العدد 1975
الأربعاء 12 مارس 2014
“يا حليلكم.. شاي وقهوة عند نقاط التفتيش!”
في الصميم
الأربعاء 12 مارس 2014

“لا بالله هاذي قهوة مو نقطة تفتيش”، يعني أن رجال الأمن تركوكم تفترشون الأرض، وتتناولون وجبة الإفطار بشكل جماعي، وتشربون الشاي بالحليب أيضاً!
“يخرب بيت هالحكي، شو قاسين هالشرطة”..
طيب، لا أحد من الشرطة نهركم أو استهزأ بكم أو وقف وصرخ عليكم أو سبكم؟!
أبداً.. أبداً!!
سؤال آخر، لا أحد من الشرطة تلفظ على أحدكم بعبارات طائفية أو امتهن كرامتكم أو وصف أيا منكم بلفظ خادش أو نادى أحدكم وقال: “تعال يا ولد...”.
متأكدون!!
عجيب، والله عجيب..
لا تعجب، فهي الحقيقة، سقطت سهوا ممن اعتاد على الكذب و”الفبركة”..
يقول المثل الكولومبي “لا تثق بطفل يتحدث إليك، بينما الشوكولاتة تسيل على جانبَي فمه” والواضح والجلي والظاهر للعيان من الصور العديدة المنشورة على صحيفة “المفبرك” وأيضا على المواقع الإخبارية وجميع وسائل التواصل الاجتماعي، التي تمول من قبل الولي الفقيه، أن الأشخاص في الصور، تبدو عليهم ملامح الانبساط والسرور لأقصى درجة ولا يوجد ما يكدر خاطرهم!!
“يا حليلهم”، ذكروني وأنا أشاهد الصور بجلسة الشيشة وبوفيه الخمس نجوم في دوار مجلس التعاون – سابقا - المعروف حاليا بالفاروق، نسبة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.
والسؤال، أين ادعاءاتكم وافتراءاتكم بأنكم تعاملون من قبل الشرطة، بطائفية وتتعرضون الى الشتائم والسباب امام نقاط التفتيش؟
سؤال آخر..
(هل كيف) لمن يشتمكم أن يسمح لكم بتناول الإفطار والشاي بالحليب والقهوة بشكل جماعي وفي الهواء الطلق، لا وتتبادلوا الضحكات أيضا، والنكات و”الفبركات”.
يليه سؤال أخير، كيف لمن يتعرض للشتم والطعن في شرفه ومذهبه – كما تدعون وتنشرون على صحفكم - أن يظهر كما يبدو في الصور، وهو يضحك، ويفترش الأرض، ويتناول الفطور ويشرب الشاي في الهواء الطلق؟
(هل كيف) يا دكتور يا ذكي يا مثقف يا متعلم يا “بتاع الفبركة”.. جاوب إذا كنت تستطيع؟!
إلا لو كان جميع من في الصورة، معدومي الإحساس، متبلدي المشاعر، فاقدي الكرامة، غليظي الفهم، بليدي الذوق، فهذا شيء آخر؟
حقيقة أنا مصمم، وأريد ممن يملك ذرة ضمير أن يجيبني على هذه الأسئلة.. ولكن ذلك مستحيل، ولماذا مستحيل؟
لأن هؤلاء لا حدود أمامهم للكذب الفاحش الذي يمارسوه، وبالتالي لزوما ان نخسر امامهم معركة الكذب، لأننا لا نملك ان نجاريهم في كل هذا الكم من الكذب الفاحش.
هل تريد عينة أخرى على كذبهم الفاجر؟
الأسبوع الماضي خرج علينا أحدهم في “التويتر” وهو يهلل ويصرخ ويلطم ويقول: “للتو اتصل المعتقل “....” المصاب بالرصاص الحي من سجن الحوض الجاف وهو مازال يتألم ولا يسمح له بالذهاب للمستشفى”!!
والسؤال:
(هل كيف) مصاب بالرصاص الحي، ويتألم، ولا يسمح له بالذهاب للمستشفى، ويسمح له بالاتصال بالتلفون؟؟
“يا كبرها عند رب العالمين، كذبة قوووية”.
وبالمناسبة هذا المخلوق المستهجن العجيب، يعمل في حقل التعليم بإحدى مدارس الحكومة، يعني من المفروض أن يعلم ابناءنا الصدق والأمانة والشرف “ابقى قابلني”.
بالفعل تعبنا.. من ماذا؟
من كذبهم الكثير..
“يا ناس يا هووو يا عالم”..
يا علي سلمان، يا عيسى قاسم يا دكتور، في اختراع اسمه الصدق، هل سمعتم عنه؟

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .