العدد 1937
الأحد 02 فبراير 2014
“المنحل” والحلول!!
في الصميم
الأحد 02 فبراير 2014

قبل أن أبدأ.. أود أن أثبت صوتي مع الزميل محمد العرب كبير مراسلي قناة العربية، بشأن الحملة المغرضة التي تشنها جماعة الولي الفقيه في البحرين وقناة “الهوهوه” أو ما تعرف بقناة “العالم” التابعة للكيان الصفوي المحتل، وهي حملة الغرض منها تكميم أفواه الشرفاء ضمن سياسة تجريد الدولة من وسائل دفاعها، والتي بدأت بقواتها الأمنية، ثم التلفزيون، وتلتها دبلوماسياتها، ومن ثم القضاء، والآن حان الدور على الصحافة والإعلام.
و.. أعود إلى ما تبقى من مساحة للمقال..
في الأسبوع الماضي وبمجرد أن أطلق القضاء البحريني النزيه والعادل كلمته بحق “المحلول” أو ما كان يعرف بـ “المجلس العلمائي”، استبسلت ميليشيات الوفاق في احتلالها للشوارع وإرهابها وعربدتها وأنشطتها التخريبية الهوجاء، يملؤها غِلٍّ ورغبات انتقامية من الدولة التي طبقت القانون، كما أخرجت صبيانها على “التويتر” تجتر آيات معجزات من السفالة والبذاءة وقلة الأدب، وقد ثبتت هذه الأفعال قناعات في وجداني كان يساورها الشك، فأفضت يقينا، بأن الولي الفقيه بالفعل استحكم في مفاصل عقول هؤلاء الفتية، فدمر فيها الجانب الوطني والعقلي والأخلاقي بحيث لم يعد ممكنًا ولا مجديًا أي علاج أو تقويم معه.
على صعيد ما يسمي بالقيادات..الحكم على “المنحل” أصاب “مرتزقة إيران” قي مقتل، فبدأت فرقة النواح واللطم وصلة “الردح” وخرجت وقد جن جنونها، تصرخ وتهلل حتى كادت العروق فى أعناق قياداتها وعقولهم تنفجر من شدة النائبة، وبسبب الجهل والغباء والأمية السياسية كشفت الوفاق - وهي لا تدري - عن القناع الذي تتخفى وراءه، فذاعت شهرتها حتى لامست حدود الفضيحة، فعرف العالم أن هذه الجمعية والتي دائما ما تنفي علاقتها المرجعية والسياسية برجال الدين، هي في الواقع أداة بيد عمائم الولي الفقيه التابعة لإيران، وليست جمعية سياسية ولا مدنية ولا وطنية ولا هم يحزنون، بل جمعية دينية، مذهبية، طائفية وبامتياز.
هذا يقودنا إلى سؤال أوجهه لعلي سلمان يمكن أن يعتبره بمثابة خيط حريري يضم كل حبات الكلام المنثور الذي يرمي به هنا وهناك: قل لي بالله عليك، كيف تنادي بدولة ديمقراطية مدنية تعددية حديثة يحكمها القانون والدستور - كما تدعي وتقول - وأنت تدافع عن كيان نبت خارج رحم القانون وفي ظروف غامضة ومشبوهة؟ وكيف تناصر مرجعيات دينية وكائنات تتكسب من وراء “المنحل” تكسبا سياسيا قبيحا ومذموما، وتنتج تسلطا لرجال الدين على السياسة!؟
هل هذا المجتمع المدني والتعددية السياسية والمذهبية ورسالة التطمينات التي وعدت بها أهل السنة يا علي سلمان؟؟
جمعية النواح واللطم الوطنية وذيولها العميلة تريد تقسيم البحرين إلى دولة داخل دولة، وإنشاء كيان على أنقاض هذا الوطن، لا يتسع للجميع بل يتسع لطائفة بعينها ومذهب بعينه، على غرار ما هو موجود ومعمول به في جنوب لبنان، ولن يتحقق هذا أبدًا، بإذن الله، رغم أنوف الوفاقيين، وشوارب عمائم إيران.
طيب، ما الحل؟ وماذا نفعل مع هؤلاء؟
تعلم، لا تقطعن ذنب الأفعى وتتركها لأن ذنبها سينبت، لذا عليك بالرأس، فإذا قطعت الرأس هلكت..
كما تعلم، أن الإرهابيين لا يمكن التحاور أو التصالح معهم ولا التعاطف معهم ولا الاستسلام لابتزازهم، والحكمة أن تستغل الفرصة فتجتث الرأس دون تردد أو إبطاء، ولا تغرنك تهديداتهم، فهم لا يملكون غير الجعجعة والهراء والتهديد الفاضي، فكل مشروع إجرامي فاشٍ مر على المجتمعات البشرية عربد ووزع جرائمه في كل اتجاه لكن في النهاية يتم استئصال شأفته المسمومة من بدن المجتمع تمامًا ونهائيًا ومن دون رحمة.
نحن نعيش الآن لحظة نادرة في عمر دولة القانون، إذ نرى الفرصة مواتية بعد أن أفضت بـ “المنحل” في سلة المهملات، لذا فمن الضروري المضي قدما إلى باقي الحلول دون توقف أو تردد، ولزوما علي دولة القانون أن تجاهد في سبيل حل جمعية الوفاق وأذنابها، وتقديم “مرتزقة إيران” إلى القضاء بتهمة الخيانة والعمالة، ومسؤوليتها عن كل أعمال الإرهاب والعنف والتخريب، ولا تخشوا الأثمان التي ستدفع جراء هذا القرار، فإذا ما نحَّينا جانبًا الأثمان السياسية الدولية التي سندفعها، فيقيني أن الفائدة ومكاسبنا التي سنحصل عليها هي سلامة الوطن، وعودة الأمن والاستقرار للشارع من جديد، وحفظ السلم الأهلي من شرور هذه الوجوه المقرفة، وعودة اللحمة الوطنية، ستعوض ثمن أي خسارة.
هذا هو الحل، قليلا من التضحية لكن فيها الكثير من الفائدة..

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية