ما يحدث في المستشفيات والعيادات الخاصة، من صرف أدوية لا يحتاجها المريض لتحقيق أرباح مالية تعود لاتفاقات سرية بين الأطباء وصيادلة، يعتبر جريمة إنسانية بحق المرضى.
الزميلة “الوطن” طرحت الموضوع الأسبوع الماضي؛ لتكشف للرأي العام مدى قبح الجريمة وكيف يستغل المرضى من قبل الأطباء ضعاف النفوس.
والواقع أن الأمر ليس بجديد، وكلنا مررنا بتجربة مع العيادات والمستشفيات الخاصة، ونلاحظ بالفعل كمية الأدوية والفيتامينات التي تصرف دون حاجة، ولكن ثقة المريض بالطبيب وعدم معرفته بالخفايا والمقاصد الربحية يجعل منه فريسة سهلة وضحية لاستغلال بشع.
المؤسف حقا أن الأطباء والصيادلة والعاملين بالمستشفيات يعلمون ذلك ويتسترون عليه خوفا على وظائفهم. والسؤال المطروح، أين الدور الرقابي؟ وهل يوجد قانون وجهاز حكومي يراقب ويحاسب؟
اليوم وبعد إنشاء هيئة تنظيم المهن والخدمات الصحية، ومع وجود جهاز برلماني وتطور ملموس في التشريعات وحرية الصحافة، نأمل أن تعالج القضية بقوة القانون، مع أهمية وجود رقابة دورية ومحاسبة قانونية لأي طبيب أو مستشفى تثبت إدانته بهذا الجرم.
أذكر مرة دخلت عيادة خاصة بسبب انفلونزا حادة، وخرجت بعشرة أنواع من الأدوية، وحين سألت الطبيب عن نوع وأهمية بعض الأدوية التي شككت بها، وعرفت من جوابه بأنه لا داعي لها، حينها اشتريت ثلاثة فقط وهي الأدوية المعالجة، وبعد خمسة أيام شفيت تماماً.
القصص والروايات كثيرة من المرضى والعاملين بالصيدلة، وعلى سبيل المثال لا الحصر ما روته صيدلانية عن صرف 10 أدوية لمريض يحتاج فعليا فقط 2 منها بسعر 140 دينارا.
غياب الضمير والجشع المادي يعمي قلوب البعض من الأطباء والنتيجة واحدة، نحن الضحايا، وحقنا ضائع مع غياب القانون والرقابة. وذلك فتح الباب أمام الجميع للتلاعب وغش المرضى.
وخلال السنوات الأخيرة زاد عدد المستشفيات الخاصة بشكل كبير, وذلك يعنى وقوع آلاف الضحايا دون رقيب ولا حسيب.
ومن خلال اطلاعي بالقضية اتضح أن جميع الأطباء والمسؤولين بالصحة على علم بما يدور، ولكن الكل صامت، إما خوفا على مهنته وإما لعدم امتلاكه الصلاحيات للمحاسبة وفضح المستور. وهنا لا نلوم الموظف البسيط، وإنما كبار المسؤولين بالصحة والجمعيات المهنية عن سكوتهم وصمتهم سنوات طويلة وهم يعلمون علم اليقين بالجريمة الواقعة بحق المرضى.
القضية إنسانية ولا تغيب عن وزير الصحة ولا عن المجلس البرلماني ولا عن كبار الأطباء المسؤولين بالطب العام والخاص، والسؤال: أين دوركم، مسؤوليتكم، ضمائركم؟! ماذا فعلتم حيال ذلك؟
لن نرضى بغير القصاص
رسالة نوجهها إلى جلالة الملك حفظه الله ورعاه، لن تنام أعيننا ولن يهدأ بالنا، إلا بتطبيق القصاص وشرع الله بحق المجرمين قتلة رجال الأمن. أرواح رجال الأمن غالية على شعب البحرين، ولن نسكت عن حقهم، هؤلاء الرجال الساهرون على أمننا والحامون لأرواحنا في الشوارع. كفى.. كفى هدرا لدمائهم. لن ننسى الشهداء ولن تهدأ النفوس وتنام العيون إلا بإعدام القتلة.