الحادث الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة من رجال الأمن أرسل رسالة واضحة لنا كخليجيين من قبل أذناب إيران ممن انتسب في غفلة من التاريخ إلى مجتمعنا العربي مفادها أن معركة هؤلاء أذناب وعملاء خامنئي وخميني هي معركة حياة أو موت. ولن يوقف هؤلاء العملاء لعق أحذية أسيادهم، إلا بعد تدمير البحرين وكل دول الخليج وتسليمها لأسيادهم وعلى رأسهم كسرى طهران.
إن استمرار قيام إيران وحزب الله بدعواتهما الطائفية التحريضية ضد شعب الخليج، وتدخلاتهما المخالفة لكل معاني الدين الإسلامي والدبلوماسية المتحضرة ومبادئ حسن الجوار، خصوصا استمرار تصريحاتهم وتهديداتهم السياسية والإعلامية ضد البحرين والسعودية والكويت، وتهديد حزب الله في إيران بالقيام بما سماه بالعمليات الاستشهادية في البحرين، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك تورط إيران وحزب الله المباشر، وتخطيطهم وإدارتهم للمحاولة الانقلابية الفاشلة، التي تخفت بثياب الثورات العربية؛ لتمرير مخطط صفوي يهدف إلى تصدير ما يسمى بالثورة الإسلامية، والإسلام والمسلمون منها براء.
إن هذا الحادث الإرهابي الأخير يحتم على دول الخليج الآن الحذر من عملاء إيران وحزب الله وخلاياهم الصفوية الطائفية في كل من البحرين والسعودية، التي ستسعى لتنفيذ المخطط الثاني، وهو القيام بأعمال إرهابية ضد شخصيات ومنشآت ومراكز خليجية، وإثارة القلاقل وزعزعة الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي وضرب الوحدة الوطنية، بدعم من قنوات المنار والعالم وبعض الفضائيات العراقية الطائفية، والاستمرار في مهاجمة كل أشكال الوحدة الخليجية، خصوصا المنظومة العسكرية الخليجية وقوات درع الجزيرة، التي كانت بمثابة صفعة مؤلمة لم تتوقعها إيران ولا حزب الله، أفشلت مخططاتهم الطائفية الصفوية في احتلال الخليج، وكشفت التغلغل الخطير لهؤلاء العملاء الصفويين في أوصال المجتمع والأجهزة الشعبية والمدنية والحكومية، ناكرين جميل دول الخليج التي احتضنتهم ووفرت لهم العيش الكريم. ولهذا فإن خطر هؤلاء هو أشد بمرات عدة من خطر القاعدة، مما يستوجب تكاتف المجتمع العربي والدولي ضد هذا الإرهاب الجديد الذي تخطط له وتقوده وتنفذه كل من إيران وحزب الله في دول الخليج.
كذلك فإن على دول الخليج أن تتصدى للقنوات الطائفية خصوصا العراقية التي تتبنى أفكارا من شأنها إثارة الفتن الطائفية، أو تلك المحرضة على الكراهية والعنف، والتحريض على قلب النظام الاجتماعي والديني المتسامح بدول مجلس التعاون الخليجي. فما تبثه هذه القنوات لا يمثل أدنى حد من مفاهيم وأسس الإعلام والحرية الإعلامية المكفولة للإنسان بل تمثل أجندة طائفية مدعومة من جهات إقليمية معروفة بولائها للبابا السفيه.