العدد 1868
الإثنين 25 نوفمبر 2013
وُفِّقتَ يا وزير التربية.. ولك رسالة شيخة المضاحكة
شيخة المضاحكة
إيضاحات
الإثنين 25 نوفمبر 2013


طموحه اللامحدود في الارتقاء والصعود إلى المستويات العالمية في الخدمات التعليمية والتربوية عندنا جعله في شغلٍ شاغل لا ينام إلا ساعات قلائل، ذهنه لا يتوقف عن التفكير في وزارته، يربط نهار يومه بليله، تلك الوزارة ذات المسؤوليات الجسام، إنشاء أجيال تخدم الوطن مستقبلاً، مؤسسات تعليمية، إدارات، تشعبات ليس لها أول من آخر، ناهيك عن المدارس الحكومية التي بلغ عددها 206، كل مدرسة هي إدارة لوحدها، كما أثني على إنجازاته الأخيرة، حيث حظيت البحرين بمنصب نائب الرئيس، وعضوية لجنة ومجلسين في مؤتمر اليونسكو، فكان الله في عونكَ يا سعادة الوزير ماجد النعيمي.
عرفته عن قرب عندما استضافني مشكوراً في مكتبه لاستلام كتابي “رائدات”، إذ كان حلمي من لقائي هذا، أن تنتقى مجموعة من رائداتنا لتدرس في المقررات الدراسية، فهن أهل لذلك إذ انهن رائدات النهضة الحضارية في البحرين وقائدات المسيرة المباركة لها. ولا أدري هل رأى حلمي النور؟.
فقد اتصلت بي مشكورة الوكيل المساعد للمناهج الشيخة لولوة بنت خليفة آل خليفة، وطلبت مني أن أنتقي من الرائدات من لهن الأفضلية في أن تدرس قصة كفاحهن في المقرر الدراسي، وقد عشْتُ معهن جميعاً، فمن الصعب علي الاختيار، وفضلتُ أن تكون عملية الاختيار متروكة للمعنيين في المناهج فهم اكثر خبرة ودراية، وعقبت “أفضل القديمات منهن”، فإن لم يدرجوا بعد في المقررات، فأتمنى من الشيخة لولوة الإسراع فهن بذلن الكثير، إن تكريمهن في تدريس حياتهن في نهضة وحضارة الوطن واجبٌ علينا.
أيضاً لا ننسى جهوده الوطنية وإسهاماته الخدماتية، وأهمها الذي يحضرني الآن مشاركته في الحوار الوطني كممثل للحكومة، أعانك الله على مسؤولياتك الجسام التي أثبتَّ أنك أهلاً لها، وفي زحمة سعيك للتطوير والتحديث هناك من لديهم رسالة أرادوا مني توصيلها لسعادتك فنقلتها كما وصلتني:
“رسالة إلى سعادة وزير التربية والتعليم الموقر..
لن تستمر الكفاءات الموجودة في المدارس بسبب الضغوط الآتية:
1 - التحسين ودوره في إرهاق المدارس رغم ضعف العاملين به حيث هدفهم التحكم والضغط على المدارس وتنفير الجيل القادم من الانخراط في التدريس. 
2 - دور “الجودة” حيث تستمر المدارس في الإعداد وإهمال الطلبة من أجل الاستعداد لـ “الجودة”. لقد كان التعليم ممتعا، وتخرج من المدارس الدكتور والمهندس والكاتب والصحافي والعالم، والجميع يحترم المدرس ويحب أن يعمل في سلك التدريس النساء والرجال لأنهم كانوا يعملون بدون ضغط وبدون أعباء خارجة عن طاقتهم.
الرحمة مطلوبة يا سعادة الوزير للعاملين في المدارس، خففوا الأعباء والضغوطات عنا، التحسين لم يحدث أي تغيير في المدارس، بل شرد الكفاءات والعاملين بإخلاص في المدارس، لأن التحسين تجاهل أن لهؤلاء العاملين بيوتا وأبناء ومسؤوليات وأمراضا يعانون منها، فقط الاعتبار للأوراق وإعدادها التي لم تضف للتعليم أية فائدة تذكر.
أعد ترتيب أوراقك يا سعادة الوزير قبل أن تخسر المعلمين المتميزين والمدراء الأكفاء ولا يبقى في المدارس سوى الأجانب والمتسلقين الذين يريدون البهرجة وحب الظهور على حساب قدسية التدريس.
رجاؤنا أن تتمعن في رسالتنا وفحواها وتنقذ ما تبقى من العاملين في سلك التدريس من أبناء الوطن الشرفاء”.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية