العدد 1966
الإثنين 03 مارس 2014
إنقاذ فريج “الصنقل” هدى هزيم
هدى هزيم
الناس
الإثنين 03 مارس 2014


نشرت الزميلة جريدة “الوطن” موضوعا عن معاناة أهالي فريج “الصنقل” بالمحرق بتاريخ 17 فبراير 2014. الأهالي يعيشون مأساة لا تطاق مع العمالة السائبة ومشاكلها العديدة.
وفي بادرة طيبة تجاوبت مديرية شرطة المحرق والبلدية مع اهالي المنطقة ووعدت بوضع خطة رقابية على الممارسات اللاأخلاقية في المنطقة من قبل العزاب، من ممارسة الدعارة والاتجار بالبشر، والتحرش بأطفال المنطقة وسرقة البيوت.
تلك المشاكل ليست وليدة الساعة إنما هي موجودة منذ سنوات، ساكنو المنطقة أو زوارها البحرينيون تعبوا من كثرة الشكاوى ومناشدة المسؤولين لكن دون جدوى. نأمل من شرطة المحرق والبلدية أن يكونوا جادين هذه المرة في اتخاذ كل الاجراءات الامنية والرقابية لتوفير الامن للأهالي وعزل العزاب عن المنطقة، وغلق محل بيع اسطوانات الغاز الواقع بين البيوت السكنية بالمنطقة لما له من مخاطر جمة.
وفي نظري المشكلة أكبر من ذلك بكثير، الإهمال لتلك المنطقة العريقة بتاريخها. فريج الصنقل يعد واحدا من اهم الفرجان التاريخية في المحرق، وبحاجة ماسة الى تدخل وزارة الثقافة، ليدرج ضمن مشاريعهم التراثية.
لابد من وضع خطة متكاملة تديرها وزارة الثقافة لإعادة بناء وترميم البيوت والمحلات القديمة في فريج “الصنقل” وتحويله إلى منطقة تراثية سياحية، وتمليك البيوت القديمة بعد ترميمها لأهالي المحرق، حيث تكون صالحة للسكن او لمشروع تجاري يخدم السياح مثل المطاعم او محلات صنع وبيع المنتوجات التراثية.
تدخل جهة واحدة لحل مشكلة واحدة بالمنطقة لا يكفي، الفريج بحاجة الى مشروع وطني يتبناه سمو رئيس الوزراء المعروف باحتضانه لمدينة المحرق العريقة واهتمامه اللامحدود بأهلها ومناطقها التاريخية العريقة.
وهو ما يؤكده سموه في كل زيارة للمحرق، وآخرها زيارة سموه لمشروع حالة بوماهر الصحي، وسؤاله عن مشاريع عدة بالمحرق منها إعادة تطوير سوق المحرق المركزي.
أم المدائن تحظى باهتمام وعناية خاصة من سموه، ووعد خلال زيارته الأخيرة بإنشاء المزيد من المشاريع في المجالات الصحية والإسكانية والخدمية.
لذلك نتطلع لالتفاتة كريمة من سموه لفريج “الصنقل” بإعادة إحيائه وترميم بيوته وطرقه، بما يحفظ هويته التاريخية، ويعيد الحياة له ليكون معلما من المعالم التاريخية والسياحية في البحرين.
الاهتمام بالتقدم العمراني والمشاريع الجديدة بالمحرق، يجب أن لا ينسينا ماضينا العريق وتاريخنا الاصيل فكل شبر وفريج قديم بالمحرق، له مكانته التاريخية والتراثية.
لذا أتحدث هنا عن منظومة مشاريع تتبنى الفرجان القديمة بالمحرق، تعمل على ترميم وإعادة بناء البيوت القديمة وتسكينها للبحرينيين، وتطويرها بالمحلات والمقاهي الشعبية المبنية على الطراز القديم.
أهالي المحرق ينتظرون تحقيق حلمهم بإعادة إحياء جميع الفرجان القديمة وترميمها وتطويرها، وتحقيق هذا الحلم الكبير ليس مستحيلا، فلدى الدولة كل الامكانات المالية والبشرية لتحقيقه، نتمنى من سمو رئيس الوزراء تبني هذا المشروع الوطني والتراثي وتحقيق حلم أهالي المحرق.
حافلات مدرسية جديدة
نشكر وزارة التربية والتعليم على جهودها الطيبة في توفير 62 حافلة مدرسية متطورة من اصل 550 حافلة سيتم توفيرها خلال الفترة القادمة.
الحافلات الجديدة تتميز بمواصفات تضمن سلامة الطلبة، من احزمة للمقاعد وكاميرات مراقبة، ومكبر صوت لتوجيه الطلبة اثناء الركوب والنزول. إضافة إلى مقاعد مريحة ومكيفات حديثة.
يبدو ان الحوادث المؤسفة الأخيرة التي شهدتها حافلات المدرسة، شكلت حافزا للوزارة، لتولي تلك المسؤولية المهمة والعمل على توفير حافلات مجهزة وصالحة لنقل الطلبة تجنبا لتكرار الحوادث المؤسفة.
وفي هذا السياق نأمل تكاتف الجهود مع الإدارة العامة للمرور، بتوفير سواق مؤهلين لهذه الحافلات وتشديد الرقابة على رخص السياقة الخاصة بهذه الحافلات، بوضع شروط وقيود على الرخص بما يضمن تمتع السائقين باللياقة الصحية والتدريب لتأدية عملهم بالوجه الصحيح بما يكفل سلامة الطلاب.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .