العدد 1930
الأحد 26 يناير 2014
شغل يهود..
في الصميم
الأحد 26 يناير 2014

تصفحت الصحف لأعرف أحوال البلاد من أخبار لا تسر الخاطر، فوجدت “لأجل حظي النحس” علي سلمان يطنطن “مشمئز الفلنكاتي” مفتول العضلات، منفوخ على الفاضي، في حوار مطول، ولأني صحيت في ذلك اليوم وأنا “قرفان أشد القرف” لذا قررت قراءة ما يقوله أمين عام جمعية الوفاق..
يقول المدعو علي سلمان: “متطلبات نجاح هذا الحوار هي تهيئة الأجواء من مختلف الأطراف” مشدداً على أن “تهيئة الأجواء مسؤولية مشتركة بين السلطة والمعارضة ومختلف الأطراف”، نافياً أن يكون ذلك “شرطاً”، بل أحد متطلبات نجاح الحوار، لكن وفي طرفة عين وانتباهتها يعود بلغة المعتدي المتجبر “ليشترط”، فيقول: “لن يكون هناك حل وتوقيع على أي شيء وهناك معتقل سياسي في السجن”، ويواصل مخاطبا الدولة وبطريقة بهلوانية مستفزة لا تخدم الحوار، قائلا: “إذا تريد من المعارضة تجميد الفعاليات بالكامل، في المقابل يجب إطلاق سراح جميع المعتقلين، كما أن تجميد الفعاليات يتطلب وقف المحاكمات”.
ويواصل راسبوتين الوفاق الهراء والبجاحة المذهلة في حقارتها وتحديه للدولة، ويقول: “إذا كانت السلطة تريد إنجاح هذا الحوار والحل السياسي، فبالتالي لابد من مشاركة القيادات السياسية من المعتقلين، وأن يكونوا جزءاً من هذا الاتفاق”!!
ما هذا البني آدم المعجون من الكذب، كل همه استفزاز المكون الآخر، ثم يتهم الآخرين بتعكير أجواء الحوار.. شغل يهود..
وكأنه يريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وكأنه يريد أن يقول لكل المجرمين والإرهابيين: “تآمروا على قلب نظام الحكم.. اعمدوا إلى المزيد من الحرق والتخريب.. استمروا في استهدافكم واعتدائكم على رجال الشرطة والآمنين، ولا تهتموا، ففي النهاية سيطلق سراحكم”، وكأنه يملك حق العفو عن المجرمين..
ألم أقل لكم إن الوفاقيين مجموعة من الأفاقين يعملون وفق مصالحهم، فلا قيم لحجم الضرر ولا الخراب ولا لكل دماء ضحاياهم التي سالت، بل هم مجموعة من الانتهازيين والأفاكين في عَرض مستمر!
أنا فعلا مندهش ومذهول، كيف للمسؤولين في الدولة حتى الآن لم يفهموا طبيعة هذا البني آدم؟ شخص يشجع على الإرهاب ويحرض بل ويدعم كل أعمال العنف والحرق والتخريب والتي ليست لها في كل تاريخنا المعاصر والحديث سوابق أو مثيل لا في القدرة ولا التكتيك، ثم وبمنتهي الصفاقة والجلافة يشاور على نفسه، ليستفزك أكثر، ويقول لك وهو يبتسم: “أنا المجرم الحقيقي”، فتقول له: “تعال نتحاور”!!
قلت من قبل ولن أملّ من تكرار ما قلته، وبصراحة أكثر، قولي هذه المرة للسابحين فى بحر عسل الحوار: قيادات الوفاق وزعيمها الروحي “آية الله اسحقوه” تفكر كالعصابة وتتصرف كالميليشيا وتكذب كمن أدمن الكذب، ولقد أنفقنا وقتا طويلا في اللف والدوران والخروج من حوار والدخول في حوار، وآن لنا أن ندرك أن هذه الحفنة المصابة بسعار الإجرام والتي لا يفوق فاشيها وظلامها إلا عمالتها وكراهيتها للقيادة والوطن وأهله، لا يمكن التعاطي معهم إلا بالكي، لأنه آخر الدواء.
“تغريدة”:
الأسبوع الماضي استوقفني كوميديا الموقف، لكنها من صنف الكوميديا التي لا تبعث على الضحك، بل الوجع..
النائب أحمد قراطة شكي من سرقة طلب استجواب وزير المالية والموقع عليه 18 نائبا، لا، والمدهش أن “السارق” استغل دخول النائب قراطة “بيت الراحة” فقام بتنفيذ جريمته أمام أنظار ومسامع السادة النواب، يعني الإنجاز الوحيد الذي كان من الممكن أن يتحقق للسادة النواب في الفصل التشريعي الثالث، ويتمثل في استجواب ولو وزير واحد “طار في الهوا شاشي وانت متدراشي.. ياجدع”.
والله، هم يضحك وهم يبكي..

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية