العدد 1854
الإثنين 11 نوفمبر 2013
نتائج منطقية لشواطئ الطائرة! حسن علي
حسن علي
بروح رياضية
الإثنين 11 نوفمبر 2013

لم تكن النتائج السيئة التي حققها المنتخب الأول للكرة الطائرة الشاطئية في البطولة العربية الـ23 بحلوله في المركز الخامس والسابع مفاجئة، لأسباب وحقائق باتت معروفة للجميع، واتحاد الطائرة لا يتحمل مسئوليتها بتاتًا.
فكيف نريد لمنتخب لا يملك ملعبًا ولا ميزانية خاصة أن يحقق نتائج إيجابية؟
فالمنتخب “يشحذ” الملاعب كي يتدرّب، رغم أنها تعتبر من أبسط المقومات التي يجب توافرها لأي منتخب في العالم، ولولا تعاون ناديي النصر وداركليب واتحاد الكرة لكان المنتخب يتدرّب في مواقف صالة الاتحاد الإسفلتية، مع العلم أن الملاعب المتوافرة حاليًّا غير مهيأة بالصورة المطلوبة، وليست ذات مواصفات قانونية معتمدة، وأما بالنسبة للميزانية فإن اتحاد الطائرة ينفق عليها من ميزانيته العامة ولا يوجد للعبة ميزانية منفصلة.
في المقابل، نجد أن باقي المنتخبات الخليجية وبالأخص المنتخب العماني والقطري يحظون بدعم متكامل، فالاتحاد العماني يخصّص للعبة ما يقارب من 90 ألف دينار سنويًّا لإقامة معسكرات تدريبية بأفضل الدول الآسيوية والأوروبية، ويدعم مشاركة لاعبيه بمختلف البطولات الخارجية الخاصة التي تقام على مدار العام لاكتساب الخبرة ورفع المستوى الفني، ويمنحهم رواتب شهرية مقابل تفرغهم، وقد أقام الاتحاد ملاعب شاطئية خاصة مستثمرًا استضافته الأولى لدورة الألعاب الشاطئية الآسيوية قبل عدة سنوات، والاتحاد القطري بدأ يسير الآن بالاتجاه نفسه، وقد ضاعف اهتمامه باللعبة لدرجة أنه قام مؤخرًا بتجنيس بعض اللاعبين من أجل حصد الألقاب.
أمام كل هذا الدعم والإنفاق على اللعبة من قبل الاتحادات الخليجية الأخرى، وشح الإمكانيات المتوافرة لدينا، كيف نريد لمنتخبنا أن يواصل فرض هيمنته على الألقاب الخليجية والعربية؟، ففي السابق كنّا نعول على الروح القتالية والإصرار والعزيمة لنحقق البطولات، وهذه الأسلحة لم تعد كافية مقابل الدعم الهائل والإمكانيات الكبيرة التي تحظى بها باقي المنتخبات الخليجية، وهي نتيجة منطقية للتطور المتنامي للمنتخبين العماني والقطري على وجه التحديد ونتيجة منطقية كذلك لتراجع نتائجنا.
وإذا ما أريد لمنتخبات الشواطئ أن تستعيد هيبتها وأمجادها من جديد فيجب توفير ملعب خاص للاتحاد بمواصفات دولية، وتخصيص ميزانية للمشاركات والمعسكرات الخارجية، والسعي لتوفير رواتب شهرية للاعبين لإغرائهم من أجل التفرغ وترك منافسات الصالات، ومن دون هذه المقومات الأساسية سنواصل حصد مراكز المؤخرة!
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية