نعيش الآن في تحد جديد خصوصا بعد فضيحة التجسس الأميركية على الدول الأوروبية والعربية وغيرها من دول العالم، ولكن العجيب والصدمة الموجعة للدول الأوروبية كيفية تجسس حليفها عليها، فردي لهم بكل بساطة أن يحذروا السياسة الأميركية ويحذروا من تخطيطها ونواياها، فإن لم تعرفوا الولايات المتحدة الأميركية وسياستها فتعالوا إلى دول الخليج أو الدول العربية لنعطيكم بعض ورش العمل والدروس والدورات لكي تتعرفوا على سياسة الخبث والتجسس للولايات المتحدة الأميركية.
المستشارة الألمانية “أنجيلا دوروتيا ميركل” لم تسلم من التجسس الأميركي منذ توليها منصبها كمستشارة لألمانيا وحتى وقتنا الحالي، ولكن المضحك للمشاهد أو المتابع لقول “باراك حسين أوباما” أن المتجسسين للدول الحليفة سيخضعون للقانون والعدالة.
فكيف يقاضي “باراك حسين أوباما” رجاله من المخابرات وهو الذي يعطيهم الأوامر وهو من قام بكل هذه الأعمال والسلوكيات تجاه الدول الأوروبية والعربية، ولكن المحرج بعد كل هذه الفضائح أن يخرج عبر وسائل الإعلام الرئيس الأميركي نفسه ويتحدث ويبين ويوضح وكأنه لم يحدث شيء، فسؤالي أن هذه السياسة الأميركية تجاه حلفائها فماذا عن أعدائها؟ الواضح أن الأعداء - مثل إيران - يوضعون فوق الرؤوس، لكن الحلفاء يضربون من خلف أرجلهم كما فعلوا بالدول العربية والدول الأوروبية.
فعلاً قالها المفكرون العرب، إن السياسة الأميركية تسير بمقولة “لا عدو ولا صديق دائم بل توجد مصالح دائمة”.
ولكن المفاجئ أيضا من جهة أخرى أن الدول الأوروبية تدعو الولايات المتحدة الأميركية من جديد لأن “ترمم الثقة من جديد” فلو حللنا هذه المقولة سنلاحظ أن حلفاء الولايات المتحدة الأميركية اعتادوا أن يخضعوا للقوة العظمى على مستوى العالم رغم فضيحة التجسس وعملية المخابرات التي قامت بها أميركا تجاه أصدقائها الدائمين وغير الدائمين، فيبين لك الواقع أن هذه الدول لا يمكن ان تعتلي الصدارة فوق الولايات المتحدة الأميركية إنما اعتادت أن تجلس في ظلها وفي أحضانها.
فمن الواضح أن هذه الدول لا يمكن ان تصبح دولا عظمى مستقبلاً وعلى رأسها ألمانيا التي كنا نعتقد أن كلمتها مسموعة ولها مكانة، ولكن على العالم أن ينتظر القوة الصينية الحربية والاقتصادية وينتظر من جانب آخر قوة الهند وباقي الدول الآسيوية، فهذا ما علمنا التاريخ، والولايات المتحدة الأميركية ستنهار لا محالة ولا نقاش يمكنه إبعاد هذه الحقيقة وهذا الواقع.
والزمن والوقت سيبين هذا، فإن مقولة الحرية والعدالة وحقوق الإنسان التي اعتدنا أن نسمعها من أميركا عبر منابرها، لا تطبقها على أرض الواقع، وستلاقي الردع والعدالة من المجتمع الدولي في يوم من الأيام، وسيخرج الحق وسيحبط الباطل.
صوت الشباب
خريجوا الجامعات من الشباب يعانون من عدم حصولهم على وظائف ما يحبطهم ويدخل في نفوسهم الرعب والخوف من المستقبل القادم.
فمن المقترحات الجميلة والكثيرة أنه يجب على الجامعات ان تقوم بعملية إيجاد الشركات والوزارات وتنسق فيما بينها، لكي تتكفل الوزارة أو الشركة بتشغيل أو توظيف الطالب المتخرج بعد تخرجه، ولكي لا تصبح بالمملكة الحبيبة بطالة ونتغلب على هذه الظاهرة.
فهذا مقترح لصالح الشباب، أتمنى من الجهات المختصة والمعنية ان تتبناه وتأخذ هذه القضية بمحمل الجد.