يعتبر الخروج عن المألوف الإبداع الخلاق الذي يخرج صاحبه من خلاله عما هو سائد في مجتمعه بصورة إيجابية مختلفة تحرك في المجتمع الإبراز لمختلف جوانب التميز ضمن مختلف القطاعات، وهي سمة ترتبط في الغالب بحماس الشباب المقترن بالتعقل المدروس ذي البعد الاستراتيجي المستقرأ والمبني على أسس علمية.
هذه هي خلاصة الإبداع الخلاق الذي يتمثل في شخص سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الذي نال الثقة الملكية من خلال تبوئه العديد من المناصب التي أثبت من خلالها تحقيقه لنقلة نوعية أبرزتها ومازالت تبرزها الإنجازات والاستحقاقات التي حققها التي لا نرصدها مجاملة بل هي في حقيقة الأمر تمثل نقلات نوعية أبرزت خصوصية الإبداع الذي تمثل من خلال إنجازات سموه الملفتة للنظر.
لقد تشرفت بالتكريم من قبل سموه في الأسبوع الماضي بجائزته في البحث الرياضي في مجال الإدارة الرياضية ببحث عنوانه: “إدارة الوقف الشبابي والرياضي” في نسختها الأولى التي فزت بها مناصفة مع إحدى الباحثات الفضليات، وهي في حقيقة الأمر تمثل مبادرة خلاقة من سموه إدراكاً منه ووعياً بأهمية البحث العلمي في بناء وتطوير مختلف القطاعات في المملكة، وإذا كانت مبادرة سموه بتدشين هذه الجائزة التي تشرفت بنيلها تمثل خطوة صحيحة على الدرب الطويل للقراءة الاستراتيجية لمستقبل القطاع الشبابي والرياضي في المملكة، فإن الحفل الختامي الذي انعقد في الأسبوع المنصرم تحت رعايته وبحضوره الكريم لتكريم الفائزين بالجائزة يمثل إبداعاً خلاقاً كانت للمسات سموه فيه رغبة أكيدة في تغيير الصورة السائدة للاحتفاء بالمبدعين من أبناء الوطن، حيث كان الحفل الختامي عرساً بهيجاً ازدان بالعديد من الفقرات الممتعة والشيقة وغير المألوفة.
وإذا كان ما سبق يمثل إبداعاً من سمو الشيخ ناصر بن حمد بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للشباب والرياضة، فإن تحقيق الإبداع كذلك ارتبط من خلال ما ينطلق منه سموه في سبيل بناء منظومة من الإبداع الخلاق في رئاسته لمجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية، حيث حقق سموه منذ تكليفه من قبل جلالة الملك بإدارة المؤسسة نقلة نوعية في خدماتها التي تقدمها للمجتمع المحلي بصورة خاصة وللمجتمع الإنساني على وجه العموم، وذلك بعد أن كان دورها تقليدياً يرتبط بكفالة الأيتام والأرامل ولا يتجاوز ذلك في الغالب الأعم؛ لتصبح بذلك المؤسسة الخيرية الملكية نموذجاً نفتخر به ضمن نطاق المؤسسات الخيرية التي نالت سمعة إقليمية وعالمية بفضل جهودها الجبارة في خدمة المجتمع الإنساني، كما أن من إنجازات سموه في سبيل تطوير هذه المؤسسة توجيهه بعدم قصر تمويل المؤسسة من مصدر واحد، ودعوة التجار ورجال الأعمال للإسهام في ذلك لتعديد نطاقات خدماتها التي تقدمها للمجتمع، هذا بالإضافة إلى تبنيه لمنظومة استثمارية متكاملة لتطوير قطاع التمويل في المؤسسة من خلال إنشاء مشاريع استثمارية، وهو ما يمثل توجهاً إيجابياً وإبداعاً خلاقاً في هذا المضمار.
وحقيقة الأمر، إن ما أكتبه من كلمات تتضمن استعراضاً لنطاقات الإبداع التي بذلها سمو الشيخ ناصر ضمن مختلف القطاعات، وهي جهود مرصودة وواضحة للمتابعين للجهود الحثيثة لسموه ضمن مختلف المجالات التي يخدم بها هذا الوطن الغالي، إنما هو على سبيل التشجيع والشد على يد سموه ليمضي قدماً نحو تحقيق مزيد من الإنجازات والاستحقاقات لمملكة البحرين بصفته القيادية وبشخصيته الرياضية المرموقة، فالشخصيات المتميزة من أمثال سموه ينالها المدح كما ينالها النقد، ولكن لابد في سبيل تحقيق الموضوعية التأكيد على أن سمو الشيخ ناصر يعتبر من القيادات الشابة التي أثبتت نفسها على الساحة بصورة واضحة وقوية، وإن وقفة إنصاف تجعلنا نقف إلى جانبه ونحفزه كقائد للشباب البحريني كي يمضي قدماً ويدنا بيده نحو بناء مستقبل البحرين المشرق، وما ذكرته آنفاً يمثل جزءاً بسيطاً من إنجازات سموه على المستوى القيادي والشخصي، وإلا فإنه يذكر لسموه الإبداع الخلاق في العديد من الميادين الرياضية والشبابية والاجتماعية، ونتطلع في المستقبل القريب أن يكون الشباب تحت قيادة سموه الكريم مثالاً نموذجياً لخدمة هذا الوطن وبنائه وتنميته، ونتطلع من سموه أن نجد منه أيادٍ بيضاء لدعم الشباب البحريني والشد من أزرهم في سبيل تحقيق رفعة هذا الوطن الغالي، ووفق المولى تعالى الجميع لكل خير.
زبدة القول
نشد على يد سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة نحن كقطاع عريض يمثل الشباب البحريني على ما يبذله وينجزه خدمة للوطن والمواطن، وأقترح على سموه من خلال هذا المنبر أن يخصص مجلساً دورياً يلتقي من خلاله بمختلف القطاعات من الشباب لحثهم ومناصحتهم ودعمهم في مختلف الأمور بعيداً عن الرسمية المتكلفة، وذلك بدعم من صاحب الجلالة والد الجميع الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه المولى تعالى ورعاه، ونتوقع أن يجد ما سيدور في هذا المجلس تأثيره على الساحة البحرينية وعلى مستقبل الوطن، ونتطلع أن يجد هذا الاقتراح قبولاً من سموه الكريم.