العدد 1867
الأحد 24 نوفمبر 2013
عملاء بمرتبة حقوقي شفيقة الشمري
شفيقة الشمري
بلا رتوش
الأحد 24 نوفمبر 2013

 في البحرين والحمد لله ليس لدينا أكثر من المسميات السياسية والاجتماعية والحقوقية خصوصاً الحقوقية، وهنا أضع تحت الكلمة 1000 خط أحمر و1000 عمامة, نحن والحمد لله جل في علاه نتعايش قصريا مع العشرات من الحقوقيين المزيفين والادعياء والعملاء والخونة حتى أصبحت البحرين بلد الحقوقيين المزيفين، وكأننا نعيش في الصومال.
إحدى هذه المسميات المخادعة ما بات يُعرف عنها وهماً وزورا وعدوانا بالمنظمات الحقوقية وأخواتها المجرورة لفظاً بالناشطين والناشطات حتى أصبحوا ينافسون المطربين والمطربات، فنحن بلد لا يضع ضوابط قانونية للألقاب والنعوت، فمعظم هذه المنظمات الوهمية والناشطين المزيفين من أصحاب الشعر الحقيقي والمستعار تجدهم على مواقع التواصل الاجتماعي يتسولون التعليق والإعجاب من خلال إثارة الضغائن والفرقة والطائفية، ويمنحون لأنفسهم الحديث بالأمور العامة والصالح العام رغم افتقارهم أبسط الأدوات والشروط، فلا تسعفهم شهادة علمية، ولا تخصص أكاديمي، ولا ثقل اجتماعي، ولا حتى حس وطني يؤهله للحديث والدفاع عن الوطن والمواطن.
المشكلة هنا في غياب القانون الذي يضع الضوابط والتشريعات؛ لأن الألقاب المزيفة جريمة يحاسب عليها القانون في الكثير من البلدان، هل أصبحنا نعيش في زمن الألقاب المزيفة نسمع عن مدرب دولي لم يسبق له أن وضع قدمه خارج موطنه، ونسمع عن محاضر عالمي زار دولة أو دولتين، أو خبير في مجال من المجالات، وهو لا يزال يتعلم أبجديات هذا المجال أو حاملا شهادة دكتوراه دون دراسة وتحصيل. باختصار حينها تفقد الألقاب حمولتها الدلالية، ولا يعود لها أي معنى، وأعتقد أن أصحاب الألقاب المزيفة لا يمكنها صناعة أشخاص حقيقيين، بل إنهم في مرتبة المجرمين؛ لأنهم يخدعون البسطاء ممن يتأثرون ببريق الألقاب دون السؤال عن حقيقة تلك الألقاب أو جدواها، فمثلا لا أعتقد أن العملية السياسية في البحرين بحاجة إلى دكتور في ارتداء الخواتم المزينية بالأحجار الكريمة، أو دكتور بتصفيف الشعر، أو دكتور في تصميم الأزياء مع الاحترام والتقدير لكل من يحمل لقب دكتور حقيقي في أي اختصاص.
ظاهرة الألقاب المزيفة والمنظمات الوهمية سيوصلنا إلى فوضى للقيم والمبادئ والأنشطة غير القانونية، فعندما لا نوقف من يحمل لقبا حقوقيا (مزيفا) رغما أنه لا يمتلك أدنى إمكانات العلمية والأكاديمية والاجتماعية لحمل هذا اللقب، سيستمر الخداع والتزيف ليصبح هذا المخادع أو تلك المخادعة ناشطا حقوقيا دوليا مزيفا يمطرنا يوميا بعشرات الأكاذيب والفتن ولنا في الأخوات (ريا وسكينة) أكبر دليل أو تلك التي تمتد تجربتها في الخداع من نفخ الشفاه وشفط الدهون حتى تقمص دور المناضلة. أتذكر هنا عبارة كانت ترددها والدتي - رحمها الله- مفادها أن الإكثار من المكياج جريمة لا يحاسب عليها القانون، والألقاب الزائفة مكياج اجتماعي لا يحاسب عليه القانون أيضا مع الأسف.
ختاما، لماذا يصر المزيفون كل هذا الإصرار على الاستمرار بالسير في طريق السقوط في الهاوية، وبالتالي الاستقرار في سلة مهملات التاريخ كما فعل من سبقوهم من الخائبين الفاشلين..؟
ولكن ما العمل إذا كان هذا هو منطق وفلسفة الفاشلين والضعفاء في الحياة ممن لا يسمعون إلا أنفسهم..؟
ويقبلون الارتزاق من فتات الأعداء خبزاً معجوناً بالذل والهوان ومال الحرام على حساب تعاسة أبناء أوطانهم..
رسالة إلى النائب (س) أو (ش)
في العمل السياسي ليس من المطلوب، بل ليس من المفروض دائماً أن ينطق السياسي بالحقيقة كاملة، وأن يكون صادقاً في كل ما يقوله أو يشير إليه في أحاديثه ولقاءاته وتصريحاته لوسائل الإعلام المختلفة، ولكن ليس مقبول منه على الإطلاق أن يكون كاذباً بامتياز على طول الخط، وأن يحترف السياسي مهنة الكذب في كل ما يقوله دائماً، وألا يكون صادقاً فيما يتعامل به مع الآخرين.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية