العدد 1866
السبت 23 نوفمبر 2013
سياسة روحاني.. لا شيء جديد طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
السبت 23 نوفمبر 2013

كان للسياسة الإيرانية ونفوذها بالعراق وسوريا ولبنان وملفها النووي، نصيب كبير من اهتمام الصحافة الخليجية. فقد أعربت هذه الصحف عن خيبة أملها لعدم وجود دلائل ومؤشرات إيرانية، تطمئن الخليجيين بفتح صفحة جديدة من التعاون في ظل القيادة الإيرانية الجديدة برئاسة روحاني. ومن خلال قراءة النظرة العامة لهذه الصحف حول العلاقة الإيرانية الخليجية، تم الاستنتاج أن هناك نظرة تشاؤمية من قبل الخليجيين تجاه السياسة الإيرانية الجديدة.
فبخصوص الجزر الإماراتية المحتلة مثلا، كان مجمل رؤى الصحف الخليجية نصح القيادة الإيرانية الجديدة بأن تدرك أنها لا يمكن لها القفز فوق محيطها الإقليمي في سياق محاولاتها تطبيع العلاقات مع الخارج. فالشعب الإيراني يدرك حجم تشابك العلاقات والمصالح التي تربطه بجواره الجغرافي وعلى قيادته التحرك وفق هذه الرؤى. كما أشارت الى الروح الايجابية التي أبدتها السياسة الاماراتية تجاه ايران، والتي تصفها بأنها حرص أكيد على علاقات صحيحة ووثيقة مع ايران. الا انه مع الاسف جاء الصد الإيراني الرافض لليد الممدودة، على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية التي قالت إن الجزر تعود للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وعن نجاحات السياسة الإيرانية، تنوه هذه الصحف بشكل اجمالي الى انه منذ ثورة الخميني لم تنقطع حبال الود بين أميركا وإيران من جهة، ولا مع إسرائيل وهناك لقاءات على كل المستويات مباشرة وغير مباشرة، لكن المفاوض الإيراني عرف كيف يأخذ بالنفس الطويل، ولا يستعجل النتائج حتى بوجود ضغط اقتصادي وسياسي، لأنه قرأ نفسية وتوجّه الطرف المقابل واستطاع تحليله سكيولوجياً وتحضير الرد بقراءة دقيقة لما يريد، بما فيها الرد بما يفند وجهة نظر الخصم؛ ولذلك كسب الرهان حتى في بعض التنازلات مع أميركا ودول حلف الأطلسي.
وعن نفوذ إيران بسوريا وتحريكها لرجلها في لبنان حسن نصر الله، تركزت فلسفة هذه الصحف على التأكيد أن لغة نصر الله، هي لغة الرجل الذي يدرك أن كل قوى الغرب الفاعلة على الساحة الدولية، ما عادت تعني ما تقول، فهي وإن لم تمنحه الإذن في القتال داخل الأراضي السورية، إلا أنها لن تحتج على وجوده هناك، وانحراف بندقيته عن الجهة التي طالما ملأ العالم ضجيجا من أنه يواجهها، حتى أوقف حال بلده لبنان، وشل حركته السياسية، حينما رفض مناقشة أمر سلاحه بذريعة أنه سلاح مقاومة، ليبقى لبنان لما يضاهي العام تقريبا، بحكومة تصريف أعمال.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .