرهم، لا.. نعرف سرهم ونعرف من هم؟ وأين؟ ومتى يجتمعون وماذا يخططون؟ أو ما يعلنون قبل أن ينكشفوا؟ نعرفهم بأسمائهم ومن بينهم للأسف من يلتقي معنا وكأنه ورقة بيضاء، نعم نعرفهم بالأسماء، لكن أقول إن تأكيد مجلس الوزراء في جلسته استمرار الحرب على الإرهاب هو الطريق لكشف كل الألعاب النارية التي يعتقد أصحابها أنها سرية.. هم غافلون، ونأمل أن يظلوا في غفلتهم.
لكن تبقى هناك مسألة مهمة خاصة بجهات التحقيق المنوط بها سرعة انجاز مهمة التحقيق وتقديم المتهمين للمحاكمة وإصدار الأحكام ثم تطبيقها بسرعة حتى ننتهي من هذا الإرهاب الدموي أسوة بما فعلته بريطانيا التي أنشأت محاكم ليلية يومية لإنهاء المسألة في أيام وليس في سنوات، لنذكر فقط، إن هناك أحكاما منذ سنوات لم تنفذ، إن تأكيد مجلس الوزراء على هذه المسألة لابد من الوقوف معه ودعم كل الجهود لسرعة إحالة قضية الإرهاب للحكم والتنفيذ، ليس فقط لردع الإرهابيين إنما لوقف ألعاب السياسيين الرماديين ذوي الوجوه المتعددة.
على الضفة الأخرى تلعب السفارة الأميركية ألعابها المشينة كعادتها، ورغم تقليل الدبلوماسيين الأميركان في السفارة الأميركية هنا من تحركاتهم العلنية لم يمنع التحركات السرية من أن تستمر في الظلام من خلال الزيارات المعنونة تحت بند اللقاء مع أصدقاء السفارة ويبدو أن الأميركان معجبون بالكتل الإسلامية على اختلاف ألوانها وهناك اتصالات مستمرة مع هذه الأطراف رغم وجود شرخ في الثقة بين الطرفين نظراً للتاريخ الطويل من الشكوك والخداع والمصالح المتبادلة ذات المنفعة المستقبلية التي تتضح في تسلق بعض الرموز الإسلامية على ظهر الضغوط الأميركية على الدول والحكومات ولكن مشكلة إخواننا البحرينيين لم يعرفوا الأميركان حتى الآن على حقيقتهم.
هناك جهة ما تقف وراء صمت هذا الشارع؟ هل هناك من دفع أو هدد أو تحايل وأوقف شعلة تلك الساعة التاريخية وجمدها لأنه لا يستطيع أن يقتلها لأنها موجودة في وجدان الشعب ولابد من لحظة تاريخية حين تتوافر لهذا الشعب قيادة جماهيرية بمستوى المرحلة ليلعب دوره التاريخي في ظل التصعيد الإرهابي، الحرب على الإرهاب لا يجب أن يتوقف لحظة ويجب دعم جهود حكومة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر بتطبيق القانون وهو ما أكده سموه حين قال “لن ننجر للمواجهات بل سنشدد العقوبات ونطبق القانون لتكون البحرين بلد القانون فعلاً لا قولاً”.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .