العدد 1828
الأربعاء 16 أكتوبر 2013
هيدسون والاختبار الأول أحمد جعفر
أحمد جعفر
حدث وتعليق
الأربعاء 16 أكتوبر 2013

أن تلعب مع فريق يقل عنك بالإمكانات الفنية، فأنت مطالب بتحقيق الفوز وبنتيجة صريحة حتى وإن كنت تلعب خارج ملعبك، هذا هو منطق كرة القدم.
سقوط منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في فخ التعادل يوم أمس أمام ماليزيا كان بمثابة الخسارة نظريًا، لكن الواقع يؤكد أن الأحمر فاز بنقطة في العاصمة كوالالمبور خلال تصفيات كأس آسيا قياسًا على معطيات اللقاء.
الظروف التي تعرض لها منتخبنا الوطني خلال لقاء “شاه علم” من تعدد الإصابات قبل وأثناء المباراة ساهمت في هذا التعادل المخيب، حتى مع احتفاط منتخبنا الوطني بصدارة مجموعته.
ولكن الإنجليزي الشاب أنتوني هيدسون أيضًا يتحمل مسؤولية النتيجة غير المرضية؛ لأنه أفرغ المنتخب من لاعبي الخبرة وزج بوجوه شابة لا تملك الخبرة الدولية التي تؤهلها لخوض مثل هذه المباريات بكفاءة عالية.
علامة استفهام كبيرة حول استبعاد اللاعب الخبير حسين بابا من تشكيلة المنتخب الذي خاض معسكرًا في تايلند قبيل مواجهة ماليزيا، فالنجم بابا يمثل ثقلا كبيرا للمنتخب، وكان أحد أبرز اللاعبين خلال الفترة الأخيرة من خلال المحافظة على مستواه الرفيع، إذ إن الإصابة المفاجئة التي تعرض لها القائد محمد حسين وعدم جهوزية المخضرم محمد سالمين جعلت المنتخب يلعب دون أي عنصر خبرة باستثناء الحارس السيد محمد جعفر، ولاعب البسيتين عبدالوهاب علي.
كما أن سلسلة الإصابات العضلية التي تعرض لها اللاعبون خلال لقاء أمس يدل على وجود خلل في التهيئة البدنية للفريق قبل المباراة، فيما لم يوفق هيدسون أيضًا في اللعب بمهاجم واحد فقط طوال التسعين دقيقة، حتى وإن كان منتخب ماليزيا الذي يلعب على أرضه، فإنه مطالب بتحقيق النقاط الثلاث!
التأهل لنهائيات كأس آسيا لا يزال وارد وبقوة للمنتخب الوطني، لكن الطموح لا يبقى لمجرد وصول للأراضي الأسترالية التي تستضيف العرس الآسيوي في يناير 2015، بل يتوق المشجع البحريني إلى منتخب قوي يقدم مستوى فنيا راقيا، ويحقق الانتصارات حتى مع منتخبات آسيوية قوية كما حدث في الصين عام 2004.
رغم فشل هيدسون في الاختبار الأول سواء في الأسماء التي استدعاها للقائمة، أو حتى على مستوى تعامله مع مجريات اللقاء، إلا أن تعليق المشانق لهذا المدرب الشاب أمر غير مقبول، ولن يساعد المنتخب على النهوض مستقبلاً.
الأحمر بحاجة إلى الاستقرار الفني مع هيدسون خلال الفترة المقبلة، لكن هذا الأخير مطالب بإعادة النظر في بعض القرارات التي اتخذها وساهمت بشكل كبير في التعادل الخاسر، وظهور المنتخب بمستوى غير مقنع مع فريق أقل ما يقال عنه إنه عادي.

 

رغم فشل هيدسون في الاختبار الأول سواء في الأسماء التي استدعاها للقائمة، أو حتى على مستوى تعامله مع مجريات اللقاء، إلا أن تعليق المشانق لهذا المدرب الشاب أمر غير مقبول، ولن يساعد المنتخب على النهوض مستقبلاً.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية