وأخيرا أفلحت جهود الدبلوماسية الدولية في عقد مؤتمر جنيف 2. كما وتلقت الدبلوماسية الايرانية صفعة موجعة بعدم توجيه الدعوة لها للمشاركة بهذا المؤتمر. مما يؤكد أن إيران هي جزء من المشكلة، كونها تشارك مع نظام بشار في عمليات القتل والتنكيل بالعرب والسنة، بالاشتراك والتعاون مع الحزب السني القذر المسمى “داعش” وحزب اللات المجوسي بقيادة الارهابي عابد القبور والمشرك بالله حسن نصر الشيطان.
أما عن سبب نجاح الدبلوماسية الدولية في عقد مؤتمر جنيف 2 الذي سيفشل فشلا ذريعا، فيعود الى ان كلا من السياستين الاميركية والروسية، أحستا بالفشل الذريع لعدم نجاحهما حتى الآن بحسم الوضع في سوريا عسكريا. فلا النظام المدعوم من روسيا ولا المعارضة السورية المدعومة من قبل واشنطن حققا اية انتصارات حاسمة. ولذلك بذلا كل جهودهما وقدما تنازلات لبعضهما البعض من اجل عقد هذا المؤتمر الفاشل.
وبالرغم من انه في فترة من الفترات اتفقت كل من السياستين على دعم النظام السوري وحليفه الايراني، من اجل انهاء وحسم الوضع سريعا بسوريا لصالح بشار، خصوصا بعد الاتفاق بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الايراني، الا ان النفوذ الخليجي والتركي وقفا ندا للسياستين وتحالفهما الخفي، خصوصا اللهجة الشديدة التي أطلقتها الرياض بأنها لن تسمح لبشار ولا لإيران بالسيطرة على سوريا، الأمر الذي فهمته السياستان الاميركية والروسية على أنه انذار واضح وصريح.
هذا الفشل الأميركي والروسي والتهديد بأن الخليج وتركيا لن يسمحا لإيران باستمرار احتلالها لسوريا، جعل كلا من واشنطن وموسكو تستميتان لعقد جنيف 2، حتى لا يظهر كل منهما أمام العالم كدولتين عاجزتين عن حل المشكلة السورية، او دولتين هزمتا أمام الوضع السوري، ولم يستطع أي طرف منهما ان يحقق الانتصار في سوريا. هذا بالاضافة الى رغبتهما بإلقاء الكرة بملعب المعارضة السورية والنظام اذا ما فشل جنيف 2 وهو ما سيحدث فعلا حيث ان الفشل هو مصير هذا المؤتمر.
مشكلة المؤتمرين انهم يضحكون على أنفسهم بهذه المشاركة. فكل الاطراف المشاركة - بما فيها حتى بان كي مون - تعرف تماما أن المعارضة السورية لن تتنازل مطلقا عن هدفها بهزيمة النظام الايراني الذي يحتل سوريا. كما تعرف ايضا أن النظام السوري لن يترك الحكم حتى آخر مجوسي بسوريا. وفي هذا تهريج سياسي وتمديد رخصة القتل والتنكيل وارتكاب جرائم الحرب ضد العرب في سوريا التي يرتكبها سنة وعلوية وشيعة البعث، تحت راية سيدهم المجوسي كسرى طهران، وبمساندة الحزب السني داعش، وعبدة القبور والمشركين بالله من أعضاء حزب اللات المجوسي وحزب هرمز العراقي.