العدد 1832
الأحد 20 أكتوبر 2013
التخاذل حسين شويطر
حسين شويطر
الأحد 20 أكتوبر 2013

إدارة “باراك حسين أوباما” تسعى لمناورة منع المعونة الأمريكية إلى مصر، وتقدر معونة الولايات المتحدة الأمريكية لمصر سنوياً “بـ1.3 مليار دولار، ووفقاً للتقديرات الرسمية، فإن دافعي الضرائب الأمريكيين يمولون قيمة المعونة العسكرية لمصر على مدار السنوات الماضية خاصة في حكم الرئيس المصري السابق المخلوع حسني مبارك، وكل هذه النفقات التي كانت تدفعها الولايات المتحدة الأمريكية لمصر “ليس لسواد عيونها” بل لسبب تحالفها الإستراتيجي المستمر عبر سنوات مع القيادة المصرية، ومع مرور السنوات أصبحت المعونة تمثل ربع الاقتصاد المصري، وهذا ما يؤكد أن مصر قد تتأثر اقتصاديا ًفي حال لجأت أمريكا إلى قطع المعونة نهائياً.
ولكن مع التحولات التي حصلت في “مصر” وخاصة بالشهور الأخيرة، والتهديد الأمريكي بقطع المعونة، دخلت الثروة و”القنا” الخليجية على خط القضية ما أدخل الفرح والسرور بقيادة “مصر” الجديدة والشعب المصري بشكل عام، “وجعلت التوازن حاضرا والتهديد الأمريكي غير مهم”، حيث وفرت دول مجلس التعاون الخليجي لجمهورية مصر العربية مساعدات متنوعة على هيئة مدفوعات مالية ومساعدات عينية من البترول والغاز تجاوزت قيمتها 12 مليار دولار، بمعنى آخر، المساعدات الأمريكية لمصر سواء توقفت أم استمرت لا يمكن أن تقارن أبداً بكمية المساعدات الخليجية لمصر “أم الدنيا”.
الفرق بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج أن الأول يهدد ويستغل ويستفز وهذا ما أثبته الموقف وإنما الثاني عبارة عن التزام استراتيجي.
وموقف الأمريكان ونتائج سلوكها تجاه “مصر” ينطلق من الخسائر التي منيت بها واشنطن بسبب عملية التغيير السياسي الكبيرة التي حدثت في “مصر” أم الدنيا كلها.
فإن موقف دول الخليج واضح منذ الأزل حتى يومنا هذا تجاه “أم الدنيا” ودعمها المتواصل، وبحالة تخلي أي دولة بالعالم عنها وتخاذل الأمريكان عليها، فإن دول الخليج تغطي وتزيد عليهم وستظل “الخليج” داعمة إستراتيجياً ومادياً ومعنوياً لمصر حتى آخر يوم في رمقها.
ومعرفتنا الأكيدة بأن الشعب العربي واحد والعمق الإستراتيجي بين دول الخليج ومصر واضح وموجود على أرض الواقع، فالتاريخ أثبت وقوف مصر بجانب دول الخليج والمواقف أثبتت وقوف دول الخليج بجانب مصر.

صوت الشباب
تعليم شبابنا سياسات الدول ومواقفها تجاه دول الخليج عامة والبحرين خاصة جداً مهم، فإن وجود القضية لدى الشاب بشكل عام تجعلها تتبلور مع مرور الوقت والتاريخ، ما تجعله يحمل “الحلم بجانب القضية الأساسية”ليحقق الحلم بجانب معرفته الأكيدة بقضيته الأساسية لتخاذل الغرب على العرب عامة ودول الخليج خاصة والفتنة التي افتعلت والأطماع الخارجية عليه وعلى دولته، ما تجعل الشباب بانشغال دائم وحلمهم لكيفية حل هذه القضية قبل أن تصبح قضايا كثيرة وتصعب الأمور وتتعقد المسائل.
وأنا أؤمن بأن شبابنا سيفعلون المستحيل وسينهضون بالديار العربية وهم من سيتصدون للغرب ولكافة الدول التي تسعى للدخول في شئننا الداخلية.
اللهم احفظ شبابنا وشباب الأمة العربية والإسلامية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية