لا يزال الهجوم الغربي علينا بحجة انتهاكنا لما يسمى بحقوق المرأة مستمرا. وسوف تستمر هذه الهجمات علينا حتى نحقق مطالبهم. فالهجوم المنظم لبعض المنظمات الغربية العاملة في مجال حقوق المرأة، ضد القوانين الخليجية التي تجرم الآداب العامة، والدعوات المشبوهة لتحرير المرأة من بيتها وأسرتها ومجتمعها، كلها تهدف الى تغيير الهوية والأخلاق العامة والمبادئ المحافظة للمرأة الخليجية، من أجل بسط وإحلال المرجعية والهوية الغربية، لتصبح المرأة الخليجية مثل سوزي.
ولكن الذي يزيد الأسى هو وجود بعض القنوات الفضائية العربية ذات التمويل المادي الخليجي والمملوكة لخليجيين، والتي تساهم وتعمل على تحقيق ذلك الهدف المشبوه، من خلال برامجها وموادها الاعلامية الهابطة، والمفسدة لكل القيم والاخلاق العامة للمجتمع الخليجي. لذلك من واجبنا كوحدويين خليجيين، الدفاع والحفاظ على الهوية الخليجية الاسلامية كمرجعية للحفاظ على حقوق المرأة الخليجية، مع تحذيرنا للحكومات والسلطات الخليجية بعدم الرضوخ لأية ضغوطات يتعرضون لها تهدف الى المساس بهذه الهوية وهذه المرجعية الخليجية.
وكما نتصدى لهذه الحملات الغربية المشبوهة، علينا أيضا ان نتصدى للحملات الداخلية المشبوهة، التي يقودها رجال دين متخلفون من الشيعة والسنة، ينظرون للمرأة على أنها نصف انسان بالمقام الأول وفتاويهم تدل على ذلك. فهي في نظرهم ناقصة عقل ودين وخلقت للمتعة وللمسيار.. فتبا لكم من لحى وعمائم، فاتكم ان أشرف البشر عليه الصلاة والسلام، كان يعمل عند سيدة أعمال وهي خديجة عليها السلام قبل 14 قرنا. وفي هذا تحضر اخلاقي للرسول وتقديره لعمل المرأة.
وعلى الرغم مما حققته المرأة الخليجية من انجازات، الا أن هذه الانجازات تبقى غير مرضية ولا تصل الى المستوى المطلوب الذي ننشده، كشعب خليجي متحضر يؤمن بقدرة الانسانة الخليجية على تحقيق المزيد من التنمية المجتمعية لدول الخليج. كما أن تسلط بعض رجال الدين وارتباطهم بفتاوى ذات بيئة وعصر قديمين، يقفان حاجزا أمام تحقيق المرأة الخليجية لكل طموحاتها. ولهذا فإن على الحكومات الخليجية الوقوف بكل شدة أمام تسلط هؤلاء ضد المرأة، وضرورة العمل على تحقيق مبدأ العدالة والمساواة للمرأة الخليجية. كما أننا كوحدويين خليجيين نؤمن بفكر الوحدة الخليجية، سنتصدى لكل من يحاول تعطيل وإعاقة حصول المرأة الخليجية على حقوقها ومساواتها، طالما لا تتعارض مع شرائع ومبادئ الدين الاسلامي. كما وسنتصدى للقنوات العربية ذات التمويل الخليجي، التي تهدف الى تحقيق هدف المنظمات المشبوهة، بالعمل على قتل مبادئ الحياء والشرف والأخلاق في نفوس النساء.