يا عيسى قاسم “من غير سلام او كلمة شيخ” هل تذكر نبأ “الفاتح”، حين وقف 450 ألفا من شرفاء البحرين على قلب رجل واحد، كبيرهم وصغيرهم، نساءهم ورجالهم، شيعتهم قبل سنتهم، في جامع الفاتح، ليدحضوا بالحق باطلكم ويفشلوا مخططكم الطائفي الأهوج الأرعن.
اليوم ونحن نحتفي بكل فخر واعتزاز بذكرى ملحمة “الفاتح” الوطنية والمجيدة، أسألك يا عيسي قاسم، فأرجو ان تستفتي قلبك وتحتكم لبقايا ضميرك وتجيب على سؤالي بصراحة: ما الذي تغير؟
فالبحرين هو الوطن لم ينتقص منه شيء، ومازال كما هو، يسمو ويزهو ويحلق، ومازالت الشمس تشرق بالبشرى في سمائه، وعلى بحاره، وفوق أراضيه، ومازالت راية الوطن بمثلثاتها الخمسة ترفرف عاليا، “والله لا يغير علينه”.
.. قولوا آمين.
اما جماعتك يا عيسى قاسم، فكما كنتم عليه منذ ثلاث سنوات وقبل، لا شيء تغير عليكم او زاد، سوى الخيبة والفشل الذي يجر الفشل، لا والأنكد والأنكت ان اتباعك وبعد أن تأملوا محيطهم وقرأوا الواقع، اكتشفوا بأن المكسب الحقيقي الذي فازوا به بعد ثلاث سنوات، هو كراهية شعبية عارمة وهائلة ومتزايدة وواسعة النطاق، من الخليج الى المحيط، لم تحظَ بمثلها أي جمعية أو “عصابة”، وحقيقة لابد ان تدركها، وهي أن بغض الشعب لجماعتك لم يعد تحت السيطرة، فهو فيروس أصاب شعب “الفاتح”، ولم يعد هناك أمل في علاج هذه الحالة المستعصية، لذلك لا يمكن ان نتحدث عن مصالحة وطنية، وطبعا، الفضل كل الفضل لأمثالك ممن أساءوا ليس لأتباعك ومناصريك فحسب، بل – للأسف- لكل إخواننا الشيعة، والذين وطوال تاريخنا معهم لم نعهدهم إلا إخوة في العقيدة وشركاء بالوطن.
يا عيسى قاسم كاتب هذه السطور مؤمن بأن التكرار يفيد ويُعلّم الشطار “الشطار فحسب” لهذا لا أجد أي غضاضة أن أكرّر اليوم ما قلته وكتبته منذ ثلاث سنوات:
شوف “يا بو سامي”، مشروعك الطائفي لم ولن يتحقق، وحتى يتحقق، فعليك أن تعبر انت وعصابات القتل وقطعان التخريب والإرهاب وميليشيات المنحرفين عقليًّا والمشوهين وطنيا وأخلاقيًّا، جثث جموع شعب البحرين الشرفاء، فاجمع حاجياتك ولم “خلاقاتك”، وارجع مكان ما جيت، فهذا البلد الطيب يخرج نباته طيبا، ولا مكان فيه للخونة والعملاء.
ولا تتصور ان الوضع الاستثنائي الحالي الممخض برائحة الدم والمزدحم بالشعور بالخطر من استمرار مسلسل الارهاب والتوحش والإجرام المتفوق في الجنون، ممكن ان يلوي ذراع الدولة ويجعلها تسلم وتستسلم لابتزازكم وترضخ لمطالبكم الطائفية، ولا تعتقد ان “شغل اليهود” وزياراتكم للأوروبيين والأميركان للضغط على القيادة بغية التنازل عن الثوابت الوطنية ممكن تجيب نتيجة..
انت تحلم وقد تكون دخلت مرحلة الخرف، فحتى لو ذهبتم إلى الجن الأزرق: خليفة بن سلمان.. خط احمر ، فموتوا قهرا أيها الخونة..
وأعيد واكرر على مسامعك ومسامع أسيادك الفارسيين ما قلته كذلك من قبل، البحرين لا يمكن أن تكون فارسية تحت أي ذريعة، مهما كانت التضحيات والعواقب والتبعات ومهما كلفنا الأمر، فاختصر الطريق “وشيل كشك واطلع من بيتي”، فالقضية بالنسبة لشعب “الفاتح” لا تقبل أي تهاون أو مساومات أو تفريط، لأنها تقع ضمن دائرة “نكون أو لا نكون”، هذا ما يجب أن تبلغه لجماعتك في إيران.
وكل عام وشعب “الفاتح” من الشرفاء المخلصين لقيادتهم، المحبين لتراب أرضهم، بألف ألف خير..