في البرازيل، يوجد حوالي 10 آلاف ناد خاص بـ “الفوتسال” يدّربون الأطفال منذ نعومة أظافرهم على فنونها ومهاراتها، فاللعبة تحتاج تدريبًا مختلفًا عن كرة القدم، لكون الكرة أثقل وزنًا وأقل حجمًا من الكرة العادية، علاوة على اختلاف قوانينها والأساليب التكتيكية المتبعة فيها، والأهم في الموضوع أن لاعب “الفوتسال” عندما يتدرب لمدة ساعة فإنه يلمس الكرة 6 أضعاف لاعب كرة القدم حسب إحدى الدراسات، وبالتالي فإنه يكتسب مهارة وخبرة أكبر، وعندما ينتقل لاعب “الفوتسال” لممارسة كرة القدم العشبية، فإنها تكون أكثر سهولة بالنسبة له، شريطة امتلاكه للياقة البدنية الكافية للجري طوال الـ 90 دقيقة.
وساهمت لعبة “الفوتسال” في بروز العديد من النجوم العالميين أمثال زيكو ورونالدينهو وبيليه وروماريو وميسي ورونالدو وكريستيانو رونالدو وآخرين، ونستنتج من ذلك بأن “الفوتسال” هي أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في تفوق البرازيل كرويًّا عن باقي دول العالم، وهذا ما دفع الاتحاد الدولي (الفيفا) للاهتمام باللعبة، وتنظيم العديد من المسابقات الخاصة بها، وأبرزها بطولة كأس العالم، كما عمد إلى تهيئة طواقم تحكيمية، وأقام العديد من الدورات وورش العمل في مجال التدريب والتحكيم، كما أن الاتحاد الآسيوي هو الآخر أبدى اهتمامًا كبيرًا باللعبة، ويسعى حاليًّا لتنظيم أول بطولة قارية للسيدات عام 2016 م.
في البحرين، لا يتجاوز عمر “الفوتسال” 5 سنوات تقريبًا، وبجهود شخصية من عارف المناعي وسيرين قمبر وآخرين في لجنة الصالات والشواطئ التابعة لاتحاد الكرة، استطاعوا إقامة أول دوري لـ“الفوتسال” في الموسم قبل الماضي 2011/2012، واستمرت المسابقة في الموسم المنصرم بنجاح منقطع النظير، وفي هذه الأثناء تشكل المنتخب الوطني الذي شارك في كأس الخليج الأولى للصالات بالدوحة وحقق المركز الثالث، رغم افتقاد المنتخب لثلاثة من أبرز لاعبيه، وإصابة عدد من العناصر البارزة في صفوفه أثناء البطولة، وقبل المعترك الخليجي، شارك المنتخب باسم نادي المحرق في بطولة العالم للأندية التي أقيمت بالكويت بشهر رمضان الماضي، وتمكّن الفريق من بلوغ الدور ربع النهائي.
النتائج المتميزة للمنتخب يجب أن تدفع الاتحاد البحريني لكرة القدم لمضاعفة الاهتمام بهذه اللعبة، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي لها لتحقيق أفضل النتائج في مختلف المحافل الخارجية.