العدد 1857
الخميس 14 نوفمبر 2013
«المخابرات والجاسوسية المنحرفة» حسين شويطر
حسين شويطر
الخميس 14 نوفمبر 2013

المخابرات الغير واضحة، هل هي جاسوسية السودان أو ماذا؟ هل يعقل أن يخرج من دولة عربية كالسودان كما هو الحاصل الآن على أرض الواقع؟ كيف يتم تدريب المخابرات السودانية وعملائهم على أيدي إيراني وبرعاية الحرس الثوري؟! تساؤلات غريبة وعجيبة نطرحها على القيادة السودانية. فإن الانحراف عن التوجه العربي والانصياع للعدو يدخل الوطن العربي بتحدٍ جديد قد يكون قاسيا ونهايته مؤلمة جداً. تداولت الأخبار والمعلومات بتوجه القيادة السودانية وما تريد أن تصنع بتاريخها وما هي خططها الجديدة، ولكن لم يخطر ببالنا بأن تتوجه لإيران وتكون منفذا لحزب الله العدو التقليدي لدول الخليج العربي، فإن من يشاهد الواقع الملموس يتساءل هل السودان وقيادته هناك لا تملك العقل أو لا تملك الفكر خصوصا مع اختلاف الأعداء مع توجهات القيادة بالسودان؟ ولماذا لم تمد السودان يدها للدول العربية وعلى رأسها الخليجية وانصاعت إلى الحرس الثوري وحزب الشيطان؟
وليس هذا فقط، بل حتى جهاز الأمن المخابراتي أصبح يتدرب على أيادٍ إيرانية وبالتحديد في مدينة «وادي سيدنا» شمال أم درمان.
وما نشرته «البلاد» بالأيام الماضية عن عميل منشق يكشف تفاصيل تدريب «الحرس الثوري» لجهاز الأمن المخابراتي السوداني ومتشددين صوماليين ويثير كثيرا من التساؤل والحيرة والريبة، وأبرز هذه التساؤلات، ماذا تريد السودان بعد هذه الخطوة التي قد تكون نارا بينها وبين الدول العربية وعلى رأسها الخليجية؟
بعد أن أصبحت السودان منفذا للحرس الثوري وحزب الشيطان وشبيحة بشار الأسد وحزب الدعوة، هل نستطيع أن نطلق على السودان دولة عربية أو أن يتم استقبالها برحب بجامعة الدول العربية؟ إنّ توجه السودان الجديد خصوصا بالوقت الحالي بحكم البشير يجب أن يقابل بحزم من الدول العربية والإسلامية عموما، فإن هذا التوجه الخطير لا يلبي تطلعات ورغبات الشعب السوداني، وهذا ليس حديثي، إنما حديث الشارع السوداني والشعب السوداني عموما، فإن العمليات التي تقوم بها مخابرات البشير بتصفية معارضيه بين الحين والآخر وبرعاية إيرانية بالأدوات القذرة من الأسلحة وبعمليات جاسوسية بحتة، مرفوضة جملة وتفصيلاً، فقط لأنهم اختلفوا معه بالتوجه والفكر، ونحن أيضا نقول لك كوننا عربا إن توجهك مرفوض، ولا يتوافق معنا كوننا دولا عربية وإسلامية، فإن بتعاملك مع العدو التقليدي تخوننا وتنقض الكثير من المعاهدات والاتفاقات، وتجعلك تخسر الدول العربية.
صوت الشباب
مازلنا نطالب الجهات كافة بأن ينشئوا مجلسا برلمانيا له جميع الصلاحيات لمصلحة الشباب، والفئة المستهدفة من عمر 18 سنة حتى 30 سنة، فإن برلمان الشباب سيخرج جميع من الكوادر وسيكون مرحلة تدريبية للخوض في الانتخابات البرلمانية للمجلس التشريعي، والبرلمان الشبابي سيكون فريدا من نوعه على المستوى العالمي، يهتم بهموم ومشاكل وقضايا الشباب بشكل عام.
كل ما نتمناه أن يتحقق هذا الأمل؛ لمصلحة الشباب ولمصلحة أبناء هذا الوطن العزيز على قلوبنا.
أطفال يعذبون «بغوانتنامو»
بعد أن روت أمهات مأساة صغارهم مع حضانة خاصة بالمحرق والعذاب الذي ألمّ بهم، نقول إنه يجب أن تحاسب صاحبة الحضانة والمتسببون، خصوصا أن البحرين لم تشهد هذه السلوكيات قط من حضانة، ما ذنب الأطفال؟ من الذي يتحمل المسؤولية بعد ضياعهم؟ هذه الجرائم التي ارتكبت بحق الأطفال يجب أن تأخذ العدالة مجراها فيها حتى يصدر الحكم بحق المتسببين كافة.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .