العدد 1969
الخميس 06 مارس 2014
ما أقبح العاهرة إذا تحدثت عن الشرف 4 - 4
في الصميم
الخميس 06 مارس 2014

    كل أصدقاء العبد لله كاتب هذه السطور يعلمون عني جيدا اني من عشاق الافلام الامريكية، بل وكنت من اكثر المحبين والمدافعين عن “ماما امريكا”  قبل ان اكتشف انها “ام 44”.
في كتاب “500 عام من السجون في امريكا” يكشف مؤلف الكتاب “سكوت كريستياتسون” ان امريكا هي الدولة الثانية في العالم بعد روسيا، التي تضع اكبر عدد من مواطنيها في السجون.
وتعد السجون هي الاماكن التي يتم فيها اكبر تجاوز لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية ويعامل حراس السجون المساجين معاملة مهينة، خاصة السود والمهاجرين والنساء، والذين يتعرضون الي الكثير من عمليات التعذيب.
وهو ما دفع احد المحللين الى وصف الولايات المتحدة بالقول: “الولايات المتحدة الامريكية اكثر الامبراطوريات دموية والاكثر وقاحة في استخدام حقوق الانسان كمبرر لتلك الدموية الغير مسبوقة”، وهو نفسه المعني الذي ذهب اليه المفكر الامريكي “ناعوم شومسكي” والذي قال: “من وجهة النظر القانونية ان هناك ما يكفي من الادلة لاتهام كل الرؤساء الامريكيين منذ نهاية الحرب العالمية بأنهم مجرمو حرب، او علي الاقل متورطين بدرجة كبيرة في جرائم حرب”.
وفي يناير 2012 نشرت اكبر الصحف الامريكية “الواشنطن بوست” تقريرا قالت فيه ان لديها عشرة شواهد او ادلة على ان الولايات المتحدة لم تعد بلد الحريات وانها فقدت بريقها كدولة تحترم القانون.
واشارت الصحيفة الى قائمة طويلة من القوانين والممارسات الموجودة داخل الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر والتي جعلت منها دولة لا تحترم حقوق الانسان ولا تتمتع بالحرية كما يتوهم الامريكيون.
فعلي رأس القائمة ـ التي تضم عشرة اسباب ـ يأتي قانون السماح بقتل واغتيال اي مواطن امريكي ارهابي او يشتبه في انه ارهابي، والذي اصدره الرئيس الامريكي السابق جورج بوش، وحرص الرئيس الامريكي باراك اوباما على استمراره.
وهناك ايضا القانون الذي يسمح بجواز احتجاز أي مواطن من قبل قوات الجيش للإشتباه في ضلوعه في اية اعمال ارهابية، وعلى الرغم من ذلك رفضت الادارة الامريكية اي محاولة لانتقاد هذا القانون او توجيه تهم لها بخرق الحريات وخصوصية المواطنين داخل المحاكم الفيدرالية، مؤكدة على ضرورة وجود قانون ينزع الحصانة الشرعية للمواطنين في تشكك الدولة فيهم.
قانون آخر يؤكد على وجود قضاء استبدادي وهو قانون منح السلطة للرئيىس الامريكي ان يقرر ارسال المتهمين ليحاكموا في محاكم فيدرالية او عسكرية دون إبداء أسباب بناء على رأيه.
اما القانون الرابع فهو قانون فرض الرقابة دون اخطار، فمن حق السلطات الامريكية استخدام سلاح الأمن القومي لمعرفة اي بيانات خاصة بالمواطنين.
وبالنسبة للقانون الخامس، فمن حق الحكومة الامريكية اعتقال ومحاكمة المدنيين الامريكيين في محاكم عسكرية دون الافصاح عن القرائن بحجة انها دلائل سرية تضر بالامن القومي لا يجوز الافصاح عنها.
علاوة على ذلك، تمتلك الولايات المتحدة عددا من المحاكم السرية التي تخضع المتهمين لمراقبة سرية من خلال اوامر مباشرة من رئيس الدولة.
وفي السياق نفسه، تفرض الادارة الامريكية حماية خاصة للقضاء الامريكي فيما يخص الشركات التي تساعدها في التجسس علي المواطنين المدنيين، واخيرا، هناك النظام التعسفي لتغيير اقامة اي شخص بالإجبار ونقله من الولاية التي يعيش فيها الي ولاية اخرى دون ابداء اي اسباب بمجرد الاشتباه فيه.
وتختتم “الواشنطن بوست” تقريرها قائلة: “ان الولايات المتحدة تحاول جاهدة ترسيخ فكرة انها ارض الاحلام والحريات، وانها النموذج الوحيد للدولة التي تحترم حقوق الانسان، الا ان هذا لا يعد سوي فقاعة تحبس المواطنين بداخلها لتصرف نظرهم عن حقائق كثيرة من حولهم”.
سيداتي آنساتي سادتي ...
هذه هي حقيقة الولايات المتحدة الامريكية..
سعادة السفير الامريكي، هذه هي بلدك والتي تتحدث بلسانها عن حقوق الانسان، فـ بليز shut up ولا تتكلم عن حقوق الانسان في بلادي.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .